هنأت الامانة العامة للهيئة الجيش العراقي بمناسبة ذكرى تأسيسه، واكدت ان العراقيين لن يفقدوا الأمل في أن يعود الجيش العراقي ذو السمعة الطيبة والكفاءة العسكرية المعهودة، لينتفض من جديد ويجهز على الأحلام التوسعية المريضة، وفيما ياتي نص البيان
بيان رقم (813)
المتعلق بمرور الذكرى الحادية والتسعين لتأسيس الجيش العراقي الأغر
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فتمر علينا اليوم الذكرى الحادية والتسعين لتأسيس الجيش العراقي الأبي جيش الشعب وحامي حماه في 6 / كانون الثاني /عام 1921 .
لقد كان الجيش العراقي الباسل الذي تم حله عقب الاحتلال الغاشم الذي قادته الإدارة الأمريكية عام 2003، صمام أمان لوحدة العراق وتماسك شعبه، كما شكل بطبيعة تنظيمه وعقيدته العسكرية ونمط مهامه الدفاعية سورا للعراق, ودرعا للحفاظ على وحدة أراضيه وصيانة ثرواته.
لقد كان هذا الجيش الأغر منذ تأسيسه مدرسة وطنية يتعلم فيها أبناء الشعب معنى الولاء للوطن والالتزام والضبط والصدق والأخلاق الحميدة وتحمل الصعاب والدفاع والذود عن الوطن والأمة.. كما كان جيشا مهنيا حرفيا بامتياز يعمل كفريق متجانس, لازال الشعب العراقي ينعت منتسبيه بحماة الوطن الحقيقيين.
ويتوافق هذا العيد الأغر مع جلاء الجزء الأعظم من قوات الاحتلال الأمريكي والتي ولت هاربة تجر اذيال الهزيمة والخزي والعار بسواعد مقاومة شعبنا وقواتنا المسلحة التي لقنت الاحتلال دروسا قاسية لا تنسى.
إن العراقيين وهم يحتفلون بهذه الذكرى العظيمة يشعرون بالألم والأسى لما آلت إليه أوضاع الجيش الحالي الذي تم تشكيله في ظل الاحتلال السافر، والذي يفتقر إلى كثير من المقومات الأساسية وعلى رأسها العقيدة العسكرية والتدريب والمهنية والتسليح، إضافة إلى انتشار الفساد والرشوة بين صفوف الكثير من ضباطه ومنتسبيه، كما يضم الكثير من عناصر الميليشيات التابعة للأحزاب والكتل في العملية السياسية الحالية التي ترتبط بمخططات خارجية رامية إلى السيطرة على هذا البلد الجريح ونهب ثروات شعبه .
إن العراقيين الصابرين الذي يرزحون منذ نحو تسع سنوات تحت نير الاحتلال البغيض لن يفقدوا الأمل في أن يعود الجيش العراقي ذو السمعة الطيبة والكفاءة العسكرية المعهودة، لينتفض من جديد ويجهز على الأحلام التوسعية المريضة التي استغل أصحابها ظروف العراق الحالية وضعفه للتدخل في شؤون العراق الداخلية.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تذكر بهذه المناسبة العزيزة على القلوب؛ فإنها تقدم تهانيها لرجال الجيش العراقي الأصيل قادة وضباطا ومراتب، ولكل أبناء الشعب العراقي سائلة المولى عز وجل أن يمن على العراقيين بتحرير بلدهم كاملا من الاحتلال،وأن يعيد للجيش العراقي مكانته،ودوره في حفظ البلاد والعباد..
الأمانة العامة
12 صفر /1433هـ
6/1/2012م
بيان رقم (813) المتعلق بمرور الذكرى الحادية والتسعين لتأسيس الجيش العراقي الأغر
