تصاعدت الأزمة الإنسانية في اليمن بالتزامن مع سعي نائب الرئيس (عبد ربه منصور هادي ) وحكومة الوحدة الوطنية إلى السيطرة على الاوضاع الأمنية في العاصمة صنعاء، وإزالة الحواجز المنتشرة في الشوارع.
ونسبت الانباء الصحفية الى منظمة الإغاثة الإسلامية، ووكالة الإغاثة الدولية ( أوكسفام ) قولهما في تقرير نشر اليوم " ان الكثير من اليمنيين يبقون بدون طعام لمدة ثلاثة أيام، وإن واحدًا من كل خمسة أطفال يعاني من سوء تغذية حاد في بعض أنحاء اليمن، فيما تعيش الكثير من العائلات على الخبز والشاي فقط" .. لافتا الانتباه الى ان ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية إضافة الى الاضطرابات السياسية وتصاعد اعمال العنف دفع اليمنيين الفقراء في جميع أنحاء البلاد إلى حافة الهاوية.
وطالبت المنظمتان في تقريرهما، الجهات المانحة إلى التبرع بسخاء للحيلولة دون تحول هذه الأزمة إلى كارثة انسانية، شبيهة بما واجهته منطقة القرن الأفريقي.
ونقلت الانباء عن ( كيلي غيلبرايد ) مسؤولة السياسة في منظمة ( أوكسفام ) قولها " إن ملايين اليمنيين وصلوا إلى نقطة الانكسار ولا يعرفون من أين تأتي وجباتهم المقبلة" فيما اكدت التقارير بان الناس في محافظة ( الجوف ) يبقون ثلاثة أيام بدون طعام، فيما تضطر النساء إلى التسول في الشوارع للحصول على ما يسد رمق أسرهن .
من جانبه أعرب ( هاشم عون الله ) مدير برنامج منظمة الإغاثة الإسلامية في اليمن، عن أمله بأن يأخذ جيران اليمن زمام المبادرة مع الجهات المانحة الأخرى لتوفير الاحتياجات الضرورية الملحة لليمنيين بصورة عامة وليس لسكان المناطق المتضررة من الصراع فحسب.
في هذه الأثناء نقلت وكالة ( سبأ ) الرسمية عن ( منصور هادي ) نائب الرئيس اليمني قوله " إنه اعتبارا من يوم السبت المقبل سيتم فتح الشوارع وتطبيع الأوضاع وإعادة القوات العسكرية ومعداتها إلى الثكنات، وسحب المسلحين، وإزالة نقاط التفتيش" ، فيما تسعى اللجنة العسكرية التي شكلتها حكومة الوحدة الوطنية إلى إصلاح أجهزة الأمن التي لا يزال مقربون من الرئيس صالح يسيطرون على بعضها، وذلك استنادا إلى اتفاق نقل السلطة الذي تم توقيعه في تشرين الأول الماضي بهدف إنهاء الأزمة التي فجرتها الاحتجاجات المناهضة للرئيس صالح قبل عشرة أشهر.
وفي سياق آخر كشف زعيم قبلي في مديرية خنفر بمحافظة أبين الجنوبية النقاب عن اقدام عناصر من جماعة ( أنصار الشريعة ) التابعة لتنظيم القاعدة في مدينة جعار التي يسيطرون عليها منذ أيار الماضي على إعدام عدد من أبناء المنطقة بتهمة التجسس لصالح الجيش اليمني وأمريكا .. موضحا ان بعض الذين أعدموا لا تتجاوز اعمارهم الـ(18 ) عاما.
وأشار الزعيم القبلي ـ الذي لم يذكر اسمه ـ في تصريحات نشرت اليوم إلى أن عناصر التنظيم المذكور قطعوا ايضا أيدي نحو ( 16 ) شخصا آخر من مدينة ( جعار ) بتهمة السرقة .. موضحا أن ما حدث للضحايا يمثل عقابا لهم لموقفهم الرافض للقاعدة.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
في تقرير لهما .. منظمتا اغاثة في اليمن تحذران من حدوث كارثة انسانية في البلاد
