حذر مسؤول صيني رفيع المستوى من اضطرابات اجتماعية قد تشهدها البلاد لأسباب اقتصادية، وذلك بعد يوم من إضرابات عمالية وقعت في مدينة شنغهاي تخللتها اشتباكات مع رجال الأمن.
ونقلت المصادر الصحفية التي نشرت ذلك اليوم عن ( زهاو يونغكانغ ) عضو لجنة القانون والنظام في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الحاكم في الصين قوله خلال لقاء مع مسؤولين محليين، انه من المحتمل أن تشهد البلاد حالة من الاضطرابات على خلفية التداعيات السلبية لنظام الاقتصاد الحرّ، في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد الى وسائل جديدة لمواجهة مثل هذه العواقب.
واوضح ( يونغكانغ ) ان البحث عن أفضل الطرق لمعالجة هذه النتائج بات أمرا ملحا يتعين على الحكومة أن تضعه على رأس أولوياتها .. لافتا الانتباه إلى قلق السلطات الرسمية المتزايد من ارتباط آثار تباطؤ النمو الاقتصادي في البلاد مع الاضطرابات الاجتماعية، في ظل توسع ظاهرة الإضرابات العمالية للمطالبة بتحسين الأجور، في الوقت الذي تواجه فيه المصانع تراجعا في الطلب على منتجاتها من الخارج بسبب الأزمة المالية.
وكانت منظمة حقوقية صينية قد أكدت يوم الجمعة الماضي أن أكثر من ألف عامل في منشأة بمدينة شنغهاي ـ العاصمة التجارية للصين ـ أضربوا عن العمل لمدة يومين، وأن بعضهم اشتبك مع الشرطة احتجاجا على تسريح عدد من الموظفين.
وأكدت المنظمة ـ التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها ـ في بيان نشر اليوم ان عمالا أصيبوا خلال المواجهات التي دارت يوم الأربعاء الماضي مع الشرطة في المصنع التابع لشركة إلكترونيات سنغافورية تمول شركات بينها ( آبل وهيوليت باكارد ) بالأجهزة المنزلية.. موضحة ان الاحتجاجات التي تعد الأحدث في سلسلة من الاضطرابات التي تشهدها الصين، جاءت بعد تسريح الشركة لنحو ألف عامل دون إخطار ودون تعويضات مناسبة.
الجدير بالذكر ان أكثر من سبعة آلاف عامل كانوا قد أضربوا الشهر الماضي في مصنع بإقليم ( غوانغدونغ ) حيث وقعت اشتباكات مع الشرطة بسبب احتجاج على تسريح مئات العمال وخفض الأجور، كما أضربت مئات العاملات خلال الشهر نفسه في مصنع بمدينة ( شينجين ) التي تعد عصب الإنتاج في جنوب الصين والواقعة بمحاذاة هونغ كونغ، مطالبات بدفع تعويضات عن الوقت الإضافي من العمل.
من جهته قام وزير الأمن العام الصيني ( مينغ جيانزو ) اليوم السبت بزيارة لدير ( كيريتي ) للرهبان البوذيين في مقاطعة ( سيشوان آبا )، بعد أن شهدت هذه المنطقة الواقعة في هضبة التبت جنوب غرب الصين سلسلة من الحوادث قام خلالها تسعة رهبان بإحراق أنفسهم.
واوضحت المصادر الصحفية ان الوزير ( جيانزو ) التقى بإدارة الدير وأكد على الدور التاريخي الكبير الذي لعبته الأديرة والمعابد البوذية التبتية في وحدة الصين وتماسك مكوناتها العرقية المختلفة.
الجدير بالذكر ان العديد من الناشطين التبتيين يتهمون بكين بقمع الحريات الدينية، ومحاولة القضاء على الثقافة التبتية عبر تشجيع قومية ( الهان ) على السكن والإقامة في المناطق التاريخية في هضبة التبت.
وكالات + الهيئة نت
ح
بعد يوم من الاضرابات العمالية .. مسؤول صيني يحذر من اضطرابات اجتماعية قد تشهدها البلاد
