هيئة علماء المسلمين في العراق

مكذباً لكل ادعاءات الإدارة الأمريكية.. تقرير: واشنطن أنفقت 200 مليون دولار للتأثير على انتخابات مصر
مكذباً لكل ادعاءات الإدارة الأمريكية.. تقرير: واشنطن أنفقت 200 مليون دولار للتأثير على انتخابات مصر مكذباً لكل ادعاءات الإدارة الأمريكية.. تقرير: واشنطن أنفقت 200 مليون دولار للتأثير على انتخابات مصر

مكذباً لكل ادعاءات الإدارة الأمريكية.. تقرير: واشنطن أنفقت 200 مليون دولار للتأثير على انتخابات مصر

جاء في التقرير الصادر عن معهد الانتخابات الأمريكية التابع للإدارة الأمريكية أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومستشاريه أنفقوا 200 مليون دولار في صورة دعم وتمويل ومساعدة وتدريب لأحزاب وشخصيات مصرية.

وصدر التقرير الرسمي يتحدث عن حقيقتين، الأولى أن البيت الأبيض دعم بشكل مباشر شخصيات وأحزاب مصرية بملايين الدولارات، وليس بمجرد أنه يعلن الأنشطة، والثانية الاعتراف بأن معظم من دعمهم لم يحققوا النتائج المرجوة في الانتخابات هو اعتراف بأن الدعم كان موجها للسياسيين، وليس لمنظمات المجتمع المدني، وهو ما دفع عدداً من أعضاء الكونجرس الأمريكي الى توجيه اللوم لأوباما على أساس أنه بنى قصورا على الرمال، وفق ما جاء في التقرير نقلا عن صحيفة المصريون.

وتقول الصحيفة: كل هذا يؤكد أن أوباما وإدارته تسعى منذ اليوم الأول للثورة إلى التدخل في مجريات الأمور ومحاولة فرض رجالها على الساحة السياسية سواء من خلال الدعم المالي غير المحدود أو الضغط المباشر والمتواصل على المجلس العسكري لتحقيق أهدافها.

وقد أصدرت الحكومة المصرية بيانا رسميا بأنها أبلغت الإدارة الأمريكية رفضها تمويل الجمعيات الأهلية المصرية غير المسجلة وفقا لقانون الجمعيات الأهلية والمنظمات الأمريكية التي لم تبرم اتفاقا مع وزارة الخارجية للعمل في مصر.. وأشارت فيه إلى الجمعيات والمؤسسات التي تلقت تمويلا من الخارج ولا سيما الولايات المتحدة الامريكية بأنها مخالفة للقانون.

فقد أكدت فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي أن عدد الجمعيات المخالفة وفقا للقائمة التي أرسلها الجانب الأمريكي للحكومة المصرية من الجمعيات الأهلية التي حصلت على تمويل أمريكي بعد الثورة بلغ 14 منظمة أمريكية حصلت على 47,8 مليون دولار، و12 جمعية مصرية حصلت على 5,8 مليون دولار.

وأكدت الحكومة أنها تعارض كل أشكال التمويل السياسي لمنظمات المجتمع المدني أو الأحزاب والتيارات السياسية؛ لأن هذا النوع من التمويل محظور قانونا، ليس في مصر وحدها، ولكن في معظم دول العالم.

المثير أن المعهد الأمريكي ذكر أن الانتخابات المصرية التي اكتسح الإخوان المسلمون الجولة الأولى منها وضعت المسمار الأخير في نعش الإدارة الأمريكية الحالية.. لهذه الدرجة يرى التقرير أن مهمة أوباما في دعم رجال أمريكا في مصر قد فشلت تماما، وقد خسروا معها 200 مليون دولار، إلا أنه انتقد في الوقت نفسه طريقة الاختيار والتصويت التي جرت في المرحلة الأولى، ووصفها بأنها "لغز استغلق فهمه حتى على المثقفين المصريين"؟!، وبالتالي، "فقد كان أصعب على المواطن البسيط فك الألغاز الانتخابية"؟!، حسب تعبيره.

وفي الوقت الذي أحال فيه المستشار محمد الجندي وزير العدل السابق ملف التحقيقات مع من تلقوا دعما خارجيا إلى جهات التحقيق، ووفقا لما جرى من تسريبات عن الملف، فقد كان يحتوي على أسماء 40 شخصية مصرية مرشحة في الانتخابات الحالية، تلقوا أموالا من الخارج، هذا فضلا عن عشرات الأحزاب والجماعات.

وبالعودة إلى التقرير، فقد ذكر أن الإدارة الأمريكية شكلت مجموعة عمل خاصة برئاسة ستيفن ماكلنيرني في إطار "مشروع بوميد" أو ما يسمى "مشروع دعم الديمقراطية في الشرق الأوسط".

وقد أنفق هذا المشروع 200 مليون دولار في مصر وحدها، مؤكدا أن التمويل الخارجي للانتخابات خلال المراحل القادمة لا يزال قائما ومستمرا؟؟!!.

التقرير كشف بعض تفاصيل طريقة دفع هذه الملايين، وأشار إلى أن مبلغ 35 مليون دولار دفع عقب سقوط مبارك كدفعة أولى، أعقبه مبلغ 65 مليون دولار كدفعة ثانية في ايار/ مايو 2011، ثم مبلغ 100 مليون دولار قبل شهر من الانتخابات المصرية تحت مسمى "الدعم الأمريكي للديمقراطية".

وجاء هذا التقرير مكذبا لكل الادعاءات التي سبق أن صدرت من الإدارة الأمريكية وسفرائها ومسؤوليها بأنهم بعيدون تماما عن التدخل في الشؤون المصرية، وأنهم لا يدعمون أي حزب، بل فقط يعملون مع المجتمع المدني؟!!.

فقد سبق أن تعهدت السفيرة الأمريكية آن باترسون بعدم تمويل بلادها أي حزب سياسي بمصر، وأن دعهما يقتصر فقط على مؤسسات المجتمع المدني؛ لأن لكل دولة سياستها الخاصة بها، وأن بلادها تعمل على دعم الجمعيات الأهلية تحت مظلة الحكومة المصرية، وليس من مهمتها دعم الأحزاب السياسية أو أن تملي عليها ما يجب أن تعمله.

من جهته أيضا، نفى وليام تيلور المبعوث الأمريكي الخاص بما تسمى "عملية التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط" ما تردد عن تقديم واشنطن تمويلا لأحزاب مصرية، فقال: نحن لا نمول الأحزاب السياسية، ولا يوجد حزب بعينه في مصر أو تونس أو حتى في ليبيا نعمل على مساندته، وأن ما نعمله هو تدريب الأحزاب، فنحن نوفر التدريب للأحزاب السياسية كي نساعدها مثلاً على استخدام استفتاءات الرأي أو كيفية خدمة الناخبين في الدوائر أو التحضير للانتخابات وأشياء من هذا القبيل؟؟!!، على حد زعمه.

وأضاف أننا نقدم المساعدة لكل من يأتي لطلبها، أعني أننا نوفر هذا التدريب، ونعلن تاريخ ومكان حدوثه، وإذا حضرت الأحزاب، فأهلا بها؟!!.

وكالات +    الهيئة نت    
ي

أضف تعليق