اشتبك حشد من المسلمين مع عناصر الشرطة في شمال غرب الصين بسبب هدم الحكومة الشيوعية أحد المساجد، وذلك في وقت تجمع فيه آلاف المحتجين داخل محطة للقطارات وسط الصين للتعبير عن
غضبهم من انهيار برامج استثمارية غير قانونية، قال سكان: إن الحكومة فشلت في تعزيزها.
وقالت مصادر حقوقية في هونغ كونغ: إن أعمال عنف اندلعت يوم الجمعة الماضي في بلدة بمنطقة نينغشيا إثر إعلان السلطات الصينية أن "المسجد مكانٌ غير شرعي للنشاط الديني"، وهو ما جعل نحو 1000 ضابط يصلون للبلدة من أجل هدمه.
ووفق مركز معلومات حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ، فقد أصيب 50 شخصا، واعتقل أكثر من 100 آخرين بعد محاولة رجال من الأقلية المسلمة منع هدم المسجد، في حين ذكرت مصادر صحفية أن شخصين لقيا حتفهما.
إلا أن موظفة نفت في تصريح لوكالة "أسوشيتد برس" سقوط قتلى، لكنها أكدت أن الشرطة اشتبكت مع المحتجين، وأنها اعتقلت نحو 80 شخصا.
الجدير بالذكر أن الحكومة الشيوعية تراقب عن كثب النشاط الديني لتخوفها من تحول مساجد المسلمين وبيوت العبادة الأخرى إلى مراكز ضدها.
احتجاجات
من جهة أخرى، أفادت صحيفة "مينغباو" التي تصدر في هونغ كونغ بأن محتجين واجهوا أمس الأحد صفوفا من عناصر الشرطة في محطة القطارات في إنيانغ بإقليم هنان، وقال بعض السكان: إنهم يريدون ركوب القطارات المتجهة إلى بكين لتقديم شكاواهم.
وأظهرت الصور المنشورة في الصحيفة وفي موقع "وي بو" للتدوين آلاف المواطنين محتشدين في الميدان الموجود أمام المحطة، في حين وقفت الشرطة تراقب الموقف، ولم تظهر في الصور مشاهد عنف.
وأصبحت البرامج الاستثمارية غير القانونية مشكلة حقيقية للحكومة في إنيانغ، وهي منطقة ريفية يبلغ عدد سكانها نحو 5,2 مليون نسمة، وتقع على بعد نحو 500 كلم جنوب غرب العاصمة بكين.
وأصدرت سلطات إنيانغ بيانا اليوم الاثنين أعلنت فيه أنها على علم بالاحتجاجات، وتعهدت باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد البرامج الاستثمارية التي وعدت المستثمرين بأرباح أعلى كثيرا من التي تصرفها البنوك.
وقال أمين الحزب الشيوعي في إنيانغ تشانغ قوانغ تشي: إن المدينة شهدت خلال رأس السنة ظاهرة حاشدة نظمها بعض من اشتركوا في استثمارات غير قانونية.
وكانت صحيفة "توينتي فيرست سنشري بيزنس هيرالد" قد ذكرت أن كثيرا ممن يديرون مشروعات استثمارية غير قانونية في إنيانغ فروا بعد أن بدأت برامجهم لإدرار عائدات أعلى من العقارات والاستثمارات الأخرى تنهار.
وقالت صحيفة "مينغباو": إن الشرطة الصينية بدأت تحقيقا في برامج تنطوي على مئات المشتبه فيهم، لكن مواقع يستخدمها سكان إنيانغ رددت مزاعم بأن المسؤولين تباطؤوا في اتخاذ إجراءات ضد هذه البرامج الاستثمارية.
وكالات + الهيئة نت
ي
اشتباكات بين المسلمين والشرطة بعد هدمها مسجداً بالصين
