أكد تقرير اقتصادي أمريكي أن المشاريع الاقتصادية والتطويرية الباهظة التكاليف التي كانت واشنطن تعمل عليها في العراق تعترضها كثير من المصاعب التي قد تحول دون إنجازها، إلى جانب كونها ضعيفة التخطيط ومكلفة،
بينما تزعم الولايات المتحدة الانسحاب من العراق بنهاية العام الجاري.
ونقلت الانباء الواردة يوم الأحد الماضي عن التقرير الصادر عن المفتش العام لما يسمى "مشروع إعادة بناء العراق" قوله: إن كثيرا من المشاريع متأخرة لسنوات عن مواعيد تسليمها الأساسية.
وأضاف التقرير أن مشروع نظام الصرف للمياه المبتذلة في مدينة الفلوجة على سبيل المثال كان من بين أبرز المشاريع الأمريكية في العراق، وقدرت المخططات أنه سيخدم أكثر من مائة ألف شخص، وسيساعد على إنعاش الاقتصاد المحلي، ولكنه تحول إلى نموذج للفشل الذريع الذي ينتظر مشاريع عملاقة أخرى.
فبسبب العمليات العسكرية للاحتلال الأمريكي وارتفاع التكاليف استغرق المشروع سبعة أعوام، ولكن عند افتتاحه في أيار/ مايو الماضي كان عدد المنازل التي تستفيد من خدماته لا يتجاوز ستة آلاف منزل، أما كلفته الإجمالية، فقد ارتفعت من 35 مليون دولار وفق التقديرات الأولية إلى أكثر من 100 مليون دولار؟!!.
وعلق التقرير بالقول: لا يمكن الجزم بأن المشروع سينجح في نهاية المطاف بإعادة الاستقرار للمدينة (الفلوجة) أو تعزيز ثقة السكان بالحكومة أو تحقيق هدف استمالة القلوب والعقول وتحفيز الاقتصاد، حسب تعبيره.
وتابع التقرير: نظراً لأن خدمات المشروع بعد إنجازه لم تشمل إلا نسبة ضئيلة من السكان، فإن من الصعب القول: إنه يستحق التكلفة المادية الباهظة التي خصصت له أو التكلفة البشرية، في إشارة إلى الهجمات التي تعرض لها العمال، وصولاً إلى مقتل ثلاثة من الموظفين الأمريكيين عام 2009.
وشكك التقرير في قدرة حكومة المالكي الناقصة غير الشرعية على إدارة المشروع بشكل مستقل بعد الانسحاب الأمريكي وتوسيع خدماته لتشمل مزيدا من المنازل، وأشار إلى أن الموظفين العراقيين يعجزون حالياً عن التعامل بشكل صحيح مع مياه الصرف نظراً لضعف التدريب.
يشار إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية "بنتاكون" أنفقت منذ عام 2003 أكثر من 700 مليار دولار على احتلال العراق، ولكن المحصلة النهائية قد تصل إلى ترليونات الدولارات، إذا أخذنا بعين النظر التكاليف المستقبلية لبرامج رعاية قدامى المحاربين والفوائد المتراكمة على سندات الخزينة.
وبمجرد انسحاب قوات الاحتلال الأمريكية من العراق، فإن نسبة الإنفاق سوف تنخفض بشكل واضح، فوفقاً لميزانية العام المالي 2012، فإن الإنفاق الأمريكي على العمليات في العراق سوف ينخفض إلى 15.7 مليار دولار، أي بتراجع نسبته 76 في المائة مقارنة بما جرى إنفاقه في عام 2010.
لهيئة نت
ي
من فمك أدينك!.. تقرير أمريكي يؤكد أن مشاريع الاحتلال بالعراق مكلفة وغير مجدية
