أصدر مجلس شورى علماء ومشايخ ووجهاء محافظة نينوى بيانا أدان فيه حادث تفجير قبة سامراء وطالب باجراء تحقيق دولي لمعرفة الجناة، كما طالب بحماية السنة محذرا من خطورة تسليم المناصب الامنية \"لجهات لها علاقات بالميليشيات أو لها علاقات بدول مجاورة.\"
وهدد بيان المجلس بانه في حال الفشل في حماية المساجد فإنه سيشكل ما اسماه "جيش الخلفاء الراشدين" للقيام بهذه المهمة.
وجاء في البيان "في الوقت الذي يمر فيه العراق وشعبه الصابر في ظروف عصيبة وتتكالب المؤامرات على هذا الشعب المسكين وبعد أن بدأت المؤامرة الجديده تتكشف فقد تدارس إخوانكم في مجلس شورى علماء ومشايخ ووجهاء محافظة نينوى الأوضاع المأساوية وحالة الفوضى التي تعم العراق من شماله إلى جنوبه لنضع النقاط على الحروف ولنتدارك الأمور التي بدأت تتضح عن مؤأمرة خطيرة هي صفحة جديدة من المؤامرة الكبرى لا بحق العراق فقط بل بحق المسلمين كافة."
وتابع البيان "والمؤلم أن البعض لم يعِ ويتكشف الأسلوب الخبيث الذي يلعبه البعض ممن أعمتهم الطائفية والحقد المذهبي فبدأ يتراخى من القيام بواجبه الشرعي في غياب سلطة القانون والدولة التي - ومع الأسف - قد أصبحت في يد أناس لا ذمة ولا عهد لهم، وقد تناسوا أن الراعي مسؤول عن رعيته، حفنة من الجهلاء ممن أعمتهم كراسي الحكم والسلطة، فباتوا يعيثون في الأرض فسادا من قتل وتعذيب وتنكيل ونهب وسلب وتهجير وعدم احترام لشرائع الله، فنالوا بجدارة لقب "القرامطة الجدد"، لا فرق بينهم وبين التتار في شيء، إلا أن هؤلاء كانوا من غير جلدتنا ومن غير قارئي كتابنا، ولم يكن لهم علم بالديمقراطية الحمراء وأساليبها ودسائسها."!!
ووجه البيان خطابه إلى "أبناء العراق المنكوب المسلم" قائلاً":
أولاً: نعرب عن استنكارنا وألمنا لتفجير قبة مرقد الإمامين في سامراء، ولنبش قبر الصحابي الجليل خادم رسول الله أسامة بن زيد وحرق كتاب الله وبيوته وقتل المصلين فيها، ونطالب كل الشرفاء للضغط على الأمم المتحده لإجراء تحقيق دولي مستقل في حادث التفجير أسوة بالتحقيق الجاري في مقتل السيد رفيق الحريري، لا سيما وأن حادثة التفجير لمقام الإمامين هي أعظم وأخطر من الأولى ( مع احترامنا وتقديرنا للمرحوم الحريري )."
واوضح البيان " ولكن ما نتج عن هذه الجريمة فضلا عن عمق مأساتها فإن دلالاتها وأبعادها وما تبع ذلك من استباحة بيوت الله وحرق كتابه وحرق المساجد وقتل المئات من الإئمة والمصلين هي جريمة كبرى، بل أكبر بكثير من الأولى كونها تقع بحق أناس عزل ومقدسات ودور عبادة للمسلمين العراقين وفي ظل احتلال مفروض يتحمل تبعات كل ما حدث."
واضاف بيان مجلس شورى علماء ومشايخ ووجهاء محافظة نينوى "إننا نحمل الأمم المتحدة وشخص رئيسها وأعضاء مجلس الأمن وكل قوات الاحتلال مسؤولية ما سيحدث مستقبلا للمسلمين في هذا البلد ما لم يبادروا في التحقيق وكشف الجاني ومعاقبته دفعا للضرر الذي سيحدثه تأخر هذا الإجراء ولا سيما أن هناك اتهاما من البعض وممن شارك في هذه الجريمة للمسلمين السنة بتدبير هذا العمل الجبان ( وهم منه براء إن شاء الله )، وهو عمل مكشوف للجميع من يقف وراءه؛ لأن تنفيذه كان بغباء، كما نطالب تبعا لذلك معاقبة الفاعل أياً كان سنياً أو شيعياً وتعويض المتضررين. ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون )."
واستطرد البيان "ثانياً: إننا نحذر ونوضح لقوات المحتل أن تكون دقيقة وحذرة مع من تتعامل معهم ممن يعملون في الجهات الأمنية الجديدة بعد أن تمكنوا من تبوء المراكز الرئاسية فيها، وجيشوا أعوانهم وحلفاءهم ورجال ميليشياتهم فيها، لا بل زرعوا فيها خبراء وضباط من دول الجوار، فأعطوا التسهيلات من سيارات وألبسة وأسلحة وأوراقا ثبوتية للقيام بعمليات إبادة جماعية للمسلمين السنة، وهم يستقون المعلومات من المراكز الأمنية."
