مرة أخرى يقدم جيش الاحتلال الأمريكي على جريمة نكراء تزهق فيها أرواح الأبرياء إلا أن هذه المرة جاءت وفق مبادئ الديمقراطية الجديدة.. هذه المرة المعركة بين جيش وستة أطفال وأربع نساء!!.
لقد قتلت قوات الاحتلال الأمريكية ليلة الثلاثاء الماضي عائلة المواطن (فائز هراط) المكونة من 11 فردا، بينهم ستة أطفال في منزل ريفي يأوي عددا من الأبرياء فتك بهم المحتلون في ناحية الاسحاقي القريبة من سامراء.
عشرات الآليات والمجنزرات ومئات الجنود وإنزال جوي من اجل أن يقطفوا عدداً من أزهار العراق الأبي.. نعم هذه هي بطولتهم لا تاتي إلا على من هم لا يدركون في الحياة غير ضحكة بريئة.. هذه هي أفعالهم فقبلها بيجي وقبلها ملجأ العامرية.. واليوم يضاف إلى شهامة الجندي الأمريكي وسام لأنهم اعدموا طفلا لا يتجاوز عمره أربعة شهور!!.
يقول محمد المجمعي والدموع تنهمر من عينيه وهو جار لمنزل الضيحة الكائن في قرية الصفة التابعة لناحية الاسحاقي إنه: " في الساعة الواحدة والنصف من بعد منتصف الثلاثاء قامت قوات الاحتلال الأمريكية تساندها مروحية بمداهمة منزل المواطن فائز هراط، وهو معلم في مدرسة الاسحاقي الابتدائية، وبعد سيطرة القوات على المنزل والمنازل المجاورة له وتقييدهم وضربهم قامت بإطلاق النار على جميع أفراد العائلة وهم رب العائلة وزوجته وثلاثة من أطفاله وشقيقته وأطفالها الثلاثة ووالده وامرأة من أقاربهم"، موضحا ان الأطفال تتراوح أعمارهم ما بين شهرين وست سنوات.
وتابع قائلا: " بعد قتل العائلة عمدت هذه القوات إلى تفخيخ المنزل وتفجيره بالكامل على الضحايا ثم قصفة بالطائرات، وحتى حيوانات المنزل لم تسلم من القتل ".
من جهتها قالت أم محمد وهي شقيقة الضحية فائز وهي تبكي: لقد اعدموا أمي (تركية مجيد) التي تبلغ من العمر 90 عاما وأخي فائز هراط خلف 27 عاما وزوجتة (سمية رزق) وعمرها 25 عاما، وثلاثة أطفال و(حوراء) أربع سنوات و(عائشة) سنتان و(حسام) أربعة شهور وشقيقتي الأرملة (فائزة هراط) وهي ايضا معلمة في المدرسة نفسها ولديها طفلان يتيما الأب هما (إسامة يوسف) ست سنوات و(أسماء يوسف) خمس سنوات قتل جيش الاحتلال والدهم الصيف الماضي. كما قاموا بقتل (عزيز خليل) وعمرة 30 عاما و خطيبته (نضال محمد) 23 عاما وكانا ينويان الزواج الخميس أي بعد يومين من الجريمة حيث إن هذا المنزل يعتبر منزل خالته التي هي والدتي (تركية).
وأكدت أم محمد أن جنود الاحتلال جمعوا الأطفال في احد خزانات الملابس وأطلقوا عليهم النار من أسلحة رشاشة مزقت رؤوسوهم ثم أعدموا باقي العائلة في غرف ملاصقة لغرفة الأطفال.
فهل يجوز في أي دين من الأديان القبول بهذا العمل؟!! ثم تصرخ: أين أبطال العراق؟ أين رجال العراق؟ أين اسود العراق؟ أين ردكم على حفدة القردة والخنازير لقد قتلوا أولادكم وإخوانكم وأخواتكم؟ أين انتم يا من تجعلون ليل الأعداء نهار؟.
ومن جانبه عبر احد وجهاء منطقة الاسحاقي عن أسفه بقوله إن قوات الاحتلال لم تترك للعراقيين خيارا سوى مقاومتها، وإنه يجب عدم التعامل معهم إلا عبر تدميرهم وتدمير معداتهم وسحق رؤوسهم بأحذيتنا. وأضاف نقسم بالله نقسم بالله العزيز الجبار على أنه لن تفوت هذه الجريمة بدون عقاب قاس.
هذا وقد بكى تلاميذ مدرسة الاسحاقي الابتدائية التي كان فائز وشقيته يدرسان فيها، ورفض حوالي 250 تلميذا أن يدخلوا المدرسة هذا اليوم حدادا عن مفارقتهم لفائز وشقيقته، يقول الطفل (نوفل عبد الله): إنني كنت اذهب مع أستاذي بسيارته يوميا إلى المدرسة، وكان طيب القلب، وكان يبكي كثيرا عندما يسمع بان احداً ما قتل أو مات، وكان يحب العراق. أما الطفل (صدام إسامة) فقد اكتفى بالبكاء ورفض التحدث عن مدرسه الذي رافقه طوال سنتين ونصف حتى بات يسميه بابا وليس أستاذ.
ولا يخفي الأستاذ محمد المجمعي دموعه وهو يشاهد زميلاً له يدفن بعد أن كانا في مدرسة واحدة يوميا يتناولون الطعام والشاي، ويقول المجمعي: لقد فقدت المدرسة أستاذاً من خيرة مدرسيها.. كان رجلا فاضلا، وكانت شقيته فائزة من حفظة القرآن الكريم.
وكالات
الاحتلال يقتل عائلة كاملة بنسائها وأطفالها ثم يدمر المنزل على جثثهم لإرساء دعائم الديمقراطية!!
