بدأ الناخبون في المغرب الإدلاء بأصواتهم اليوم الجمعة في أول انتخابات نيابية تشهدها البلاد منذ إدخال إصلاحات دستورية تمنح مجلس النواب ورئيس الوزراء مزيدًا من الصلاحيات.
وذكرت وكالات الأنباء أن هذه الانتخابات التي تتم بعد أشهر قليلة من إصلاح دستوري بادر إليه العاهل المغربي الملك (محمد السادس) وأيده استفتاء شعبي في الأول من شهر تموز الماضي؛ تأتي وسط دعوات إلى المقاطعة وتوقعات بصعود التيار الإسلامي.
وتُعد هذه الانتخابات هي الثانية التي يشهدها بلد في شمال إفريقيا منذ اندلاع احتجاجات الربيع العربي، ويخوضها حزب العدالة والتنمية الإسلامي في مواجهة تحالف موال للملك محمد السادس، ويشارك 31 حزبًا إجمالاً في الانتخابات لشغل 395 مقعدًا في مجلس النواب بزيادة 70 مقعدًا إضافيًا عن آخر انتخابات جرت في عام 2007، ومن المقرر أن تخصّص المقاعد الجديدة للنساء وللنواب الأصغر سناً في مسعًى لتجديد مجلس النواب الذي تسيطر عليه حتى الآن شخصيات عامة قديمة.
وقالت الأنباء إن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها في الساعة الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي وتستمرّ حتى السابعة من مساء اليوم ومن المتوقع صدور النتائج الأولية بعد ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع، ومن المفترض أن يعلن عن النتائج النهائية يوم غد السبت.
وتأتي الانتخابات بعد أقل من خمسة أشهر من إقرار استفتاء لدستور جديد اقترحه الملك محمد السادس مع تعرض البلدان المجاورة لاحتجاجات شعبية في إطار "الربيع العربي"، حيث منح الدستور المعدل مجلس النواب دورًا أكبر في العملية التشريعية وعزز دور رئيس الوزراء الذي بات مفروضًا على الملك أن يعينه من الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من المقاعد في المجلس.
من جهتهم أكد مراقبون بأن (حزب العدالة والتنمية) المعارض سيحقق مكاسب قوية بعد نجاح مماثل حققه حزب النهضة الإسلامي في أول انتخابات "ديمقراطية" تشهدها تونس الشهر الماضي.
وتشير الأنباء إلى أن حزب العدالة والتنمية ينافس "الائتلاف من أجل الديمقراطية" وهو كتلة تضم ثمانية أحزاب تشمل اثنين من الأحزاب الخمسة الحاكمة في الوقت الراهن هما "حزب الاستقلال" بزعامة رئيس الوزراء (عباس الفاسي) و"التجمع الوطني للأحرار" بزعامة وزير الاقتصاد والمالية (صلاح الدين مزوار).
البشير + الهيئة نت
ج
الاولى من نوعها بعد الاصلاحات الدستورية .. بدء التصويت في الانتخابات النيابية بالمغرب
