جدد الدكتور ( مثنى حارث الضاري ) مسؤول قسم الثقافة والاعلام في هيئة علماء المسلمين، رفض الهيئة المطلق، الدخول في العملية السياسية الحالية التي تشكلت في ظل الاحتلال
الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية عام 2003 ضد العراق، تحت اكاذيب باطلة وادعاءات زائفة وحجج واهية .
وقال الدكتور مثنى في حوار اجرته معه قناة الشرقية الفضائية أمس الاول الاحد : نحن قلنا منذ البداية بأننا لن ندخل العملية السياسة، ولن ندخلها لأنها قامت على أسس غير صحيحة بالمرة ولا يجوز الدخول فيها من الناحية السياسة بغض النظر عن الناحية المبدئية .. لن ندخلها لأن واقع الحال يقول ان الاحتلال فشل وأن العملية السياسية التي أنتجها أو التي أسسها ورعاها وبناها طيلة السنوات التسع الماضية تكاد تتهاوى أمام أنظارنا".. مؤكدا ان الدليل على ذلك هو عوامل النخر التي بدأت في العملية السياسية الحالية، والصراع والتناحر الدائر الآن بين اقطابها .
واعاد الدكتور مثنى الى الاذهان ما اكدته الهيئة ونبهت اليه في بياناتها منذ عام 2003 وحتى اليوم بأن العملية السياسية التي نشأت في ظل الاحتلال البغيض لن توصل العراق إلى الطريق الصحيح وان الحل لا يكمن في هذه العملية المنهارة والفاشلة التي بدأت تلفظ من دخلها واحداّ بعد الآخر .. مستشهدا بما اكدته الصحف البريطانية والامريكية مؤخرا بان بعض اصحاب العملية السياسة بدأوا بالإجهاز على بعض، وتوقعاتها بانقلاب نوري المالكي على شركائه في الحكم، والدعوة إلى إعادة قوات الاحتلال الأمريكية إلى العراق الذي تعد خروجها منه خطيئة وليست خطأً من باراك أوباما.
وشدد على ان الاحتلال السافر بنظر هيئة علماء المسلمين ونظر الكثيرين لم ينته في العراق، ، وذلك لان هناك مشروع احتلال عسكري ومشروع احتلال سياسي .. لافتا الانتباه الى ان مشروع الاحتلال العسكري الامريكي خرج قريباً وسيعود من أجل حماية المشروع السياسي، المتمثل بالعملية السياسية الحالية، والذي لا زال في الأرض ولا زال يؤذي العراقيين حتى الآن .
واوضح مسؤول قسم الثقافة والاعلام في الهيئة ان المشروع الوطني للتغيير ليس مشروع هيئة علماء مسلمين لوحدها فحسب، بل هو مشروع كل القوى الوطنية المناهضة للاحتلال بما فيها المقاومة العراقية الباسلة التي اعلنت هذا المشروع منذ اليوم الاول للاحتلال الذي شكل العملية السياسية الحالية على أسس المحاصصة الطائفية والعرقية ونصب عليها أشخاصا طارئين على هذا البلد .. مؤكدا ان كل ذلك كان متفقا عليه قبل الاحتلال السافر واعيدت صياغته بعد ذلك، لإيهام الشعب العراقي.
واضاف الدكتور مثنى : نحن قلناها منذ البداية وبعبارة واضحة، ان الحفاظ على وحدة العراق واستقلاله وسيادته وثرواته، وقبل ذلك هويته العربية والإسلامية، وان تعيش كل مكوناته وفق حالة من الانسجام القائم على التفهم الكامل لكل المصالح، لا يمكن ان يتحقق كل ذلك من خلال عملية سياسية في ظل احتلال، وها هو الواقع يثبت ما قلناه وما زلنا نقوله .. موضحا ان المنطقة لا تتحمل وجود مثل هذا النظام السياسي الذي ليس فاسداً فقط، وانما شاذا.
وبشأن جاهزية القوات الحكومية وقدرتها على مسك زمام الامور، وسد الفراغ الأمني الذي خلفته قوات الاحتلال الأمريكية، اكد الدكتور مثنى ان هذه القوات موسمية ومرتبط بقائها بوجود الاحتلال الأمريكي وهي لم تنهار حتى الآن لأن الحامي الأمريكي لم يبتعد عنها كثيرا.. مشيرا الى ان قسم من هذه القوات الكبيرة في عددها وهمي، ولا تحمل عقيدة قتالية حقيقية، وهي تدافع عن رواتب وإمكانات منتسبيها من الضباط والجنود وليس عن وحدة الوطن وحرية ابنائه وحماية مصالحهم.
وخلص الدكتور مثنى الضاري في الحوار الصحفي الى القول : الذي يحصل الآن هو ان هناك رئيس وزراء حكومة احتلال خامسة يمسك بيده كل شيء ولديه أجهزة من كل الأصناف، وكل الأجهزة الأخرى تسبح على هواه ولا تتمتع بالإمكانات التي تتيح لها حماية العراق من الداخل، فضلاً عن حماية حدوده الخارجية .. مشددا على ان مهمة الجيش الحكومي الحالي هي حماية ما تسمى المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد من السقوط.
قناة الشرقية + الهيئة نت
ح
في حوار مع قناة الشرقية..الدكتور مثنى الضاري يجدد رفض الهيئة الدخول في العملية السياسية الحالية
