هيئة علماء المسلمين في العراق

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أحمد سعدات وعدداً من رفاقه
الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أحمد سعدات وعدداً من رفاقه الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أحمد سعدات وعدداً من رفاقه

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أحمد سعدات وعدداً من رفاقه

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وذلك بعد ان قامت باقتحام سجن أريحا حيث كان يقضي عقوبة السجن هناك. وأفادت الانباء بأن قوات الاحتلال اعتقلت سعدات وعددا من رفاقه بعد ان كان قد رفض تسليم نفسه.

كما شوهدت أعداد من قوات الامن الفلسطينية تغادر مبنى السجن وهي ترفع أيديها في الهواء علامة الاستسلام!!.

وكان مسؤول فلسطيني بارز قد قال في وقت سابق إن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت حارس أمن وسجينا فلسطينيا في اشتباكات اندلعت عندما داهمت القوات السجن.

وتشير التقارير الواردة من أريحا إلى أن 50 عربة رباعية الدفع وثلاث دبابات داهمت مدينة أريحا بينما حامت فوقهم مروحيتان للتغطية.

وجلب جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد ذلك جرافة عسكرية مصفحة ضخمة إلى موقع السجن، فهدمت الجرافات سور سجن أريحا وتوغلت في ساحة السجن وأطلقت النار على المبنى الإسرائيلي، كما قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بهدم المباني الملاصقة لمبنى السجن.

وأضاف أن عددا من الفلسطينيين الموجودين داخل السجن أطلقوا بضعة رصاصات على الدبابات الموجودة في ساحة السجن.

وأفادت الأنباء بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي طالبت نزلاء السجن عبر مكبرات الصوت بالخروج من السجن وتسليم أنفسهم.

وفي حديث لبي بي سي قبيل قيام قوات الاحتلال باعتقاله قال سعدات "إن إسرائيل تخطط لمجزرة جماعية داخل مقاطعة أريحا، وإن القصف يأتيهم من كل الجوانب".

وأكد سعدات مقتل شخصين وإصابة عدد آخر في الاقتحام الإسرائيلي لسجن أريحا، وأنه لا يُسمح لسيارات الإسعاف بالدخول إلى المكان.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن مسؤول بارز في جيش الاحتلال الإسرائيلي عقب اقتحام السجن قوله: إن نزلاء سجن أريحا إما أن يسلموا أنفسهم وإما أن يواجهوا الموت.

وقال للصحفيين إن الهدف الرئيس من العملية هو اعتقال من بداخل السجن. وقال: "الهدف هو اعتقالهم، لكن لا توجد مفاوضات إما أن يخرجوا وإما أن يقتلوا".

وأضاف أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل 182 شخصا من داخل السجن ويجري استجوابهم بينهم 26 مصابا.

ولم يتضح كم من هؤلاء المعتقلين من السجناء وكم منهم من الحراس، كما لم يتضح بعد عدد الباقين داخل السجن. وتشير بعض التقارير إلى أن عددهم يتراوح بين 30 إلى 80 شخصا.

وأظهرت لقطات تلفزيونية سجناء فلسطينيين يخروجون من السجن ويخلعون ملابسهم ويسلمون أنفسهم جيش الاحتلال الذي قام بتفتيشهم.

وتعيش مدينة أريحا وسط عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق حيث فرض حظر للتجوال وتحوم مروحيات الاحتلال فوق المدينة دون توقف.

كما تعيش الضفة الغربية إغلاقا كاملا، ليس بسبب هذه العملية العسكرية، وإنما بسبب الأعياد اليهودية التي بدأ الاحتفال بها قبل يومين!!.

انسحاب الحراس
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤولين أمريكيين وبريطانيين قولهم إن الولايات المتحدة وبريطانيا بعثتا هذا الشهر رسالة أبلغتا فيها محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية أنهما ستسحبان المراقبين نظرا لعدم إجراء تحسينات أمنية في السجن.

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن الفلسطينيين أخفقوا في ضمان أمن الحراس.

ومن جهته أنحى عباس باللائمة على بريطانيا وأمريكا في الغارة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على سجن أريحا وحمل حراس السجن البريطانيين والأمريكيين المسؤولية.

وطالب عباس بانسحاب قوات الاحتلال، وقال في بيان: "يتحمل الجانب الأمريكي والبريطاني المسؤولية كاملة عن أي أذى يلحق بأرواح السجناء". وأضاف "أن قرار الحراس الأجانب بمغادرة مواقعهم يمثل خرقا خطيرا للاتفاقات التي تم توقيعها مع الفلسطينيين عام 2002".

وتنص هذه الاتفاقات على نقل سعدات إلى سجن أريحا تحت إشراف دولي في صفقة لرفع الحصار عن مقر المقاطعة حيث كان يقيم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في شهر مايو/ أيار من العام نفسه.

أسباب الاعتقال
وكان سعدات محتجزا في السجن لعلاقته بإصدار الأوامر باغتيال الوزير الإسرائيلي رحبعام زئيفي عام 2001 الذي جاء ثأرا من اغتيال إسرائيل لسلف سعدات في رئاسة الجبهة أبو علي مصطفى.

وفي الشهر الذي عقب احتجاز سعدات أمرت المحكمة العليا الفلسطينية بإطلاق سراحه، وقالت إنه لا يوجد دليل يربطه باغتيال زئيفي.

وقال مسؤولون إسرائيليون وقتها إن سعدات سيقتل إذا خرج من السجن، وأعاق مجلس الوزراء الإسرائيلي إطلاق سراحه.

وقد انتخب سعدات نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني في الانتخابات العامة الفلسطينية التي أجريت في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وقال محمود عباس في الآونة الأخيرة "إنه قد يطلق سراح سعدات إذا تحملت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المسؤولية كاملة عن أمنه".

وكالات

أضف تعليق