هيئة علماء المسلمين في العراق

زلماي زاد .. رجل المرحلة ؟؟ ... د. علي الجابري
زلماي زاد .. رجل المرحلة ؟؟ ... د. علي الجابري زلماي زاد .. رجل المرحلة ؟؟ ... د. علي الجابري

زلماي زاد .. رجل المرحلة ؟؟ ... د. علي الجابري

في مرحلة مضت كان يطلق على الدكتور أياد علاوي لقب (رجل المرحلة) ، وما أن انتهت الانتخابات حتى انتقل هذا اللقب إلى الدكتور عادل عبد المهدي باعتباره رجل الائتلاف الصاعد والأقرب إلى الغرب والولايات المتحدة بين قادة الائتلاف حتى أن السفير الأمريكي في العراق لم يتردد من الإعلان صراحة عن دعمه لعادل عبد المهدي على حساب الجعفري ، وكان يراه المرشح الأقرب لرئاسة الوزراء في الحكومة المنتظرة قبل أن تقرر كتلة الائتلاف إعادة انتخاب الجعفري لولاية ثانية بفارق صوت واحد بين المرشحين ؟.. ولست اعلم من الذي يختار لقادة بلادنا المسميات والألقاب والعناوين والأوصاف والنعوت التي تحاول أن ترفع من شأنهم  وتضفي عليهم هالة من نور تجعلهم محط أنظار العراقيين الذين إضاعتهم الحملات الإعلامية والدعائية التي تصدع رؤوسهم ليلا نهارا ، علنا جهارا ، عبر وسائل الإعلام المتنوعة والمتعددة ، وجعلتهم غير قادرين على الاختيار والتمييز بين الأصلح والأكفأ بينهم ، لأنهم جميعا يظهرون لنا من طرف اللسان حلاوة ، ولا يتوانى أي منهم عن مهاجمة الآخر طالما انه يزاحمه على السلطة والكراسي ؟؟. هذا بالإضافة إلى أنهم أي العراقيين قد ضاعوا قبل ذلك بمنغصات الحياة وماسيها وويلاتها ونكباتها التي تزداد يوما بعد آخر دون أن تلوح بارقة أمل في نهاية النفق المرعب الذي وضعنا فيه أنفسنا بإرادتنا أو رغما عنا !! حتى أصبح الهم الأساس للعراقي اليوم أن يعود آخر النهار إلى بيته دون أن تصيبه عبوة ناسفة أو سيارة مفخخة تحيله إلى أشلاء متناثرة ، كما انه مثقل بهموم الكهرباء والماء وارتفاع أسعار الوقود ومشتقاته ، وصولا إلى خشيته من الاصابة بأنفلونزا الطيور وأنفلونزا السياسة وأنفلونزا التحزب والطائفية والمحاصصات وليس انتهاءا بأنفلونزا الاغتيالات والخطف والذبح بأسم الله والشرع بعيدا عن سلطة القانون !!
أمام كل تلك الماسي يجد العراقي نفسه محاطا بسلسلة حواجز كونكريتية وأسلاك شائكة من الهموم والمتاعب ، ولا اثر لرجال المرحلة الذين تعلق عليهم الآمال بتخليص الناس من متاعبهم وهمومهم اليومية لأنهم يلوذون خلف أسوار المنطقة الخضراء ، ولا يفكر أي منهم بكيفية توفير الغاز السائل والنفط والبنزين لعوائلهم لأنها تقيم خارج العراق لا خوف عليها ولا هم يحزنون !!
وبعد كل ذلك يريدون إشغال المواطن بمن هو الأصلح والأقدر والأكثر (بركة)  ليأخذ بيده نحو ضفة الأمان ويعبر به المرحلة بكل ما فيها من ماس وتداعيات ومنغصات ومفخخات وأزمات .. في الوقت الذي أصبح فيه العراقي أكثر قدرة على التمييز والتحليل والتفسير لجهة من يمسك بأوراق اللعبة السياسية في العراق .. وبشكل أدق أصبح يدرك جيدا من هو رجل المرحلة الحقيقي في العراق ؟؟ ولمن لا يعرفه جيدا أقول انه السيد زلماي خليل زاد السفير الأمريكي في العراق الذي نراه اليوم يحرك أوراق اللعبة بشكل أربك جميع القوى السياسية في البلاد وأرغمها على مراجعة مواقفها وتوجهاتها وتحالفاتها العلنية والسرية ، وسحب البساط من تحت أقدام الكثيرين ، وأعطى فرصة لتحرك كثيرين ، حتى أصبح النقطة المحورية التي تلتقي عندها كل الأطراف المتصارعة على كراسي الحكم في العراق .. وما قام به السفير (زلماي خليل زاد) خلال الأيام الماضية اثبت بما لا يقبل الشك انه بالفعل    ( رجل المرحلة)!! .. فيكفي انه الممسك بزمام السيادة الحقيقية والمتحكم بمفاتيحها برغم انف الذين يدعون أن السيادة الوطنية عادت لأهلها .. ويكفي انه قال (لا للطائفية والمليشيات في الوزارات الأمنية الجديدة) ، وسيقول الجميع له سمعا وطاعة !! لأنه إذا قال فعل ؟؟ مع أن شعبنا يردد ذات العبارة منذ ثلاث سنوات ولكن لا حياة لمن تنادي لان ( الإمام الما يشور محد يزوره) !! ولان ثمة بون شاسع بين فعل وتأثير (شعب المرحلة) و (رجل المرحلة) !!.

المصدر / وكالات

أضف تعليق