تبدأ في مدينة ( ديربان ) جنوب أفريقيا اليوم الاثنين أعمال المؤتمر الدولي للمناخ بمشاركة نحو ( 20 ) ألفا من المسؤولين الحكوميين والنشطاء المعنيين بظاهرة الانحباس الحراري في العالم.
واوضحت المصادر الصحفية ان نحو نصف المشاركين في المؤتمر ينتمون إلى منظمات غير حكومية تمارس الضغط على المفاوضين، بينها منظمة السلام الأخضر ( غرينبيس ) التي دعت دول العالم إلى تجاهل الولايات المتحدة وتبني التزام عالمي جديد للحد من انبعاثات الكربون، فمنا إذا استمرت واشنطن في تأجيل هذا الأمر.
واكدت المصادر ان مباحثات ( ديربان ) تعد بمثابة مفترق طرق وذلك لان العمل باتفاقية ( كيوتو ) ـ التي لا تغطي حاليا سوى 25% من الانبعاثات العالمية ـ سينتهي في كانون الأول عام 2012.. مشيرة الى ( روسيا واليابان وكندا ) اعلنت انها لن توقع على فترة التزام ثانية، ما لا يترك سوى الاتحاد الأوروبي وعدد قليل من الدول المتقدمة الأخرى في الاتفاقية.
وقالت ان هذه القضية تثير انقساما بين الدول الصناعية والدول الصاعدة مثل الصين، المعفاة من التعهدات القانونية بتقليص الانبعاثات المسببة للانحباس الحراري بموجب اتفاقية ( كيوتو )، كما ان الولايات المتحدة ـ التي تطلق هي والصين ما نسبته 40% تقريبا من الانبعاثات العالمية ـ لم تصادق على الاتفاقية .. مؤكدة ان الدول النامية ستخضع لضغط متزايد في ديربان لقطع التعهدات الملزمة قانونيا بتقليص الانبعاثات.
ونقلت المصارد الصحفية عن ( مارتن كايزر ) المسؤول عن سياسة المناخ الدولي بمنظمة " غرينبيس " قوله : " لم نعد نستطيع تحمل التعامل مع الولايات المتحدة بطريقة دبلوماسية ناعمة خوفا من الآثار الاقتصادية ".. مؤكدا أهمية إجراء محادثات المناخ في القارة الأفريقية، التي ستواجه المشكلات الاجتماعية الأكثر خطورة نتيجة لتأثيرات تغير المناخ.
وشدد ( كايزر ) على أنه قد آن الأوان للحكومات الأوروبية والاقتصادات الصاعدة الكبرى مثل الهند والصين أن تتوقف عن التحجج بالولايات المتحدة للتقاعس عن المشاركة في الالتزام بتقليص الانبعاثات، فيما قالت ( توف رايدنغ ) منسقة سياسة المناخ في المنظمة المذكورة " يجب عدم تقويض سلامة العالم أجمع بسبب الولايات المتحدة ".
من جهتها طالبت منظمة ( أوكسفام ) التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها بإضافة انعدام الأمن الغذائي إلى جدول أعمال مؤتمر ( ديربان )، كما أصدرت تحليلا أظهر أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة كبيرة خلال العام الجاري وسط تقلبات الطقس في أماكن مثل روسيا وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا.
بدورها حذرت ( كريستينا فيغيريس ) المديرة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بتغير المناخ من أن الأبحاث التي أجريت مؤخرا تظهر الحاجة إلى اتخاذ إجراء عاجل لوقف الاحتباس الحراري .. موضحة إن أحدث النتائج الدولية التي جرى التوصل إليها تدق ناقوس الخطر.
وكان الاتحاد الأوروبي قد قال أمس إنه يريد من كافة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة المجتمعة في ( ديربان )، وعددها ( 194 ) دولة، أن تتفق على العمل بشأن إبرام اتفاقية عالمية ملزمة قانونيا بحلول عام 2015 لخفض الانبعاثات الكربونية قبل أن تتعهد بالتزامات تجاه فترة ثانية للعمل باتفاقية ( كيوتو ).
الجدير بالذكر ان العلماء يؤكدون إن درجة حرارة الكرة الأرضية يجب ألا ترتفع أكثر من درجتين مئويتين بحلول عام 2100 مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، وإلا سيواجه العالم عواقب كارثية، الا ان الانبعاثات الحالية من شأنها أن تقود العالم إلى ارتفاع في درجة الحرارة يتراوح بين أربع وست درجات مئوية بحلول العام المذكور.
وكالات + الهيئة نت
ح
بمشاركة (20) ألف مسؤول وناشط .. المؤتمر الدولي للمناخ يبدأ في مدينة ديربان جنوب افريقيا
