هيئة علماء المسلمين في العراق

تفاؤل ممزوج بالشكوك والقلق يساور العراقيين ازاء الانسحاب المزعوم لقوات الاحتلال الامريكية
تفاؤل ممزوج بالشكوك والقلق يساور العراقيين ازاء الانسحاب المزعوم لقوات الاحتلال الامريكية تفاؤل ممزوج بالشكوك والقلق يساور العراقيين ازاء الانسحاب المزعوم لقوات الاحتلال الامريكية

تفاؤل ممزوج بالشكوك والقلق يساور العراقيين ازاء الانسحاب المزعوم لقوات الاحتلال الامريكية

بالرغم من اعلان الادارة الامريكية منتصف الشهر الجاري، عبور آخر قافلة من قواتها المحتلة للحدود العراقية ـ الكويتية إيذانا باكمال عمليات الانسحاب العسكري من العراق بعد غزو واحتلال غاشم دام نحو تسع سنوات فان القلق والشكوك ما تزال تساور العراقيين ازاء هذا الانسحاب المزعوم .

وفي الوقت الذي بعث فيه اعلان مغادرة آخر جندي من قوات الاحتلال الامريكية أرض العراق الطاهرة، الشعور بالسعادة والارتياح في نفوس العراقيين عموما، إلا ان مشاعر القلق والحذر والشكوك ما زال تنتابهم، وذلك لبقاء عشرات الالاف من العناصر الامنية الاجنبية في هذا البلد، اضافة لما قد يحمله لهم المستقبل من مفاجآت لاسيما في ظل الخلافات والصراعات المتواصلة بين المسؤولين في حكومة الاحتلال الخامسة برئاسة نوري المالكي .

فقد نقلت الانباء الصحفية التي تراقب الشأن العراقي عن المواطن ( فارس محمود ) ـ وهو طالب جامعي ـ قوله : " لا يمكن لآي عراقي وطني ألا ان يشعر بالفرح والارتياح بجلاء آخر جندي أمريكي من أراضيه، وذلك لان قوات الاحتلال جاءت من خلف البحار لغزونا، ومهما كانت مبررات هذا الغزو الهمجي فانه لابد ان يزول وقد زال اليوم بالفعل والحمد لله " .

ووصف ( سعيد علي فرحان ) ـ صاحب محل لبيع إطارات السيارات ـ ) يوم الرحيل النهائي لقوات الاحتلال الغازية من هذا البلد الجريح بانه عيد وطني لا يمكن ان يمحى من ذاكرة العراقيين جيلا بعد جيل، لكنه اعرب عن قلقه البالغ ازاء المستقبل، لاسيما في ظل الصراعات السياسية التي يشهدها العراق منذ تشكيل او حكومة في ظل الاحتلال المقيت.

واعربت ( سهاد حسين ) ـ التي كانت مهجرة مع عائلتها قبل ان تعود الى العراق ـ عن أملها في ان يكون خروج قوات الاحتلال الأمريكية بشكل نهائي فرصة لاستعادة اللحمة بين العراقيين ونبذ الخلافات والفتنة الطائفية التي زرع بذورها الاحتلال السافر، وان يعود العراق بيتا وملاذا آمنا للجميع .

بدوره ابدى ( كرار سامر عامر ) ـ عامل بناء ـ خشيته من ان تتسبب الالغام التي ستتركها قوات الاحتلال الهمجية في هذا البلد بقتل المزيد من العراقيين الابرياء في اية لحظة ولأي سبب كان، لكنه لم يخف تفاؤله بالمستقبل بقوله : " صحيح ان الاحتلال ترك لنا بلدا مدمرا، الا اننا قادرون على إعادة اعماره واصلاح كل ما دمره هذا الاحتلال البغيض".

واحتفاء بهزيمة الاحتلال المنكرة من العراق، نظم اهالي الفلوجة كبرى مدن محافظة الانبار تجمعا حاشدا تحت عنوان ( الفلوجة شرارة المقاومة وعنوان التحرير )، حيث القيت في هذا التجمع الذي شارك فيه أكثر من ( 50 ) ألف شخص، بينهم رجال الدين وشيوخ ووجهاء العشائر، كلمات وقصائد اشادت بالدور الكبير للمقاومة العراقية الباسلة التي سطرت اروح الملاحم البطولية ضد قوت الاحتلال بتكبيدها خسائر فادحة بالارواح والمعدات العسكرية.

الجدير بالذكر ان البيانات الرسمية التي تصدرها وزارة الحرب الامريكية (البنتاغون) وجيش الاحتلال، اعترفت بمقتل اكثر من ( 4500 ) جنديا من قوات الاحتلال منذ غزوها للعراق في آذار عام 2003 الا ان جمعية المحاربين القدامي الامريكية اكدت في اكثر من مناسبة بان القتلى الامريكيين في العراق يزيد على (33 ) ألف جندي، اضافة الى مئات الالاف من الجرحى والمعوقين والمصابين بالامراض النفسية المختلفة .

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق