اكد ( خالد مشعل ) رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الظروف الداخلية والإقليمية فرضت على الفلسطينيين انطلاق المصالحة، بعد ان بات الانقسام الفلسطيني عبئا على الجميع.
وأقر ( مشعل ) في تصريح نشر اليوم بأن الفلسطينيين أصيبوا بفتور جراء بطء تنفيذ المراحل المتوقعة من المصالحة، كما أعترف بأن الأجواء بين أطراف المصالحة منذ أيار الماضي لم تكن مناسبة من حيث النضج النفسي لكنها أصبحت أفضل منذ أيلول الماضي .. قائلا : " أن المصالحة قدرنا وخيارنا وعلينا أن نتحمل حتى نصل ".
واضاف إن نوعا من الكيمياء والتفاهم نشأ مع الرئيس محمود عباس حيث جرى بينهما لقاء أول في نوفمبر/تشرين الثاني وآخر ديسمبر/كانون الأول تفاهما فيه على ملفات عديدة.
ولفت ( خالد مشعل ) الانتباه إلى أن ظروفا مختلفة توافرت للمصالحة، بينها انسداد الأفق السياسي والانحياز الأمريكي، وانشغال العرب بربيعهم ما يفرض ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، علاوة على أن الانقسام بات عبئا على الجميع ولا بد من التصالح والوحدة .. واصفا يوم الثاني والعشرين من كانون الأول الجاري بانه تاريخ الولادة الثالثة للمنظمة، ومتمنيا أن تكون ولادة حقيقية.
واوضح ان دخول حركة ( حماس ) في المنظمة التي لها تراث سياسي مغاير لا يدعو الى الاستغراب، لأنه لكل برامجه، وأنه جرى في مراحل عديدة الاتفاق على قضايا كثيرة وبرامج مشتركة .. مؤكدا ان قراري المصالحة والمقاومة الشعبية حظيا بإجماع الحركة، التي تصدر قراراتها عن المؤسسة وليس عن فرد.
وفيما يتعلق بتأخر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، قال مشعل إن الحديث جرى عن أسماء شخصيات تكنوقراط وعن تشكيلة الحكومة في لقائه مع عباس، لكنه تم الاتفاق على أن الأمر يحتاج الى طبخ على نار هادئة، وارتأينا تأجيلها حتى كانون الثاني المقبل" .. مشددا على انه لا حرج من تأجيل تشكيل الحكومة، وانه مطمئن بأن ذلك ليس نابعا من نوايا سيئة، لان الجميع يريد المصالحة.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
مشعل يؤكد ان المصالحة انطلقت بعد ان اصبح الانقسام الفلسطيني عبئا على الجميع