وأضاف "وهناك ضباط اتصال مع مجاميع الموت هذه التي تنطلق من مراكز، البعض منها سري والآخر مراكز حكومية رسمية مستفيدة من تجاوز منع التجوال أو من تعرض القوات المحتلة لهم كونها تحمل الشارات الرسمية بها، ويعمل في هذه المجاميع اعضاء الميليشيات فضلا عن قوات من المتطوعين من وراء الحدود."
وقال البيان "وعليه نطالب القوات المحتلة بإيجاد آلية عمل لحماية المسلمين السنة من بطش هؤلاء الرعاع والبحث عنهم وكشف إرهابهم ومعاقبتهم ومعاقبة المسؤولين الكبار منهم، ومنع أية قوة من مهاجمة أي دار أو قرية أو مدينة دون إعلام مسبق وتدقيق من لجنة محايدة..."
وأضاف ان "جزءا من هذه الأعمال يندرج تحت آليه تنفيذ اجتثاث البعث الذي تحول إلى ذبح الشعب وتصفية حسابات وانتقام سياسي داخلي وخارجي."
ومضى البيان قائلا "ثالثاً: إننا متأكدون ولدينا مؤشرات بأن بعض الأعمال والعمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال تقوم بها تلك المجاميع وأفرادها قرب مناطق سنية ثم يتم اتهام أبناء تلك المناطق وتوجيه قوات الاحتلال لها لتدميرها واعتقال أبنائها."
وتابع "إننا نحذر قوات الاحتلال من الاستجابة وببساطة لأي معلومة يقدمها لهم البعض من الوكلاء الأمنيين الذين هم في حقيقة الأمر أفراد من ميليشيات بعض الساسة الذين يستغلون قوات الاحتلال ويوظفونها لخدمة مخططاتهم ومصالحهم في اعتقال وقتل أبناء السنة ولدينا الكثير من هذه الشواهد، فالمسجد أو رجل الدين أو الحي أو القرية السنية التي تفشل فرق الموت في تدميرها يصار إلى إعلام المحتل بان هناك إرهابيين وتكفيريين فيها ليصار إلى إعتقالهم ثم تسليمهم لقوات الداخلية وقتلهم أو تعذيبهم."
واشار البيان الى أن "قوات الاحتلال بهذا تعمل على تمكين تلك المليشيات من الاستحواذ على البلد وكتم أصوات الشرفاء وتسليم العراق الى المجموعات الطائفية."
وتابع "رابعاً: وفي حالة عدم الاستجابة لما طرحناه آنفا وعدم المساعدة في إيقاف حمامات الدم بحق المسلمين السنة، و99% من مجاميع الجثث المكتشفة في مقابر جديدة هم ضحايا وزارة الداخلية ومغاويرها وميليشياتها بحق ابناء السنة.. وعليه وكدفاع عن النفس سنجد أنفسنا مضطرين في ظل عدم اكتراث القوات المحتلة وتحملها لمسؤولياتها، وفي ظل عدم حيادية القوات الأمنية ومشاركتها المباشرة ( التي لم تعد خافية على أحد ) في ذبح وتعذيب وقتل وإبادة المسلين السنة إلى الدعوة إلى تأسيس ( جيش الخلفاء الراشدين ) - والباب مفتوح لكل أبناء العراق أكرادا وعربا ومن كل مذاهبهم على أن يكونوا من أبناء البلد - أسوة بالمليشيات الأخرى."
وبين ان هدف تشكيل هذا الجيش هو "حماية مساجدنا وأبنائنا وعوائلنا ومدننا ومؤساساتنا التي تولاها قتلة مارقون ومتضلعون في الأرهاب لا سيما وأن قوات الاحتلال قد وقفت موقف المتفرج لترى أمام أعينها كل الجرائم الإرهابية وغير الإنسانية تجري أمام عينيها دون أن تحاول منعها، متناسية المواثيق التي تلزمها بالدفاع عن العزل من المدنيين ودور العبادة.. كما أن القانون الدولي يجيز حق الدفاع عن النفس في ظل غياب القانون."
وفي الختام قال مجلس شورى علماء ومشايخ ووجهاء محافظة نينوى في بيانه "خامساً: تجاوزا للفتنة ولمحاربة إرهاب ميليشيات الدولة فإننا سنقاوم ونحارب ونرفض تسليم أي من الدوائر الأمنية والعسكرية لأي منتسب لحزب سياسي ويكلف المستقلون بهذه المناصب، ونتوجه إلى كل الدول الاسلامية لمد يد العون لإخوانهم من المسلمين من أبناء العراق المظلوم لنصرتهم وتمكينهم من الدفاع عن أنفسهم ماديا ومعنويا."
وكالات
11/3/2006
مجلس شورى علماء ومشايخ ووجهاء نينوى يطالب العالم بحماية المساجد وأهلها
