قال سفير الاحتلال الأميركي في العراق زلماي خليل زاده إن بلاده لا ترغب في إقامة قواعد دائمة في العراق، ونفى أن تكون واشنطن بصدد تصدير خلافها مع طهران إلى هذا البلد.
وأعرب زاده في مقابلة مع قناة "الشرقية" العراقية عن أمله بقيام حكومة عراقية "قوية كي نرحل ونسمح للعراقيين بإدارة شؤونهم بأنفسهم". وأضاف "ليس من أهدافنا إنشاء قواعد عسكرية دائمة هنا".
ودعا السفير الأميركي إيران إلى بحث خلافها مع الولايات المتحدة حول العراق، نافيا أن تكون واشنطن بصدد "تصديره" إلى العراق.
واعترف زلماي بأن بلاده ارتكبت عددا من الأخطاء، وقال في هذا الصدد "لا أقول إن الولايات المتحدة لم ترتكب أخطاء وسط عملية التحرير، لقد فعلنا ذلك، لكننا نتعلم من أخطائنا ونحاول تكييف أنفسنا مع المتغيرات".
وجاءت تصريحات السفير غداة تشديد الرئيس الأميركي جورج بوش على أن بلاده تسعى إلى نقل ملف الأمن من سيطرة القوات التي تقودها الولايات المتحدة إلى القوات العراقية مع نهاية العام الجاري، دون أن يشير إلى ما إذا كان ذلك سيترافق مع خفض لعدد هذه القوات.
في السياق أعرب وزير الخارجية الأميركي الأسبق ألكسندر هيغ عن اعتقاده بأن القادة العسكريين الأميركيين في العراق يكررون ذات الأخطاء التي ارتكبت في فيتنام.
وقال في مؤتمر حول حرب فيتنام عقد في بوسطن "يجب أن يوضع رصيد الأمة العسكري في الصراع لتحقيق مردود ناجح" وأضاف "يبدو أننا في حربنا بالشرق الأوسط لم نتعلم الكثير من تجربتنا في أماكن أخرى".
ميدانيا استمرت أعمال العنف والمواجهات وعمليات التفجير والدهم والاعتقالات في أنحاء متفرقة من العراق. ففي بغداد اغتال مسلحون مجهولون مدير قناة العراقية أمجد حميد حسن وسائقه. وقتل أربعة عراقيين في هجمات أخرى، حسب معلومات ضابط في الشرطة.
وفي تكريت شمال بغداد قتل عراقيون وأصيب ستة آخرون في اشتباكات بين عناصر الحرس الحكومي ومسلحين مجهولين. كما اعتقلت القوات الأميركية نحو 12 شخصا للاشتباه في أنهم من المسلحين. وذكر الجيش أن كميات من الأسلحة وجدت في مخبأ يعود لأولئك الأشخاص.
وفي بعقوبة شمال شرق العاصمة قتل أربعة عراقيين بنيران مسلحين في ضواحي المدينة. وكانت قوات مشتركة أميركية وحكومية اعتقلت ثمانية عراقيين أربعة منهم بمسجد الخير بحي الخضراء غرب بغداد، للاشتباه في علاقتهم بالمسلحين.
وفي كركوك شمال شرق بغداد قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا أحد أفرادها وناشطا في مجال حقوق الإنسان وجرحوا ثالثا غرب المدينة.
وعلى صعيد أزمة الرهائن واكتشاف جثة أحدها في بغداد, عبرت الخارجية البريطانية عن قلقها على سلامة الرهائن الآخرين.
ففي بغداد قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن الرهينة الأميركي توم فوكس وجد مقتولا بإطلاق نار وملقى في منطقة مهجورة غربي العاصمة بغداد. وأوضح المصدر أن الشرطة العراقية عثرت الخميس على جثة توم فوكس في منطقة المنصور مصابة بإطلاق نار وبدت عليها علامات تعذيب في الظهر.
المصدر/ وكالات
12/3/2006
أخبار متعلقة
عبوة تقتل جندياً للاحتلال ومقتل نحو 10 مدنيين وجرح آخرين في بغداد
عبوة ناسفة تحرق دبابة أمريكية في القناة ومقتل 20 عراقياً في هجمات متفرقة
الاحتلال الأمريكي يواصل تعذيب المعتقلين في العراق
واشنطن تزعم أنها لا تريد قواعد دائمة في العراق
