هيئة علماء المسلمين في العراق

(نيويورك تايمز) تقاضي وزارة العدل الأمريكية بسبب سياسة (القتل المستهدف)
(نيويورك تايمز) تقاضي وزارة العدل الأمريكية بسبب سياسة (القتل المستهدف) (نيويورك تايمز) تقاضي وزارة العدل الأمريكية بسبب سياسة (القتل المستهدف)

(نيويورك تايمز) تقاضي وزارة العدل الأمريكية بسبب سياسة (القتل المستهدف)

قالت وسائل إعلام أمريكية أمس الخميس: إن صحيفة \"نيويورك تايمز\" الأمريكية أقامت دعوى قضائية على وزارة العدل الأمريكية، تتهمها فيها بحجب المعلومات بصورة تخالف \"قانون حرية المعلومات\"، وذلك في ما يتعلق بتساؤلات عن شرعية استخدام الإدارة الأمريكية سياسة \"القتل المستهدف\"، إذا كان الهدف مواطنين أمريكيين. وتتمحور القضية على مقتل الشيخ أنور العولقي الأمريكي من أصل يمني الذي اغتالته طائرة أمريكية مسيرة بدون طيار في أيلول/ سبتمبر الماضي بأمر من الإدارة الأمريكية التي يتزعمها باراك أوباما.

وعدّت الولايات المتحدة الأمريكية الشيخ العولقي "إرهابيا" يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي الداخلي، كما صنفته الاستخبارات الغربية كقيادي بارز بتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذراع الأكثر نشاطاً للتنظيم.

وقد تسبب استهداف قوات الاحتلال الأمريكية المواطن الأمريكي العولقي في مأزق قانوني وأخلاقي لحكومة تتعمد قتل أحد مواطنيها.

ونقلت شبكة "سي أن أن" عن وثائق الدعوى نصاً جاء فيه: نظراً إلى الأسئلة المحيطة بمشروعية الممارسة في إطار كل من القانون الأمريكي والدولي، فقد دعا علماء القانون البارزون ونشطاء حقوق الإنسان ومسؤولون حكوميون حاليون وسابقون الحكومة إلى الكشف عن تحليلها القانوني لتبرير استخدام القوة المميتة المستهدفة ولا سيما على مواطنين أميركيين.

وقال ديفيد ماكراو مساعد مستشار صحيفة "نيويورك تايمز": لسنا مهتمين بتفاصيل حساسة.. الأمر برمته يتعلق بحجج قانونية صيغت داخل وزارة العدل والحكومة، واستخدمت لتبرير قانونية القتل.

واستندت الدعوى إلى تقارير منشورة في مجلة "نيوزويك" وصحيفتي "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز"، تشير إلى مذكرة قانونية واحدة على الأقل، تحوي تفاصيل التحليل القانوني المُبرر لاستخدام الحكومة الأمريكية "القتل المستهدف".

وفي حزيران/ يونيو عام 2010 تقدمت "نيويورك تايمز" بموجب "قانون حرية المعلومات" بطلب للحصول على تلك المذكرة، وتقول وثائق الدعوى: إن وزارة العدل رفضت حتى اللحظة نشر أي من تفاصيل المذكرة المعنية.

وفتحت قضية مقتل العولقي الباب من جديد للنقاش في شرعية غارات الطائرات العاملة من دون طيار والعمليات التي تستهدف قيادات التنظيمات المسلحة لا سيما وأن القتيل أمريكي الجنسية.

وقد أودت تلك الهجمات الجوية الإرهابية بحياة كل من نجل العولقي وسمير خان الذي يقول الأمريكيون: إنه الخبير التقني للقاعدة.

ويشار إلى أن الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية طلب في وقت سابق الحصول على توضيحات قانونية عن مقتل الأمريكيين الثلاثة.

وطلب الاتحاد أيضا رفع السرية عن مذكرة إدارية يعتقد أن وزارة العدل الأمريكية أصدرتها العام الماضي، تتيح قتل العولقي على الرغم من أنه مواطن أمريكي يفترض أن يتمتع بحقوق قانونية ودستورية تحول دون تعرضه للقتل على أيدي السلطات بهذه الطريقة.

وفي هذا الإطار، كتب جاك كولدسميث الذي كان مستشاراً قانونياً لوزارة الدفاع في حقبة الرئيس الأمريكي السابق مجرم الحرب جورج بوش، قائلاً: إن نشر التبريرات القانونية لقتل أنور العولقي أو سواه من الموجودين على قوائم القتل سيثير مزيدا من المشاكل؛ لأنه سيتيح للقانونيين والصحفيين والنواب انتقاد مرتكزاتها والتشكيك فيها.

وأضاف كولدسميث في مقال كتبه على مدونته الشخصية أن كشف التبريرات القانونية سيتيح معرفة ما إذا كانت الحكومة الأمريكية تعتقد أن للعولقي حق الاستفادة من التعديلات الدستورية الأولى والرابعة والخامسة، كما سيدل هذا الكشف على الأسباب التي دفعتها إلى عدم إتاحة تطبيق هذه الحقوق عند استهدافه بضربة جوية.

وكالات +    الهيئة نت    
ي

أضف تعليق