هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (811) المتعلق بسلسلة التفجيرات المروعة التي طالت مناطق متعددة في بغداد
بيان رقم (811) المتعلق بسلسلة التفجيرات المروعة التي طالت مناطق متعددة في بغداد بيان رقم (811) المتعلق بسلسلة التفجيرات المروعة التي طالت مناطق متعددة في بغداد

بيان رقم (811) المتعلق بسلسلة التفجيرات المروعة التي طالت مناطق متعددة في بغداد

اصدرت الامانة العامة للهيئة بيانا ادانت فيه التفجيرات المروعة التي طالت مناطق عديدة في بغداد، وذكرت ان هولاء المجرمين سيبقون سادرين في غيهم، وسيرتكبون المزيد من الجرائم بحق البلد والشعب، فإن إنفرادهم بإدارة شئون البلاد هو في نظرهم فرصة لن تتكرر، وما لم يقل الشعب فيهم كلمته بيان رقم (811)
المتعلق بسلسلة التفجيرات المروعة التي طالت مناطق متعددة في بغداد

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
    ففي جريمة مروعة يعجز اللسان عن وصف بشاعتها، وبات شعبنا يفهم فصولها، ويعرف من يمسك بخيوطها اللعينة هزت صباح اليوم 22/12/2011 سلسلة من التفجيرات الدامية عدة مواقع في العاصمة بغداد شملت مناطق الكرادة وحي العامل والاعظمية وابو دشير والمنصور والشعلة والشعب والعلاوي وباب المعظم وحي عدن والدورة وحي الامين واليرموك، ونجمت عنها  خسائر بشرية فادحة أربت على مئتي قتيل وجريح.
      وكان مبنى مفوضية النزاهة من المواقع المستهدفة بالتفجير، وشهد هجوما من قبل مسلحين قاموا بسرقة الملفات التي تخص ساسة الحكومة، ليتركوا وراءهم بصمة فاضحة تكشف عمن يقف وراء هذه الجرائم، ومن لديه المصلحة في استهدافها.
    إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين بشدة هذه الجرائم البشعة؛ فإنها تعلن ألمها وحزنها لما جرى اليوم وتوصي أبناء الشعب العراقي كافة التحلي بالحكمة والوقوف صفاً واحداً بوجه المجرمين الذين يستبيحون دماء الأبرياء ويسعون لتدمير العراق وزرع الفتنة بين أبنائه، وقد سبق ان قلنا إن مافيات الحكومة الحالية سيستغلون الوضع بعد إنسحاب الجزء الأعظم من قوات الاحتلال، ليعيثوا في الأرض فسادا، ويستأثروا بكل شيء في هذه البلاد، من مال وسلطة وثروات، وإن إحداث الفوضى بالنسبة لهم ضرورة  ليتسنى لهم الوصول إلى ما يريدون دون معوقات، ومن المؤلم أن أيسر وسيلة يمتلكها هؤلاء المجرمون من أجل إحداث هذه الفوضى هي أرواح الناس الأبرياء وممتلكاتهم.
    ليتذكر شعبنا أن هؤلاء سيبقون سادرين في غيهم، وسيرتكبون المزيد من الجرائم بحق البلد والشعب، فإن إنفرادهم بإدارة شئون البلاد هو في نظرهم فرصة لن تتكرر، وما لم يقل الشعب فيهم كلمته، ويبذل مثل بقية الشعوب المظلومة سعيه في الإطاحة بهم عبر مواصلة الثورة ضدهم، وعدم الرضا بأقل من زجهم في السجون، وإحالتهم إلى قضاء عادل يكشف جرائمهم للعالم، فإن هذا الليل البهيم سيطول، والخسائر في الأرواح والممتلكات لن تتوقف.
    وتسأل الهيئة رب العزة أن يعين شعبنا على النيل من ظالميه، وأن يجنبه شر الأشرار ويقيه من كيد الكائدين، وتآمر المتآمرين، وأن يكتب له العيش الآمن الرغيد، وأن يتغمد من ذهب إليه شهيداً بواسع رحمته ورضوانه وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل إنه سميع مجيب. 
الأمانة العامة
27 محرم/ 1433هـ
23/12/2011م

أضف تعليق