ترجمة: كهلان القيسي
لم تطلق اية رصاصة ، ولم يلق القبض على قائد متمرد في هذا الهجوم الواسع الذي أخفق في الوصول إلى مستوى البهرجة الإعلامية التي سبقته.
هبطت أربع مروحيات بلاكهوك في حقل للحنطة وأنزلت طاقم تلفزيوني، ثلاثة مصورين، وثلاثة مراسلي صحف وثلاثة مسؤولين حكوميين عراقيين في منتصف ساحة عملية سوارمير.
كان الجنود العراقيون في عربات الهمفي المصبوغة توا مع علّم عراقي أخضر وأحمر صبغ على مؤخرة العجلة، قد انهوا لتوهم عملية تفتيش المزرعة التي احتوت على ستّة أبقار نحيلة وامرأة تعجن عجينة الخبز و تلصقه الى جدران فرن من الطين.
وسائل الاعلام التي طارت من بغداد إلى هذه المنطقة الشمالية الشرقية الزراعية لسامراء، تجمّهرت حول المسؤولين العراقيين وقادة الجيش الأمريكيين الذين اعلنوا : "هجوم جوي هو الأكبر منذ 2003 "في العراق يستعمل أكثر من 50 مروحية لنقل 1500 جندي عراقي وامريكي جوا ونشرهم على الارض الذين القوا القبض على 48 مشتبها بهم وتم اطلاق سراح 17 عشر منهم في هذه المنطقة،وكما اوضّح المسؤولين، كانت منذ فترة طويلة يشكّ بكونها تستعمل كقاعدة للمتمرّدين الذين ينشطون في وحول سامراء.
لكن على نقيض ما اعلنته العديد من الشبكات التلفزيونية التي اعلنت الخبر بطريقة خاطئة لان العملية لم تكن على الإطلاق هي الإستعمال الأكبر لقوّة السلاح الجوّي منذ بداية الحرب.لان ("هجوم جوي"هو تعبير عسكري الذي يشير خصّيصا إلى نقل القوّات جوا الى المنطقة. ) في الحقيقة، لم يكن هناك ضربات جوية ولا متمرّدين امسكوا في العملية حسب ما وصفها بعض المحلّلين العسكريين المراوغين وهي لم تكن سوى صور فوتوغرافية. لا اكثر ولا اقل ، ولم يكن هناك اطلاق نّار وكلّ والوحدات لم تلقي أية مقاومة.
حجم القوة في العملية هو ضغف عدد سكان الأرض الزراعية المستوية التي وصلوها بجسر جوي وبدات بناء على معلومات استخبارية من قوّات الأمن العراقية،كما يقول قائد المقدّم سكيب جونسن من الكتيبة ـ187 ، اللواء القتالي الثالث المحمول جوا " انهم من يرشدنا أي العراقيون ، لكن بحلول عصر الجمعة، يبدو ان الأهداف الرئيسية قد تسللت او انزلقت من بين أصابعهم. كما يقول عبد الجبّار جنرال في الجيش العراقي وبأنّ قائد جيش محمد في منطقة سامراء حامد الطاخي يعتقد بأنه كان في المنطقة، وضبّاط إستخبارات عراقيين ما زالوا يعملون لمقارنة التسجيلات وصور الصوت المعروفة مع السجناء تحت الحراسة.
قبل الصعود في المروحيات لرحلة العودة إلى بغداد، قام الجنود العراقيون والأمريكان وبعض المراسلين بمساعدة أنفسهم في تناول خبز المرأة المخبوز بشكل جديد، يمزّقونه قطعا ويمضغونه كما تجوّلوا بين الأبقار. لمعظمهم، هذا كان الشيء الوحيد المحترم الذي وجدوه طوال اليوم.
الهيئة نت
التايم : كيف فشلت عملية سوارمير-العثور على 6 بقرات نحيلات وخبز تنور حار
