قتلت القوات المسلحة السودانية اليوم الاحد ، زعيم حركة العدل والمساواة (خليل إبراهيم) وعدد من قادة قواته، في منطقة ( ود بندة ) بولاية شمال كردفان، ونسبت المصادر الصحفية الى
( الصوارمي خالد سعد ) الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية قوله " أن مقتل ( خليل ) وعدد من قادته تم بعد معارك ضارية بين القوات المسلحة وقوات ( خليل ) التي هاجمت المنطقة خلال اليومين الماضيين.
واوضحت المصادر ان ( خليل ابراهيم ) ـ الذي ينحدر من قبيلة الزغاوة كبرى القبائل في دارفور، وهو مؤسس حركة العدل والمساواة عام 2003 ـ كان أحد قادة الحركة الإسلامية الثمانية الذين انحازوا إلى الدكتور ( حسن الترابي ) عندما حدث الانشقاق في صفوف الحركة عام 1999 بين الرئيس عمر البشير والترابي .. مشيرة الى ان خليل اعلن في عام 2003، تمرده وتكوينه لحركة العدل والمساواة في عملية استهدفت مطار مدينة الفاشر، قتل فيها عددا من رجال الشرطة والجيش والمدنيين كم تم تدمير عدد من الطائرات والمنشآت.
وكان ( إبراهيم ) قد رفض التوقيع على اتفاق السلام الذي وقعته الخرطوم مطلع أيار عام 2004 مع بعض أطراف أزمة دارفور، والمشهورة باتفاقية أبوجا، وبعد تجميده لمشاركة الحركة في مفاوضات السلام بشأن إقليم دارفور التي ترعاها قطر، ومحاولة الالتفاف على الاتفاقيات التي سبق توقيعها هناك والسعي لإيجاد منبر بديل للتفاوض، قامت السلطات التشادية ـ التي كان موجودا على أراضيها ـ بطرده في منتصف أيار عام 2010، فلجأ إلى ليبيا.
يُشار إلى أن حركة العدل والمساواة ـ التي تسيطر عليها قبيلة الزغاوة القاطنة غرب دارفور، ولها امتدادات داخل حدود تشاد ـ تعد إحدى حركتين رئيسيتين حملتا السلاح ضد الحكومة السودانية عام 2003 بسبب ما تصفه بتهميش إقليم دارفور، والمطالبة بنصيب أكبر في السلطة والثروة، أما الحركة الثانية فهي حركة تحرير السودان التي انشقت لاحقا إلى فصيلين، أولهما بقيادة ( مني أركو مناوي ) الذي وقع اتفاق أبوجا مع الحكومة السودانية، والثاني بقيادة ( عبد الواحد نور ) الذي رفض كل عروض التفاوض.
الجدير بالذكر ان السودان ظل فترة طويلة يتهم تشاد بدعم متمردي العدل والمساواة، في الوقت الذي كانت فيه الحكومة التشادية تتهم نظيرتها السودانية بدعم المتمردين الذين يسعون إلى إسقاط حكومة ( إدريس ديبي ) الى ان وقع البلدان نهاية عام 2009 اتفاقا لتطبيع العلاقات، يقضى بوقف أي دعم للجماعات المناوئة لكل منهما، وإنشاء قوة مشتركة لحراسة الحدود.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
القوات المسلحة السودانية تقتل زعيم حركة العدل والمساواة وعدد من قادته شمال كردفان
