في تحرك جديد للتظاهرات التي تشهدها الولايات المتحدة الأمريكية احتجاجا على النظام الرأسمالي المتطرف, نظم ناشطون أميركيون حملة احتجاج في مختلف أنحاء البلاد تحت اسم (احتلوا المحاكم). وتأتي هذه الحملة احتجاجا على قرار المحكمة العليا الأمريكية قبل عامين بإعطاء الشركات حق المشاركة السياسية
بصفتها ممثلة لمجموعة من الأفراد، وكذلك النظر إلى مساهمتها المالية في الانتخابات على أنها نوع من الحق في التعبير، حسب قولها.
وتفيد التقارير بأن المحتجين الأميركيين استهدفوا ما يقارب 150 من دور القضاء.
وفي سان فرانسيسكو، قيَّد عشرات من المحتجين أنفسهم أمس الجمعة في أبواب مصرف "ويلز فارجو".
واستهدف هؤلاء المحتجون تعطيل حي المال بالمدينة ضمن حركة (احتلال وول ستريت في الغرب)، وضمت أهدافهم 22 فرعا مصرفيّا وغيرها من المكاتب المختصة في صناعة المال.
واعتقلت الشرطة 11 محتجّا ممن قيدوا أنفسهم بالمدخل الخلفي لمقر "ويلز فارجو" بتهمة التعدي على ممتلكات الآخرين، ولكنها سمحت لمحتجين غيرهم بالبقاء مقيدين في أبواب أخرى للمبنى.
وقال قائد شرطة سان فرانسيسكو ريتشارد كوريا: إن هذا الحراك خطوة سلمية، وقد اتخذت عدة مصارف خطوات للتخفيف من آثارها مثل إبلاغ العديد من موظفيها بالعمل من منازلهم.
وبدأت الحركة الاحتجاجية التي ينظمها الشعب الأمريكي قبل أشهر، وطالت ولايات عديدة احتجاجا على جشع شركات المال وسياسات الحكومة الاقتصادية.
وشهدت التظاهرات اشتباكات مع عناصر الشرطة، الأمر الذي أدى إلى قيام الشرطة باعتقالات واسعة.
وكانت قنبلة دخانية ألقيت على البيت الأبيض الأمريكي قد تسببت في إغلاق منافذه عندما كان الرئيس الأمريكي وزوجته في الخارج.
وقال جورج أوجيلفاي المتحدث باسم جهاز الخدمات السرية المكلف بأمن الرئاسة: إن الرئيس باراك أوباما وزوجته كانا خارج المقر في مطعم مجاور ساعة الحادث، وقد بدأت السلطات تحقيقا فيه.
وألقيت العبوة الدخانية على المقر الرئاسي أثناء احتجاجات (احتلوا واشنطن) التي تجمَّع المشاركون فيها أمام البيت الأبيض والكابيتول هيل وأمام المحكمة العليا للتنديد بالهيمنة الجشعة للشركات.
وكالات + الهيئة نت
ي
حملة (احتلوا المحاكم) تستهدف 150 من دور القضاء الأمريكية
