قالت منظمة العفو الدولية يوم أمس إنه يتوجب على الحكومة الحالية إيقاف تنفيذ أحكام بالإعدام صدرت ضد 15 شخصًا، على خلفية مصادقة \"رئاسة الجمهورية\" عليها يوم الثلاثاء الماضي.
وذكرت المصادر الصحفية أن منظمة العفو الدولية ترى أن المتهمين الذين ألصقت بهم الحكومة الحالية تهمًا غير موجودة تتعلق في ما بات يُعرف بحادثة التاجي عام 2006؛ لم يحظوا بمحاكمة عادلة بموجب المعايير الدولية، وأنهم اجبروا على الاعتراف.
بدوره قال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة (فيليب لوثر) للصحفيين: "هناك قلق حقيقي بأن هؤلاء الرجال لم يخضعوا لمحاكمة عادلة بموجب المعايير الدولية، ولذا يجب أن لا يعدموا" مضيفًا: "إن على السلطات العراقية تخفيف هذه الأحكام وكل أحكام الإعدام التي أصدرتها محاكمها...".
كما أفادت الأنباء نقلاً عن تقارير خاصة بالمنظمة: إن المتهمين الـ 15 قضوا عدة أسابيع في سجون انفرادية لم يتمكنوا خلالها من التواصل مع محامييهم وأقاربهم، مبينة أن عددًا ممن وصفتهم بالـ"المسؤولين" الحكوميين طالبوا علنا بإعدام المتهمين الـ 15 حتى قبل انتهاء محاكماتهم، مما قوض حقهم في محاكمة عادلة.
يشار إلى أن رئيس ما يسمى مجلس القضاء الأعلى الذي يخضع لإمرة الحكومة الحالية كان قد صرح في الرابع عشر من شهر حزيران الماضي - أي قبل موعد صدور الأحكام بيومين - بأن "المتهمين" سيعدمون حال مصادقة الرئاسة على هذه الأحكام.
هذا وقد نسبت الأنباء الصحفية إلى مصادر حكومية قولها خلال الأسبوع الماضي "إن الرئاسة العراقية أعلنت بأن المتهمين الـ 15 سينفذ بهم الحكم بعد عطلة عيد الأضحى" .
الجدير بالذكر أن الحكومة الحالية وجهت تهمًا زائفة لهؤلاء الأشخاص تتعلق بحادثة لم تحدث مطلقًا زعمت فيها أن جرائم قتل واغتصاب قام بها المتهمون بعد أن هاجموا حفل زفاف بمنطقة التاجي شمالي العاصمة بغداد عام 2006، إلا أن العديد من التقارير والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان أكدت على أن هذه القصة مختلقة ولا وجود لها، فيما عبّر أهالي التاجي عن استغرابهم واستنكارهم لهذه التفاصيل التي لم ترد على الإطلاق، خصوصًا وأن الأشخاص الذين تقول المصادر الحكومية أنهم من الضحايا لم يتعرف عليهم أحد من أهالي المنطقة.
وكالات+ الهيئة نت
ج
العفو الدولية تطالب الحكومة الحالية بعدم تنفيذ أحكام إعدام صادرة ضد 15 شخصًا
