هيئة علماء المسلمين في العراق

إسماعيل هنية: مستعدون للانفتاح على العالم أجمع
إسماعيل هنية: مستعدون للانفتاح على العالم أجمع إسماعيل هنية: مستعدون للانفتاح على العالم أجمع

إسماعيل هنية: مستعدون للانفتاح على العالم أجمع

سخر إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف من تهديدات قادة الكيان الصهيوني باغتياله، معتبراً أن هذه التهديدات تعكس مدى الإرباك الصهيوني، وتأتي في سياق المزايدات الانتخابية، مضيفاً أنه لا يوجد أي صعوبات في اختيار المناصب الوزارية التي قررت \"حماس\" الاحتفاظ بها. جاء ذلك في الحوار الذي أجرته شبكة (الإسلام اليوم) مع القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية \"حماس\" ورئيس الحكومة الفلسطينية القادمة. وإليكم نص الحوار. س / بداية .. كيف تنظرون للتهديدات المتواصلة باستهدافكم من قادة " إسرائيل"؟

ج / هذه التهديدات لا تخيفنا؛ لأننا نعلم أن الآجال والأرزاق بيد الله سبحانه وتعالى، وقد تعوّد الشعب الفلسطيني على هذه التهديدات التي تعكس العقلية الإسرائيلية والإرباك الإسرائيلي بعد العرس الفلسطيني الديموقراطي خلال الانتخابات الأخيرة بالإضافة إلى أنها تأتي في سياق المزايدات الانتخابية قبل الانتخابات في (إسرائيل).

س / فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، هل تواجهون مشاكل في اختيار المناصب الوزارية التي قررتم الاحتفاظ بها مثل الخارجية والداخلية؟

ج / لا توجد أي صعوبات ولله الحمد، فلدينا الكفاءات والشخصيات التي تمتلك المهارات اللازمة لقيادة هذه الوزارات، فقد نجحنا خلال السنوات الماضية في قيادة الكثير من المجالات في المجتمع الفلسطيني.

س / بخصوص زيارة وفد حركة "حماس" للملكة العربية السعودية، ما هي القضايا التي ستُبحث في هذه الزيارة؟

ج / المملكة العربية السعودية ذات ثقل إستراتيجي في الساحة العربية والإسلامية، وفي المنطقة بشكل عام، وقد كانت دائماً مع شعبنا، ووقفت إلى جانبه في جميع المراحل، أما عن القضايا التي ستُبحث في هذه الزيارة فتتمثل في الملف السياسي، وخاصة في ظل الاعتداءات الصهيونية المتواصلة في الضفة، وبناء الجدار والمستوطنات، وتهويد القدس وتهديد المسجد الأقصى المبارك، والملف الاقتصادي في ظل الحصار المفروض على شعبنا، بالإضافة إلى الاستفادة من خبرات المملكة الواسعة في مجال إدارة الدولة.

س / زار وفد من قيادة حماس روسيا مؤخرا هل واجهتم ضغوطا أو مطالب محددة خلال هذه الزيارة ؟

ج / الروس لم يضغطوا على الحركة في أي أمر، صحيح أن لروسيا وجهتها السياسية؛ لأنها عضو دائم في مجلس الأمن وكذلك عضو في الرباعية، وقد طرحوا رأيهم وطرحنا رأينا، وقد تفهّموه، وأجرى الرئيس بوتين اتصالات بعد الزيارة مع الرئيس الفرنسي ورئيسة الوزراء الألمانية ورئيس وزراء إيطاليا والرئيس مبارك والرئيس الأمريكي، وأطلعهم على نتائج زيارة حماس لموسكو، وأبلغهم أن حماس حركة تريد السلام العادل الذي ينهي الاحتلال، ويعيد الحقوق للشعب الفلسطيني، وأنها لا تريد أية حروب مفتوحة في المنطقة، كما أوصل رسالة بأن الحركة لديها استعداد لإعطاء ضمانات لكل الدول المانحة التي تقدم مساعدات للشعب الفلسطيني، تؤكد على نزاهة النفقات المالية للحكومة القادمة، ونحن ليس لدينا مانع من أن تطلب أية دولة تريد أن تساعدنا أية ضمانات للاطمئنان على كيفية صرفها؛ لأن همنا هو مساعدة الشعب الفلسطيني.

