قالت مصادر صحفية إن عشرات الآلاف من المصريين بدأوا منذ مساء أمس الخميس بالتجمع في ميدان التحرير وسط القاهرة استعدادًا لمظاهرات حاشدة اليوم الجمعة.
وذكرت المصادر أن النشطاء نصبوا خيامًا وأقاموا منصات للخطابة ألحقت بها مكبرات للصوت في الميدان الذي كان مركز الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي، فيما تكهنت بعض المصادر باحتمال إقامة اعتصام مستمر.
وأوضحت الأنباء أن هذه المظاهرات تأتي احتجاجًا على قيام الحكومة بوضع مبادئ دستورية تمنح الجيش حصانة من الرقابة التشريعية استباقا لقيام مجلس النواب القادم باختيار جمعية تأسيسية تضع دستورًا جديدًا للبلاد.
إلى ذلك نسبت الأنباء الصحفية إلى نشطاء قولهم: إن مظاهرات اليوم التي سوف تنظم في مدن مصرية أخرى هي محاولة لإعادة الثورة إلى مسارها، وقد أشاروا إلى بعض أهداف الثورة التي لم تتحقق بعد عزل مساعدين لمبارك من مناصب الدولة العليا ومنع قيادات وأعضاء الحزب الوطني الديمقراطي، الذي كان يتزعمه وتم حله بحكم محكمة، من خوض الانتخابات.
وفي هذا السياق نقلت وكالات الأنباء عن أحد المحتجين الذين يطالبون بحقوق المواطنين الذين قتلوا وأصيبوا أثناء الثورة قوله: "ستكون ثورة كبيرة". كما أكد متحدث باسم "جبهة حماية الثورة" أن مظاهرات اليوم تأتي للمطالبة بنقل السلطة من الجيش ولمعارضة وثيقة السلمي.
وتطالب الجماعات السياسية المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتسليم السلطة لمجلس النواب ورئيس منتخب بحلول شهر نيسان القادم، لكن محللين يقولون إن المواعيد التي أعلنها المجلس للانتخابات النيابية ووضع الدستور الجديد قد لا تسمح بنقل السلطة قبل مطلع عام 2013.
وكان نائب رئيس الوزراء المصري (علي السلمي) قد طرح مسودة مبادئ دستورية على القوى السياسية في وقت سابق من هذا الشهر تمنح الجيش سلطة منفردة في إدارة شؤونه الداخلية وميزانيته، لكن مفاوضات الحكومة على المسودة مع أغلب القوى الإسلامية والليبرالية انهارت، الأمر الذي دفعهم إلى المشاركة في مظاهرات حاشدة كان نشطاء على شبكة الإنترنت قد دعوا إليها قبل نحو أسبوعين.
وكالات + الهيئة نت
ج
مظاهرات حاشدة في مصر تطالب الجيش بتسليم السلطة
