هيئة علماء المسلمين في العراق

إسلام آباد ترفض نتائج تحقيق واشنطن والناتو حول الغارة التي أودت بحياة 24 باكستانيًا الشهر الماضي
إسلام آباد ترفض نتائج تحقيق واشنطن والناتو حول الغارة التي أودت بحياة 24 باكستانيًا الشهر الماضي إسلام آباد ترفض نتائج تحقيق واشنطن والناتو حول الغارة التي أودت بحياة 24 باكستانيًا الشهر الماضي

إسلام آباد ترفض نتائج تحقيق واشنطن والناتو حول الغارة التي أودت بحياة 24 باكستانيًا الشهر الماضي

أعلنت باكستان اليوم الجمعة، رفضها نتائج تحقيق الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) حول الغارة الجوية التي راح ضحيتها 24 جنديًا باكستانيًا الشهر الماضي. ونقلت وكالات الأنباء عن المتحدث باسم الجيش الباكستاني قوله في بيان مقتضب: "إن باكستان لا تتفق مع نتائج التحقيق الذي أجرته الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لأنه تنقصه الحقائق".

وكان الجيش الأميركي قد أجرى تحقيقا بالتعاون مع حلف شمال الأطلسي بشأن غارة جوية على نقطة تفتيش في شمال غرب باكستان، خلص إلى تحميل كلا الطرفين المسؤولية عن القصف الذي أودى بحياة 24 جنديا باكستانيا في الـ25 من شهر تشرين الثاني الماضي، حيث نسبت الأنباء إلى قيادة حلف الناتو قولها من مقرها في بروكسل أمس الخميس: "إن التحقيق بخصوص الغارة الجوية على موقع عسكري باكستاني قرب الحدود الأفغانية توصل إلى نتائج دقيقة تؤكد وقوع الخطأ من الطرفين"، كما اعتبر الجنرال الأميركي (ستيفن كلارك) الذي رأس لجنة التحقيق، أن هذا الحادث وقع نتيجة عدم تبادل الجانبين للمعلومات، الأمر الذي يظهر عدم ثقة بين القوات المتحالفة وباكستان، رغم إعلانهما التحالف الرسمي في مكافحة ما يسمى "الإرهاب" منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وفي الموضوع ذاته؛ زعم الحلف في التحقيق بأن الجنود الباكستانيين "لم يتم استهدافهم عمدا"، مؤكدا أن ما قام به كان مشروعا، وقد جاء في بيان الناتو أن التحقيق أكد وقوع سلسلة من الأخطاء على صعيد تبادل الإحداثيات ومواقع الجيش الباكستاني في المنطقة قبل القيام بالعملية في المنطقة المذكورة.

وكان الحادث المشار إليه قد تسبب في توتر العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد، المتوترة بالفعل منذ الهجوم الأميركي المنفرد الذي قُتل فيه زعيم تنظيم القاعدة(أسامة بن لادن) ، على الأراضي الباكستانية في شهر أيار الماضي.

كما تخذت إسلام آباد عدة إجراءات عقابية ضد الولايات المتحدة، منها وقف مرور شاحنات التموين لقوات الناتو في أفغانستان عن طريق ممر خيبر، وطلبت من الجانب الأميركي التوقف عن استخدام قاعدة جوية باكستانية يعتقد أنها كانت تستخدم للغارات التي تشنها طائرات أميركية بدون طيار على منطقة القبائل الحدودية، كما قاطعت مؤتمرًا دوليًا حول أفغانستان عقد في بداية شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري بمدينة بون الألمانية.

وتشير التقارير إلى أن الحصار الذي تفرضه باكستان على الإمدادات اللوجستية المتجهة إلى قوات الناتو في أفغانستان دخل يومه الثامن والعشرين اليوم الجمعة ، مسجلا بذلك أطول مدة لقطع هذا الشريان الحيوي الذي يصل عن طريقه نحو نصف الإمدادات المرسلة إلى حوالي 140 ألف عسكري منذ بدء الحرب على أفغانستان قبل 10 أعوام، دون أن تلوح في الأفق إشارة إلى إعادة قريبة لفتح الحدود.

وتسعى باكستان لاعتذار كامل من الرئيس الأميركي (باراك أوباما) عن هذا الهجوم، إلا أن المسؤولين الأميركيين أصروا على وصف الحادث بأنه "خطأ يؤسف له"، وفق تعبيرهم.



الجزيرة +    الهيئة نت    
ج

أضف تعليق