جدد الدكتور ( مثنى حارث الضاري ) مسؤول قسم الثقافة والاعلام في هيئة علماء المسلمين مواقف الهيئة الرافضة للمشاركة
في العملية السياسية الحالية جملة وتفصيلا، حتى بعد الانسحاب المزعوم لقوات الاحتلال الامريكية من العراق نهاية العام الجاري .
واكد الدكتور مثنى في حوار اجرته معه صحيفة الزمان ونشرته اليوم ان المواقف المبدئية والثابتة للهيئة ازاء العملية السياسية الحالية ليس جديدا وهو معلن منذ زمن طويل ولن يتغير اطلاقا .. موضحا ان الهيئة ترفض رفضا قاطعا بقاء الاحتلال العسكري ومشروعه السياسي؛ ولن تشارك في العملية السياسية حتى بعد انتهاء هذا الاحتلال، لأسباب ودواعي كثيرة تخصها كمؤسسة لها التزاماتها المبدئية ومفاهيمها الخاصة القائمة على معرفة الواقع الذي تمارس فيه نشاطها ونظرتها الى مصالحها المحددة .
وقال ان الانسحاب الامريكي من العراق يعد مطلبا شعبيا عراقيا رئيسا ونهاية لآلام ودماء كبيرة سببها الغزو والاحتلال، ونهاية لمسلسل طويل من المعاناة، وستكون له تداعيات كبيرة ومهمة، لكن علينا أن ننتظر ونرى، لانه لا ثقة بتصريحات الرؤساء الأمريكان، فضلاً عن بناء شيء عليها .. مشيرا الى ان المعطيات بشأن الانسحاب الامريكي وطريقة تعويض القوات المحتلة وشكلها وحجم القوات المتبقية؛ مرهونة بالأيام المقبلة.
وحول قدرة القوات الحكومية على ملء الفراغ الامني في حالة انسحاب القوات الامريكية، اكد الدكتور مثنى الضاري عدم تمكن القوات الحكومية من السيطرة على الاوضاع حتى سنوات مقبلة، وذلك لاسباب عديدة تبدأ من طبيعة وطريقة تشكيلها المعتمدة على خليط من عناصر المليشيات الحزبية ومرورا بفقدانها للعقيدة القتالية، وعشوائية تجهيزاتها والنقص الحاد فيها، وانتهاء بعدم توفر الغطاء الجوي .. موضحا ان بعض المصادر الحكومية والجهات الأمريكية التي تعترف بهذه الحقيقة، تمارس نوعا من عمليات الغش والتدليس للايهام بخلاف ذلك، وهذا ما يفسر الخوف والهلع الذي ينتاب بعض أطراف العملية السياسية الحالية، وسعيها الحثيث للتمسك ببقاء قوات الاحتلال الأمريكية بأي طريقة ممكنة تحت ذرائع ومسميات شتى بينها الاتفاقية، والمدربين، والاستئجار.
ولفت الدكتور مثنى، الانتباه الى التأثيرات القاسية والمؤلمة التي يعاني منها الشعب العراقي منذ سنوات نتيجة استمرار أعمال الاغتيالات المنظمة والتفجيرات المرتبة والصراعات الدموية التي تقف وراءها أطراف العملية السياسية الحالية .. مشددا على ان هناك محاولات متواصلة لزيادة هذه التأثيرات واحكامها أكثر فأكثر استعدادا لمتطلبات مرحلة ما بعد الانسحاب الامريكي، وذلك من خلال سعي بعض الأطراف المتعاونة بقوة مع ايران، التي تمتلك أذرعاً ممتدة داخل العراق على المستويات العسكرية والأمنية وغيرها.
واعرب مسؤول قسم الثقافة والاعلام بالهيئة عن اعتقاده بان الحكومة الحالية ليس لها القدرة على عقد مؤتمر القمة العربية في بغداد، وذلك بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة التي ما زالت تسير من سيى الى أسوأ .. مشيرا الى ان الهجوم الصاروخي الذي تعرضت له المنطقة الخضراء اثناء زيارة الامين العام للجامعة العربية (نبيل العربي ) الى بغداد مؤخر يعطي انطباعا عملياً، مؤثرا وقوياً عن عدم قدرة الحكومة الحالية على الايفاء بالمتطلبات اللازمة لانعقاد هذا المؤتمر.
وخلص الدكتور مثنى الضاري في ختام الحوار الصحفي الى القول : ان الاعتصامات والتظاهرات في العراق مستمرة منذ عام 2010، ولعل انتفاضة البصرة في منتصف العام الماضي خير دليل على ذلك، وان حالة التصدي للداعم الرئيس للأنظمة العربية التي أسقطتها الشعوب العربية الثائرة؛ قائمة منذ بداية احتلال العراق، ولاشك أنه كان لها أثرها الكبير على حالة الثورة الشبابية العربية، التي اعطت الاعتصامات والتظاهرات في العراق، زخما قويا ونقلتها الي حالة أوسع تمثلت في اندلاع الثورة الشبابية العراقية في الخامس والعشرين من شباط الماضي، واستمرارها حتى الآن على الرغم من القهر الحكومي المدعوم أمريكيا، والتصفية الجسدية للعراقيين التي تمثل طابعا استهتاريا قل نظيره في التاريخ .
الهيئة نت
ح
في حوار مع صحيفة الزمان..الدكتور مثنى الضاري يجدد رفض الهيئة للمشاركة في العملية السياسية الحالية
