أكد لاجئون عراقيون أن السلطات القبرصية سحبت اليوم الجمعة الوثائق الشخصية لمائة عائلة عراقية لاجئة في اراضيها، وأبلغتها بضرورة مغادرة البلاد بعد اعلان الولايات المتحدة الأميركية انسحاب قواتها المحتلة من العراق، مبينين أن بينهم اطفالا ونساء ومرضى، ومطالبين المجتمع الدولي بإيجاد الحلول المناسبة لمعاناتهم.
ونسبت مصادر صحفية إلى اللاجئ العراقي جاسم خضير عباس قوله: إن السلطات اليونانية سحبت جميع الوثائق الشخصية الخاصة باللاجئين العراقيين في قبرص، وهو ما أدى الى اعتقال بعضهم لعدم حملهم أي مستمسك رسمي يثبت هويتهم، مشيرا الى أن ذلك الإجراء حصل إثر إعلان قوات الاحتلال الأميركية انسحابها من العراق.
وأضاف عباس أن الحكومة اليونانية خيرت اللاجئين العراقيين بين العودة الى العراق بحجة استقرار الوضع الأمني أو البقاء داخل الأراضي القبرصية من دون اوراق ووثائق ثبوتية، الأمر الذي يؤدي الى اعتقال اللاجئين في أية لحظة على الرغم من مضي اكثر من عشرة اعوام على استقرارهم في قبرص، مؤكدا أن كثيرا من هؤلاء اللاجئين هم اطفال ونساء وكبار سن، كما أن بعضهم في وضع صحي سيئ جدا.
وأشار عباس الى أن هذه التداعيات دفعت اللاجئين العراقيين الى الاتصال بأكثر من سفارة حكومية في مختلف دول العالم لعدم وجود سفارة في قبرص لنقلهم الى دولة اخرى او التدخل لإعادة وثائقهم، ولكن من دون جدوى، لافتا الى أن عددا من اللاجئين اضطروا إلى مراجعة السفارة الفلسطينية بعد أن يئسوا من الاتصال بسفارات حكومة المالكي غير الشرعية.
وكان اتحاد اللاجئين العراقيين قد طالب في 4 تشرين الأول الماضي حكومة المالكي الناقصة بإلغاء جميع الاتفاقيات التي أبرمتها مع الدول الأوروبية لإعادة اللاجئين العراقيين قسرا الى البلاد، مؤكدا أن حكومات السويد والنرويج وهولندا أعادت نهاية شهر ايلول الماضي نحو 70 لاجئا عراقيا.
الجدير بالذكر أن عدداً من الدول الأوروبية لا سيما السويد وبريطانيا بدأت منذ أواخر عام 2005 بتنفيذ حملة هدفها إعادة اللاجئين العراقيين الذين لم يحصلوا على حق الإقامة فيها بالقوة، ومن بين هؤلاء عدد من المواطنين في منطقة كردستان العراق وعدد آخر من اللاجئين الذين أعيدوا الى العراق بناء على رغبتهم.
الهيئة نت
ي
السلطات القبرصية تبلغ 100 عائلة عراقية لاجئة بالعودة للبلاد بعد انسحاب الاحتلال الأميركي
