أكد نيكولاس بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق للشؤون السياسية وسفير بلاده السابق لدى حلف \"الناتو\" أن الحرب الأمريكية على العراق أصابت مصداقية بلاده، واصفا إياها بأنها خطأ استراتيجي بالحسابات وبأنها الصدمة الأكبر للولايات المتحدة منذ غزو فيتنام.
وقال المسؤول الأمريكي الأسبق في مقال نشرته صحيفة "انترناشيونال هيرالد تريبيون" أمس السبت: لقد دعمت غزو العراق في بدايته عام 2003 عندما كنت سفيرا للولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ولكن سرعان ما اقتنعت بأن أي شيء جيد يمكن أن نحصل عليه لا يمكن قياسه بالضحايا من جنودنا والضرر الكبير الذي لحق بمصداقيتنا الدولية.
وأضاف بيرنز أنه يجب علينا أن لا ننسى أبدا الكلفة البشرية لتلك الحرب التي فقدنا فيها 4500 من رجالنا ونسائنا، وكذلك مئات الآلاف من القتلى والجرحى العراقيين، فضلا عن تريليون من الدولارات الأمريكية.
وبين أنه عندما بدا واضحا الخطأ الفادح في السبب المعلن لحربنا على العراق، فقدنا أي أمل في دعم دولي، وكذلك فقدنا ثقة الأمريكيين أنفسهم.
وأكد بيرنز أن معتقلات أبو غريب وكوانتنامو قد ألحقت ضررا أزليا بسمعة الولايات المتحدة الأمريكية لدى أكثر من مليار مسلم.
ولفت إلى أن استخدام بلاده القوة يعود بنتائج سلبية وعكسية كما حصل لها في العراق بالتأكيد، مطالبا حكومة بلاده باستخدام الدبلوماسية للتفوق على أعدائها، وليس الاعتماد المفرط على قوة السلاح.
وشدد بيرنز على أن وجود قوات بلاده المحتلة في أفغانستان والعراق قد أغفل انتباه الولايات المتحدة الأميركية عن التحدي الأكبر لها ولقوتها والمتمثل في الصين، حسب تعبيره.
الهيئة نت
ي
مسؤول أمريكي أسبق: غزو العراق خطأ استراتيجي والصدمة الأكبر لأميركا
