قالت مصادر صحفية وإعلامية اليوم الأحد: إنه لا تزال مخزونات الأسلحة والذخيرة في شرق ليبيا دون حراسة محكمة، على الرغم من وعود الحكومة الانتقالية بتأمين الترسانة الهائلة الموجودة في البلاد.
وأوضحت التقارير التي دونتها تلك المصادر أن وفرة الأسلحة دون رقيب تمثل تحديًا كبيرًا للمجلس الوطني الانتقالي في وقت يسعى لفرض النظام بعد الانتفاضة التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي، مبينة أنه في أحد المخابئ كان هناك آلاف الصواريخ والألغام وقذائف الدبابات وأنها كانت متراصة ومستعدة للنقل دون أي حراسة واضحة، كما توجد قرب بنغازي مساحة شاسعة مليئة بالمخابئ التي تمتد على مرمى البصر.
من جهته، قال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي (جلال القلال) : "إن الوضع خطير، لكنهم يعانون من الضغط ولا يريدون تولية من هم خارج نطاق سيطرة المجلس مسؤولية تأمين المواقع...إنهم يشعرون بالقلق ولكنهم ليسوا مذعورين".
وبيّن القلال أن الحكومة تعمل على تأمين الترسانات لكنها تفتقر إلى الأموال اللازمة لتدفع مقابل التأمين، مضيفًا أنهم يبيعون النفط لكن ليست لديهم السيولة اللازمة لهذا الغرض، لأن الأموال التي كانت مجمدة خلال حكم القذافي لم تصل بعد، لكنه أشار إلى أنه عندما تصل هذه الأموال ستتوفر لديهم الوسائل اللازمة لدفع الرواتب، ورصد حوافز ضرورية لحراسة تلك المواقع.
بدورهم، يخشى بعض المحللين من احتمال استخدام فلول الموالين للقذافي أو أطراف أخرى غير راضية عن أداء المجلس الوطني الانتقالي؛ للأسلحة المتاحة دون حراسة لشن حرب عصابات، الأمر الذي قد يحبط إدارة المجلس للبلاد واستئناف إنتاج النفط في ليبيا، غضافة إلى أن الأسلحة هذه تمثل خطرًا على الدول المجاورة لليبيا خاصة تلك التي على الحدود الجنوبية للبلاد حيث يسهل التسلل منها مع دول بها اضطرابات مثل السودان والنيجر وتشاد.
منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان قارنت الوضع في ليبيا بما حدث في العراق، حيث تم نهب مخازن السلاح التي تخلت عنها القوات الموالية لصدام حسين بعد غزو الولايات المتحدة له عام 2003 واستخدمها البعض في صنع المتفجرات.
وكانت منظمة "حظر الأسلحة الكيمياوية" قد قالت قبل يومين: "إن مخزون ليبيا من المواد التي يمكن استخدامها لصنع الأسلحة الكيمياوية لم يُمسّ"، وأضافت: "إن مخزون تلك المواد وبينها غاز الخردل لم ينقص منه شيء خلال الثورة ولا بعدها، وإن السلطات الجديدة ستستأنف تدميره بأسرع ما يمكن".
وفي وقت سابق ذكر المكلف بتشكيل الحكومة الليبية المؤقتة الجديدة (عبد الرحيم الكيب) أن أسلحة الثوار لن تنزع بالقوة، مشيرً إلى أن ذلك قد يستغرق عدة أشهر، لكنه ألمح إلى أن الحكومة ستحاول العمل مع المقاتلين من خلال تقديم بدائل تشمل التدريب والوظائف.
يذكر أن المجلس الوطني الانتقالي كان قد قال مرارًا: إن على الثوار والمدنيين الذين حملوا السلاح أن ينضموا إلى الجيش والأجهزة الأمنية، أو يعودوا إلى أعمالهم.
الجزيرة + الهيئة نت
ج
انتشار السلاح في ليبيا يثير قلق المجتمع الدولي
