انتخب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي في تونس مساء امس الثلاثاء (مصطفى بن جعفر) الأمين العام لحزب التكتل من أجل العمل والحريات، رئيساً للمجلس المنبثق عن انتخابات الثالث والعشرين من الشهر الماضي .
واكدت المصادر الحفية التي نشرت ذلك اليوم ان (بن جعفر) البالغ من العمر 71 سنة ـ الذي دخل الانتخابات مدعوماً من التحالف الثلاثي مع حزبيْ حركة النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية ـ فار بـ(145) صوتاً من إجمالي الأصوات البالغ عددها ( 213 ) ، مع غياب نائبين وإلغاء صوتين.
واوضحت المصادر ان ( مية الجريبي ) الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي نافست ( بن جعفر ) على هذا المنصب، بحصولها في الاقتراع السري على ( 68 ) صوتاً، حيث فاز حزبها بـ(16) مقعداً في المجلس التأسيسي، وخاضت هذه الانتخابات مدعومة من القطب الديمقراطي الحداثي بخمسة مقاعد وحزب آفاق تونس باربعة مقاعد.
واعتبرت الجريبي (51 سنة) أن ترشحها لمنصب رئيس المجلس الوطني التأسيسي يهدف إلى توجيه رسالة واضحة مفادها أن عهد الهيمنة قد ولى، وأن التونسيين سيقطعون نهائياً مع الرأي الواحد والترشح الواحد مهما كانت الشعارات التي ترفع باسم المصلحة الوطنية، كما ترشح لهذا المنصب (محمد براهمي) من حركة الشعب، لكنه سحب ترشحه في آخر لحظة، معلناً دعمه للمعارضة التي تمثلها ( مية الجريبي ) ورفضه لما وصفه بالترتيبات المسبقة، في إشارة إلى ترتيبات التحالف الثلاثي الذي يهيمن على المجلس الوطني التأسيسي.
يشار الى ان التحالف الثلاثي يتألف من حزب حركة النهضة برئاسة (راشد الغنوشي) ولديه 89 مقعداً، وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية برئاسة (منصف المرزوقي) ولديه 29 مقعداً، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات برئاسة (مصطفى بن جعفر) ولديه 20 مقعداً.
وكانت هذه الأحزاب ـ التي تشكل أغلبية في المجلس ـ قد وقعت مساء أمس اتفاقا فيما بينها نص على ترشيح ( منصف المرزوقي ) البالغ من العمر 66 عاما لرئاسة الجمهورية، و ( حمادي الجبالي ) الأمين العام لحزب النهضة لرئاسة الحكومة الانتقالية الجديدة، كما اتفقت على توزيع الحقائب الوزارية، وعلى النظام الداخلي، والنظام المؤقت للسلطات وبرنامج الحكومة.
ولفتت المصادر الانتباه الى ان الرئيس المؤقت ( فؤاد المبزع ) كان قد دعا المجلس التأسيسي في كلمته له خلال الجلسة الافتتاحية، إلى تحقيق تطلعات الشعب عبر وضع دستور يؤسس لدولة المستقبل، وأشاد بالدور الذي لعبته الأطراف كافة ـ الشعب والجيش والأحزاب السياسية ـ في إنجاح ثورة ( 14 يناير ) التي كان لها دور كبير في إضاءة صورة تونس عالميا، وإبراز قدرة الشعب على إسقاط الدكتاتور، حسب تعبيره.
الجدير بالذكر ان مهمة المجلس تتمثل أساسا في وضع دستور جديد يحل محل دستور عام 1959، والإشراف على السلطة التنفيذية، وتولي التشريع لحين تنظيم انتخابات عامة في ضوء الدستور الجديد المتوقع الفراغ منه في غضون عام، كما سيتولى المجلس التأسيسي اختيار رئيس مؤقت جديد خلفا لـ( المبزع )، وبعدها يكلف الرئيس الجديد الذي تتفق عليه الغالبية في المجلس بتشكيل حكومة جديدة للمرحلة الانتقالية الثانية منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، فيما تبقى الحكومة المؤقتة الحالية تتولى تصريف شؤون البلاد لحين تسليم سلطاتها إلى الحكومة الجديدة.
وكالات + الهيئة نت
ح
انتخاب (مصطفى بن جعفر) الأمين العام لحزب التكتل من أجل العمل والحريات، رئيساً للمجلس التونسي
