طالبت هيئة علماء المسلمين في العراق القوى السياسية والدينية بموقف واضح ممن أسمتهم الإرهابيين الجدد. وجاءت هذه المطالبة في بيان لها برقم 230 صدر عقب تصريحات من بعض القوى طالبت الهيئة بموقف ممن يكفر المسلمين ويستبيح دماءهم البريئة.
وقد تعجبت الهيئة من بعض القوى السياسية والدينية مطالبتها بأن يكون للهيئة موقف واضح بينما بينت الهيئة عشرات المرات وعبر بياناتها الموثقة في الصحف والفضائيات أنها تدين هذا التوجه وتبرأ إلى الله عزّ وجلّ من صنيعه وتكفر كلّ من يستحلّ دماء المسلمين.
وأعربت الهيئة عن استغرابها وتعجبها من هذه الجهات التي لم يصدر عنها أي موقف واضح من ( الإرهابيين الجدد سواء الذين ينتمون إلى أجهزة الدولة أم غيرها ممن يحاربون الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في أبشع صورة عرفها العصر الحديث حيث أطلقوا نيرانهم على بيوت الله وأحرقوا كتابه وقتلوا الأئمة في مساجدهم وظلوا لشهور قبل تفجير سامراء - وما زالوا - يستهدفون الأبرياء بالاغتيال والاعتقال والتعذيب على الهوية، كما قاموا منذ وقت مبكر - وما زالوا أيضاً - يهجرون مئات العوائل من مواطنها للسبب ذاته ).
وكانت الهيئة قد درجت على كتم الغيظ حفاظاً على المصلحة الوطنية في حين يملأ الآخرون الدنيا ضجيجاً ليوحوا للعالم - بما يملكون من وسائل إعلام كثيرة - أنهم المظلومون وهم في الحقيقة الظالمون أنفسهم.
كما نبهت إلى ضرورة عدم حصر الاتهامات بجهة بعينها قبل التثبت ولا سيما بعد تكرار عمليات القبض على أمريكيين وبريطانيين يرتدون زياً محلياً وهم يعتدون على المواطنين بالأسلحة أو بحوزتهم متفجرات معدة للتفخيخ، كما حذرت من السقوط ضحية ( لكيد الاحتلال ومكره إن تواطأنا معه - من حيث شعرنا أو لم نشعر - على إثارة الفتن والضغائن والأزمات في بلادنا).
وحذرت من استغلال عواطف الجماهير لمكاسب سياسية قائلة ( إن إثارة هذه المطالبة وإضمار التهديدات بعد مواقفنا تلك أمر لا معنى له، وليس له من تفسير سوى استغلال عواطف الجماهير لمكاسب سياسية، والتغطية على الفشل الذريع لأداء الحكومة الحالية بساستها الذين يُراد إسناد أمر الأمة إليهم مرة أخرى ).
الهيئة نت
الهيئة تعجب من صمت بعض القوى عن إبداء موقف واضح من الإرهابيين الجدد
