اقتحمت عصابات من المغتصبين الصهاينة صباح اليوم الاثنين المسجد الأقصى المبارك من بوابة المغاربة بمجموعات صغيرة تتجول في باحات المسجد المبارك ومرفقاته بحراسات شُرطية مدعومة.
وأكدت مصادر إعلامية في دولة الاحتلال أن كبار حاخامات اليهود دعوا أنصارهم نهاية الأسبوع الماضي إلى اجتياح المسجد الأقصى في "عيد الحانوكاة" أو "الأنوار اليهودي" لإقامة طقوس وشعائر تلمودية في باحاته بهذه المناسبة، علما أن هذا العيد يستمر عدة أيام.
وكان مئات من المغتصبين الصهاينة قد نظموا الليلة الماضية مسيرة استفزازية جابوا خلالها شوارع البلدة القديمة في القدس بمحيط المسجد الأقصى، وقاموا بأعمال زعرنة وعربدة وقرعٍ للطبول بهدف إزعاج الفلسطينيين المقدسيين، وهتفوا بشعارات عنصرية ضد العرب والفلسطينيين.
وتعمد المغتصبون أيضا رفع أعلام كيان الاحتلال وترديد شعارات ضد العرب والفلسطينيين، مطالبين بطرد المقدسيين وترحيلهم من المدينة المقدسة.
من جهتها، حذّرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات اليوم الاثنين أيضا من مشروع قرار صهيوني يعلن القدس المحتلة عاصمة موحدة لـ "دولة يهودية"، وذلك في خطوة خطيرة لتنفيذ المخطط الصهيوني بإنشاء ما تسمى "القدس الكبرى" وإقامة هيكل اليهود المزعوم فيها.
وقالت الهيئة في بيان صدر عنها: إنه في تموز سنة 1980 م صدر قانون بجعل القدس عاصمة موحدة لدولة "إسرائيل"، وكان الهدف من القانون التأكيد على أن القدس المحتلة هي عاصمة أبدية لـ"إسرائيل"، إلا أن القانون الجديد الذي يجعل القدس عاصمة موحدة للشعب اليهودي لو أقرّ، سيجعل من مدينة القدس بكل مقدساتها وأحيائها ومختلف أنماط الحياة فيها حكرا للديانة اليهودية واليهود فقط، ومعنى ذلك أن لا حرية للعبادة في أرض العبادة.
وأضافت أنه من خلال القوانين السابقة التي وحدت من خلالها دولة الاحتلال القدس، وجعلت منها عاصمة لها، صادرت مئات الآلاف من الدونمات، واستشرى استيطانها في الأراضي المقدسة كافة، وعزلت الأحياء العربية في القدس، وحرمتها من التطوير، وطردت الفلسطينيين عاما تلو عام من المدينة المقدسة، متسائلة: واليوم ماذا ستفعل "إسرائيل" بعد هذا القرار؟؟؟. وكيف سيكون حال مهبط الديانات وأرض الأنبياء بعد هذا القانون المتطرف؟!!.
كما شددت الهيئة على مواصلة الكيان الصهيوني انتهاكاته وجرائمه وعربدته ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته وأراضيه، موضحة أن هذا القرار الأخير ما هو إلا حلقة في سلسلة متكاملة وفق مخطط تهويدي تشترك فيه حكومة الاحتلال ومستوطنوها وجيشها وفتاوى حاخاماتها المتطرفة، فها هم يحرقون المساجد والكنائس، ويعتدون بالليل والنهار على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، ناهيك عن أعمال القتل والاعتقال الممنهجة لتحقيق هدفهم في تهويد القدس وجعلها مدينة يهودية لليهود فقط.
وناشدت الهيئة الإسلامية المسيحية العرب مسلمين ومسيحيين الانتباه إلى خطورة هذا المشروع وضرورة التصدي لمثل هذا القانون العنصري بكل قوة وحزم وعدم التهاون أبدا مع هذه الاجراءات المثيرة لمشاعر كل مسلم ومسيحي في العالم، كما دعت إلى ردة فعل مسيحية إسلامية عربية دولية تتناسب مع الخطر الكبير المحدق بمدينة القدس.
وكانت سلطات الاحتلال الصهيوني قد سنت في عام 1967 م قانون توحيد القدس شرقها وغربها، إلا أن هذا القانون لم يعد يكفي أطماع دولة الاحتلال التي تستمر بتعنتها وعنجهيتها في تهويد المدينة المقدسة، وقد ظهر ذلك مؤخرا بهذا الاعلان العنصري الصادر عن عضو الكنيست من الاتحاد القومي "أرييه ألداد" الذي قال بكل تطرف: "في الوقت الذي يريد بعض الناس أن تغدو القدس عاصمة لفلسطين أو مدينة دولية، فإننا نعتقد أنه يجدر بنا أن نأتي لنقول: إن القدس كانت أبدا -وستبقى- عاصمة لشعب واحد فقط، فطوال أكثر من 60 عاما كانت عاصمة دولة واحدة، وهي أبدا لم تكن عاصمة لأي شعب آخر"؟!!، حسب زعمه وتعبيره.
وأضاف أن "هذا الإعلان يأتي لمصارعة كل من يشكك بفرادة القدس للشعب اليهودي"، على حد وصفه.
وكالات + الهيئة نت
ي
مغتصبون يقتحمون المسجد الأقصى وتحذير من تحويل القدس إلى عاصمة للكيان الصهيوني
