دان مجلس الأمن الدولي موجة العنف الأخيرة التي نشبت بين قبيلتي النوير والمورلي في جنوب السودان واصفاً إياها بأنها غير مقبولة، داعياً في الوقت نفسه الحكومة في عاصمة جنوب السودان إلى حماية الشعب.
وقال مجلس الأمن الدولي في بيان صدر له اليوم:" أن أعمال العنف والاشتباكات القبلية الأخيرة بين قبيلتي (النوير، والمورلي) في ولاية "جونقلي" جنوب السودان "غير مقبولة" داعياً الحكومة في عاصمة جنوب السودان جوبا إلى حماية الشعب ".
وأضاف رئيس مجلس الأمن الدولي مندوب جنوب أفريقيا "باسو سانغكو" في بيان أن أعضاء مجلس الأمن أعربوا عن "قلقهم البالغ" إزاء ورود تقارير تشير إلى .. وقوع ضحايا في ولاية جونقلي الشرقية المتاخمة لاثيوبيا.
ونقل البيان عن الأعضاء تنديدهم بمقتل وتأثر حياة السكان بأعمال العنف مشددا على "المسؤولية الأولية" لحكومة جنوب السودان عن حماية شعبها. وأكد الأعضاء أن العنف "بأي شكل من الأشكال غير مقبول" داعين كل مجتمعات ولاية جونقلي إلى إيقاف فوري لدائرة الصراع القبلي والانخراط في عملية مصالحة سلمية.
وعبروا عن القلق ازاء كمية ونوعية الاسلحة المستخدمة في الصراع القبلي في المنطقة وابدوا تشجيعهم لقيام بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان بمساعدة الحكومة في الاصلاحات الامنية الحالية بالاضافة الى نزع السلاح واعادة دمج المقاتلين الثوار السابقين في القوات المسلحة الوطنية.
ورحب البيان بجهود الحكومة للتوسط لايجاد حل للازمة وحماية المدنيين مناشدا المسؤولين الاستمرار في الانخراط في عملية شاملة لحل جذور الخلافات واقتلاع العنف الحالي واستخدام كل الوسائل والطرق الضرورية لضمان حماية المدنيين.
ونقل البيان تثمين اعضاء مجلس الامن للرد المبكر للبعثة الدولية في جنوب السودان على الوضع وتواصلها مع المسؤولين الحكوميين والمجتمع الدولي وتحذيرها من احتمال بروز صراع قبلي وجهودها النشطة لتبني اجراءات فعالة لمساعدة الحكومة في حماية المدنيين.
واعرب البيان عن قلقه من النقص في قوة عمليات النقل الجوية التي تؤثر بشكل جدي على القدرة في المضي قدما بتفويضات البعثة الاممية حاثا السكرتير العام للامم المتحدة على مواصلة جهوده لمعالجة هذه المشكلة.
وشن ما يقارب ستة الاف مقاتل من قبيلة النوير مطلع يناير الجاري هجوما على سكان منطقة بيبور في ولاية جونقلي شرق البلاد التي تقطنها قبيلة المورلي في اطار صراعات مستمرة بين القبيلتين منذ وقت طويل تعود بشكل اساسي الى سرقة الماشية وحرث الاراضي.
يذكر ان جنوب السودان نال استقلاله في يوليو من العام الماضي بعد استفتاء اجري في عام 2005 وفقا لاتفاقية السلام الشاملة التي انهت حربا اهلية بين الشمال والجنوب.
وكالات+ الهيئة نت
ن
على خلفية الاشتباكات القبلية الأخيرة .. مجلس الأمن الدولي يدين العنف القبلي في جنوب السودان