س / عدد من المجاهدين الشيشان انتقدوا زيارة "حماس" لروسيا، فكيف ستوفقون بين متطلبات السياسة والمنهج الذي تسيرون عليه؟

ج / سياستنا قائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة، وحرصنا على أن نبقى كذلك على مدى حوالي (20) عاماً، ومن هنا لم نتدخل في الشأن الروسي الداخلي، على الرغم من تأكيدنا أننا دائماً ضد أي احتلال، وتأكيدنا على التعاطف مع كل الشعوب المسلمة التي تتعرض للظلم والاحتلال.

س / الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية هدّدوا بوقف المساعدات للشعب الفلسطيني إذا تمسّكت "حماس" بمواقفها. فكيف ستتعاملون مع هذا الواقع؟

ج / الحكومة الجديدة ستسعى بإذن الله لإعادة الاعتبار للعمق العربي والإسلامي، على قاعدة أن القضية الفلسطينية ليست فلسطينية فحسب، بل عربية وإسلامية، فلا يمكن أن نسقط الأمة العربية والإسلامية من حساباتنا، لذلك نطلب منهما مواصلة دعم قضيتنا وشعبنا، والوقوف إلى جانبنا في مواجهة الاحتلال الصهيوني، وسنبقى منفتحين على العالم.

س / وُجّهت لكم اتهامات بتهميش منصب الرئاسة بعد إلغاء قرارات سابقة للتشريعي كانت تعطي صلاحيات واسعة للرئيس، فهل تسعون لذلك فعلاً؟

ج / نحن نحترم الرئيس، فللرئاسة هيبتها ولرئاسة الوزراء هيبتها، العلاقة بين الطرفين يجب أن تبقى دائماً في إطار هذا الاحترام المتبادل، ومعالجة التباينات بعيداً عن أي إرباك للساحة الفلسطينية.

س / كيف تنظرون إلى انسحاب نواب فتح من جلسة التشريعي؟

ج / المجلس التشريعي الراهن يختلف عن السابق، فهناك حيوية سياسية داخل البرلمان، والجلسة الأولى أرخت بظلال مريحة بعد أن ظهرت صورة التدافع السياسي الذي سيكون في المحصلة لتعزيز القانون والمصلحة العامة، إنها بداية لديموقراطية حقيقية داخل البرلمان، ومن حق أي طرف أن يعبر فيها عن رأيه بالطريقة المناسبة، لكن في النهاية المجلس التشريعي سيد نفسه. وبالنسبة لنا فالهدف من عملنا في التشريعي هو تثبيت سيادة القانون، وعدم استخدامه لخدمة أهداف خاصة. لقد أكدوا أنهم علقوا حضور الجلسات التي ناقشت الموضوع الخلافيّ فقط لحين الاستماع لقرار محكمة العدل العليا، وقد حصلت اتصالات مع قيادة فتح بعد الانسحاب، وكلي أمل أن ما حصل داخل قبة البرلمان لا يؤثر سلباً على العلاقة بين حركتي فتح وحماس خارجه.

س / تحدّثت عن الغموض البناء، والبعض اتهم هذه السياسة بأنها هروب من مواجهة الواقع ما تعليقكم؟

ج / هذا لا يُعدّ هروباً، فمواقفنا واضحة، وليس لدينا مشاكل في تحديدها، فإذا تكلموا عن حدود دولة سنقول لهم: إن الأهداف الوطنية للحكومة الائتلافية هي إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس في حدود 67، وموضوع المفاوضات مستعدون لدراسة أي أمر يُعرض علينا من خلاله، والتعامل مع الأمر الواقع مستعدون له؛ لأن هناك احتلالاً، والناس تحتاج لأن تعيش وتحقق مصالحها، والوزارات المختصة ستنظم هذه الحالة مع الجهات الإسرائيلية المختلفة، والعلاقات مع الوسطين العربي والإسلامي سوف نعززها، ولدينا استعداد للانفتاح على العالم بأسره.

س / الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال: إن هناك تسرباً لفكر القاعدة إلى فلسطين، فهل لمستم هذا في الشارع الفلسطيني أو في قواعد "حماس"؟

ج / قد يكون هناك بعض الأفراد هنا أو هناك ممن يحملون هذا الفكر، لكن ليس داخل حركة "حماس"، فقواعدنا ملتزمة بفكر الإخوان المسلمين، وهو فكر معتدل يعتمد على التغيير السلمي، ولن يذهب أبناؤنا لأية مدرسة أخرى.

حوار: إبراهيم الزعيم
الإسلام اليوم

أضف تعليق