هيئة علماء المسلمين في العراق

تباين آراء قادة الاحتلال الأمريكي في احتمال الانسحاب من العراق!!
تباين آراء قادة الاحتلال الأمريكي في احتمال الانسحاب من العراق!! تباين آراء قادة الاحتلال الأمريكي في احتمال الانسحاب من العراق!!

تباين آراء قادة الاحتلال الأمريكي في احتمال الانسحاب من العراق!!

عبر قادة عسكريون أمريكيون وبريطانيون في العراق ومتحدثون في وزارتي الدفاع في كل من واشنطن ولندن عن وجهتي نظر متباينتين إزاء احتمال بدء قوات الاحتلال بالانسحاب من هذا البلد خلال العام المقبل إذ تحدث القادة عن احتمالية تحقق الانسحاب في مدة ليست بعيدة فيما نفت لندن وواشنطن ما تردد من أنباء عن عزمهما سحب قواتها تقريبًا من العراق بحلول صيف عام 2008. وانتقد متحدثان باسم وزارتي دفاع البلدين بشدة وسائل الإعلام التي «بالغت في تحليلاتها لما ورد في تصريحات مسؤولين عسكريين في القوات التي تحتل العراق».

وقال متحدث باسم رئيس الحكومة البريطانية: إن الحكومة البريطانية لم تحدد بعد موعدًا لانسحاب قواتها من العراق, ولكن المتحدث أضاف أن «جميع الاحتمالات واردة إلا أنها تعتمد على قدرة القوات الحكومية في العراق على تولي المهام الأمنية في البلاد».

وكان أرفع قائد عسكري بريطاني في العراق الجنرال «نيك هوتون» قد صرح في مقابلة مع صحيفة «ديلي تليجراف» أن بريطانيا تعتزم سحب كل قواتها تقريبًا من العراق بحلول صيف عام 2008، وأن أول مجموعة سوف تنسحب خلال أسابيع.
وشرح في المقابلة معالم خطة لانسحاب تدريجي لقوات الاحتلال البريطانية على عامين، يعقبه «تسليم سلس للسلطة إلى القوات الحكومية في المحافظات الأربع التي تشرف عليها القوات البريطانية، وهي ميسان والمُثنى وذي قار والبصرة».

وأوضح هوتون أنه «لا بدّ من البدء بالانسحاب التدريجي في وقت قريب ليفهم الشعب العراقي أن القوات لا تعتزم البقاء في العراق إلى الأبد»، مضيفًا أن «هناك خيطاً رفيعاً جدًا بين البقاء لمدة طويلة والمغادرة في وقت قريب» على حد قوله. وبحسب القائد البريطاني ستتم عملية الانسحاب على أربع مراحل حيث ستبدأ مرحلة فك الارتباط مع القوات الحكومية هذا الربيع أو بداية الصيف القادم.

واعتبر ان الاجندة المقررة للانسحاب تعكس في النهاية الثقة البريطانية بـ (225) ألف جندي حكومي سيكون بمقدورهم تولي المهام الأمنية، ورفض الجنرال «هوتون» تقديم أي معلومات عن خطط امريكية لسحب قواتها او تخفيض اعدادهم في العراق.

ويصل عدد الجنود البريطانيين المنتشرين في العراق إلى حوالي 8 آلاف رجل يتمركزون في غالبيتهم في منطقة البصرة. وقد لقي 103 جنود بريطانيين مصرعهم منذ غزو العراق في آذار/ مارس 2003.

وفيما قال الجنرال «جون ابي زيد» قائد القيادة الوسطى في الجيوش الأمريكية انه وقائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال جون كايسي سيلتقيان الرئيس بوش لإبلاغه تقييمهما لخيار بدء إعادة الجنود الصيف المقبل أو إبقائهم في العراق، وصف «البنتاغون» التقارير الإعلامية التي أفادت بان الولايات المتحدة وبريطانيا تنويان سحب قواتهما بحلول ربيع 2007 بالتقارير «الزائفة تماما».

وأعاد القائد الأمريكي التأكيد على انه لا يوجد جدول زمني للانسحاب لكنه أكد في الوقت نفسه بأنه سيتم سحب تلك القوات تدريجيا من العراق عندما تصبح قوات الأمن الحكومية الموالية لها قادرة على فرض الاستقرار في العراق ووجود حكومة تمثل جميع العراقيين – على حد زعمه - «وليس مرتبطا أبدا بجدول زمني قد أعد مسبقا للانسحاب».

وكانت قيادة قوات الاحتلال الأمريكي في العراق أوصت بالسير في خطة عدم زيادة عدد تلك القوات التي يصل عددها حاليا إلى نحو 138 ألف جندي إلى جانب نحو 20 ألفا من قوات حلفاء أمريكا وأكثر من 40 ألفا من المرتزقة. وقال مسؤولون أمريكيون إن القيادة العسكرية الأمريكية في العراق حثت وزارة الدفاع (البنتاغون) على مواصلة خططها بخفض مستوى تلك القوات على الرغم من الإشارات التي تدل على إمكانية تزايد العنف الطائفي في العراق الذي قد يدفع البلد إلى أتون حرب أهلية.

من ناحية ثانية يسود اعتقاد في واشنطن بأن الأمور بالفعل بدأت تفلت من أيدي البيت الأبيض في وقت تزداد فيه حالة الإحباط في أوساط الشعب الأمريكي إزاء الحرب على العراق، ويترافق هذا الاحباط مع تزايد انخفاض شعبية بوش في استطلاعات الرأي وهو الأمر الذي يثير القلق في أوساط الحزب الجمهوري من إمكانية خسارته لعدد من المقاعد في الكونغرس في الانتخابات التشريعية التي ستجري في تشرين أول المقبل!!.

وعبّر المرشح الديمقراطي الأسبق لانتخابات الرئاسة الأمريكية «غاري هارت» عن رأي واضح حيال استمرار وجود الجيش الأمريكي في العراق فقال: إن جيشنا في العراق في خطر، وإذا ما اندلعت حرب أهلية فإننا قد نخسر جيشنا. وإذا ما انفجر الوضع بين السنة والشيعة فإنه سيكون من المستحيل الانسحاب.. إننا بحاجة إلى استراتيجية مخرج. ليس لدينا خيار. إننا نجعل الأمور أكثر سوءا. واعترف هارت بأن 90 % من المقاومين العراقيين «هم عراقيون يرفضون حقيقة أننا نحتل بلدهم».

ويذهب العديد من المحللين والمتابعين للشأن العراقي إلى أن أمريكا بدأت فعلا تفكر في الانسحاب وأنها لم تكن تتصور أن المقاومة العراقية ستكون بمثل تلك القوة التي تسببت لها خلال السنوات الثلاث الماضية في الكثير من الخسائر المادية والبشرية، ولكنها ربما تبحث ترتيبات وخطط هذا الانسحاب مع حلفائها البريطانيين والأستراليين لتنفيذه بشكل لا يظهر قوات الاحتلال وكأنها بدأت تهرب بشكل جماعي من العراق!!!.. وبرأيهم فإن ما يبحث عنه الاحتلال حاليا هو الهروب المنسق والمسيطر عليه.. هروبا من المستنقع العراقي يحفظ له ماء الوجه ودون اعتباره نصرا للمقاومة!!!.

وكالات

أضف تعليق