هيئة علماء المسلمين في العراق

جهات إقليمية ودولية تنسق لحصار «حماس» سياسياً واقتصادياً
جهات إقليمية ودولية تنسق لحصار «حماس» سياسياً واقتصادياً جهات إقليمية ودولية تنسق لحصار «حماس» سياسياً واقتصادياً

جهات إقليمية ودولية تنسق لحصار «حماس» سياسياً واقتصادياً

رأت مصادر صحفية فلسطينية أن أجهزة إسرائيلية أمنية وبحثية تكثر من إعداد التقارير حول العديد من القضايا، وتقوم برفعها إلى المستوى السياسي من حين إلى آخر، مشيرة إلى أن فوز حركة حماس في انتخابات المجلس التشريعي، وموقف السلطة، من ذلك، وتوجهات الأحزاب الإسرائيلية خاصة (كاديما) تحول إلى مادة دسمة لطواقم التقديرات ومعدي التقارير. ومن بين هذه التقارير، ما نشرته صحيفة «المنار» المقدسية نقلا عن الدائرة العبرية لمركز القدس للأبحاث حول الأوضاع والتطورات الراهنة أعدته أجهزة ومراكز بحث إسرائيلية مختلفة. يقول التقرير: إن الإدارة الأمريكية تلعب دورا كبيرا فاعلا في دعم ايهود اولمرت القائم بأعمال رئيس الوزراء الإسرائيلي ومرشح حزب كاديما لرئاسة الوزارة في الانتخابات النيابية الإسرائيلية القادمة التي ستجري نهاية شهر آذار الجاري.

ويعترف التقرير بوجود انقسامات وخلافات غير معلنة بين أعضاء قيادة حزب كاديما، وهذا ما لا تريده الولايات المتحدة، وبالتالي، تطالب بحل هذه الخلافات التي تتعلق بموقف قيادات الحزب من التعاطي والتعامل مع الجانب الفلسطيني، بعد أن أعلنت بعض هذه القيادات وقف الحديث والتعامل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

أمريكا من جانبها تدعو قيادة كاديما إلى عدم قطع العلاقات مع أبو مازن، وان يكون هناك موقف موحد تتخذه قيادة كاديما داعم لمواصلة الحديث مع الرئيس أيهود الفلسطيني.

وجاء في التقرير أن قياديين إسرائيليين يعتقدون أن أبو مازن لن يكون قادرا في المرحلة القادمة على عمل شيء، لذلك يجب البحث عن قنوات أخرى، ولكن هذه القيادات في الوقت ذاته تخشى رد فعل معارض لهذا الموقف في الساحة الدولية وتحديدا من جانب واشنطن.

ويشير التقرير إلى ان اجتماعات كثيرة كانت مقررة بين طواقم فلسطينية وإسرائيلية قامت الحكومة الإسرائيلية بإلغائها.

ويضيف التقرير ان التيار المعارض للحديث مع السلطة الفلسطينية وحركة حماس يحاول إقناع الإدارة الأمريكية بدعم هذا الموقف ومباركة الخطط والسياسة الإسرائيلية الجديدة، ووصف كل الجهات الفلسطينية بأنها إرهابية.

ويفيد التقرير ان موقف أمريكا تجاه حماس واضح، يتلخص في ان لـ«إسرائيل» الحق في التعامل مع حركة حماس حسب احتياجات «إسرائيل» الأمنية، لكن الموقف الأمريكي مختلف بالنسبة للرئيس محمود عباس ويتلخص في ان واشنطن ترى ان بقاء أبو مازن افضل من رحيله، مع البحث عن طريقة تضمن الضغوط على حركة حماس وفي الوقت ذاته لا تسمح بانهيار السلطة وهذا لا يمكن ان يحدث إلا من خلال إقامة طاقم خاص يشرف على الفصل بين الرئاسة والحكومة في الساحة الفلسطينية.

وبالنسبة إلى أوروبا فان هناك قرارا باستمرار المساعدات المالية للمشاريع الإنمائية الخاصة في مناطق السلطة، أما بالنسبة للأموال المخصصة للخزينة الفلسطينية فان أوروبا ستقوم بتخفيضها إلى درجة كبيرة، وأنها، أي أوروبا، ستمنح حكومة حركة حماس فرصة زمنية محدودة حتى توافق على شروط الرباعية وفي مقدمتها الاعتراف بـ«إسرائيل»، لكن بعد انتهاء الفرصة أو الفترة الزمنية المحددة فان الأوضاع ستختلف فإذا ما رفضت حماس هذه الشروط فسيكون الموقف الأوروبي اكثر صرامة «كما يقول التقرير الإسرائيلي».

ويشير التقرير إلى ان «إسرائيل» تدفع باتجاه ان تقطع المساعدات المالية كليا عن السلطة إلا ان اتخاذ قرار كهذا لا تقبله أوروبا الآن، وهي تنتظر انتهاء الفترة المحددة لسماع موقف حماس من الشروط المطروحة.

ويذكر التقرير ان الإدارة الأمريكية ترى ان تحديد أو تقليص قوة حركة حماس في المرحلة القادمة لا يتم إلا من خلال إعطاء الرئيس عباس كل الأدوات الممكنة وبواسطة كل الوسائل لتعزيز موقعه وتقويته.

التقرير يؤكد ان الولايات المتحدة تدرس مع جهات إقليمية ودولية الخطة التي ستستخدم لمواجهة التطورات الأخيرة في الساحة الفلسطينية وفي مقدمتها فوز حركة حماس، البند الأول فيها هو الضغط الاقتصادي على حماس والسلطة، وبعد اشهر، يصار إلى إجراء استفتاء عام في الساحة الفلسطينية بعد التأكد جيدا من نتائجه، يكون عنوان الاستفتاء: «هل فشلت حكومة حماس أم لم تفشل في ظل الوضع الاقتصادي السيئ» وطبيعي أن يكون الجواب بالإيجاب معروفا، ثم بعد ذلك يصار إلى تبكير الانتخابات التشريعية.

ويضيف التقرير أن أمريكا معنية بدعم وإصلاح حزب اولمرت السلطة، لأنه بدون إصلاح جذري لهذا الحزب فان حركة حماس قد تحقق فوزا آخر ومرة ثانية وبقوة، وعندئذ تصبح الأمور دون مخرج ودون حل.

ويختتم التقرير انه لا بد من جبهة إقليمية ودولية تنسق فيما بينها «لحصار حماس سياسيا واقتصاديا، من اجل عدم التسبب في انهيارات تؤثر سلبا في السلطة».

وكالات

أضف تعليق