دانت الأمم المتحدة ودول أوروبية قرار الكيان الصهيوني بتسريع الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة، ردا على قبول عضوية فلسطين في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو .
واوضحت الانباء الصحفية التي نقلت ذلك اليوم ان الأمين العام للأمم المتحدة ( بان كي مون ) اعرب عن قلقه العميق إزاء القرار الصهيوني الخاص بتوسيع المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة .. داعيا السلطات الصهيونية إلى التوقف عن هذه الاستفزازات وتجميد الأنشطة الاستيطانية كافة.
وأكد ( كي مون ) ان هذه المستوطنات تتعارض مع القانون الدولي والمقترحات التي تقدمت بها اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط من أجل ما تسمى عملية السلام بين السلطة الفلسطينة والكيان الصهيوني.
من جهتها طالبت روسيا، الحكومة الصهيونية بعدم الاقدام على أي خطوة أحادية الجانب تستبق نتيجة عملية التفاوض حول الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية .
واوضحت وزارة الخارجية الروسية في بيان نشر اليوم أنه من المستحيل الموافقة على قرارات العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين لنيتهم في أن يكونوا جزءا من الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة، كما انتقدت موسكو تجميد تحويل الأموال إلى الفلسطينيين، واكدت ان هذا الاجراء، الذي سيؤدي إلى تدهور الاقتصاد الفلسطيني، يتناقض مع التزامات الكيان الصهيوني المنصوص عليها في الاتفاقات المبرمة سابقا .
بدورها استنكرت ( كاثرين آشتون ) وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي القرارات الصهيونية الأخيرة الرامية الى تسريع النشاطات الاستيطانية ردا على انضمام الفلسطينيين إلى منظمة اليونسكو، وقالت ان هذه النشاطات التي شملت القدس الشرقية غير قانونية .. مطالبة الكيان الصهيوني بالرجوع عن قراره .
وفي باريس، أدانت وزارة الخارجية الفرنسية القرار الصهيوني بتسريع بناء الاف المستوطنات في القدس الشرقية ومحيطها، وتجميد الأموال الفلسطينية، وقال المتحدث باسمها ( برنار فاليرو ) " إن فرنسا قلقة جدا من المناقشات التي تجريها الحكومة ( الإسرائيلية ) حول موضوع تجميد تحويل الضرائب التي تجبى باسم السلطة الفلسطينية".
وفي هذا الاطار عدت لندن القرار الصهيوني بأنه ضربة خطيرة لجهود ما تسمى عملية السلام في المنطقة، وأعرب وزير الخارجية البريطاني (وليام هيغ) عن قلقه ازاء تجميد الأموال الفلسطينية .. داعيا الكيان الصهيوني إلى التراجع عن هذه القرارات الاستفزازية وغير القانونية.
أما ألمانيا فقد دعت على لسان المتحدث باسم مستشارتها ( أنجيلا ميركل ) الكيان الصهيوني إلى وقف بناء المستوطنات الجديدة بالضفة الغربية والقدس الشرقية فورا والعودة إلى محادثات السلام .. محذرة من أن أي عمل أحادي سينتج عنه تصعيد خطير.
وبالرغم من كل هذه الانتقادات، أبدى رئيس الوزراء الصهيوني (بنيامين نتنياهو) تصلبا في موقفه، وزعم إن قرار حكومته بتسريع البناء في المستوطنات الصهيونية حق أساسي وليس عقابا على منح فلسطين العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو).
وجدد ( نتناياهو ) تأكيده بأن حكومته ستبني حيثما تشاء في القدس الت يوصفها بعاصمة الكيان الصهيوني الأبدية، بما في ذلك الشطر الشرقي للمدينة المقدسة التي تعد عاصمة الدولة الفلسطينة المنشودة.
وكانت الحكومة الصهيونية قد وافقت يوم الثلاثاء الماضي على تسريع بناء آلاف الوحدات الساكنية في المستوطنات الصهيونية بالقدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة، بعد يوم من قبول عضوية فلسطين في منظمة اليونسكو، كما تم اتخاذ قرار بتجميد مؤقت لعمليات تحويل الأموال المخصصة للسلطة الفلسطينية والتي تشكل نسبة 30% من موازنة السلطة وتتيح دفع رواتب ( 140 ) ألف موظف فلسطيني.
الجدير بالذكر ان الولايات المتحدة الأمريكية ـ التي تساهم في ميزانية اليونسكو بـ(80) مليون دولار ـ قررت وقف مساهمتها في هذه المنظمة، احتجاجا على منح العضوية لفلسطين.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
الامم المتحدة ودول اوربية تستنكر القرار الصهيوني بتسريع الاستيطان في الاراضي المحتلة
