أمهل مجلس محافظة الانبار اليوم السبت حكومة المالكي الناقصة ثلاثة أيام لإعادة المعتقلين إلى المحافظة، عادّا حملات الاعتقال التي تنفذها جريمة قانونية.
وقال عضو مجلس المحافظة فارس طه الفارس: إن مجلس المحافظة اتخذ خلال جلسة اليوم عدة قرارات اهمها إمهال الحكومة ثلاثة أيام لإعادة المعتقلين إلى المحافظة والتحقيق معهم لدى قضاء الأنبار بحسب القانون، عادّا حملات الاعتقالات جريمة قانونية يحاسب عليها الدستور الحالي، على حد قوله.
وأضاف الفارس أنه في حال عدم استجابة الحكومة لذلك، فستعقد جلسة طارئة لأعضاء المجلس ووزرائه في الحكومة ونوابه في البرلمان وشيوخ العشائر والقبائل ومدراء الدوائر والمؤسسات الحكومية للوصول إلى اتفاق على الرد المناسب.
وأكد الفارس أن جميع الخيارات مفتوحة أمام المحافظة، ولا نرغب في اللجوء إلى حلول مرة كتشكيل ما يسمى "إقليم الانبار"، مشيرا إلى أن العراق بلد واحد بدون أية تسميات أخرى.
وكانت مصادر مطلعة في محافظة الأنبار قد أشارت إلى وجود تجاوزات من حكومة المالكي غير الشرعية على صلاحيات المحافظة، مؤكدة أن الطريق بات مسدودا أمام المحافظة مع هذه الحكومة.
وقد أكد محافظ الأنبار قاسم الفهداوي اليوم السبت أن وزارة الداخلية تعهدت بإطلاق سراح المعتقلين من أهالي المحافظة خلال 48 ساعة، مشيرا إلى وجود اعتصامات في مدن المحافظة وغضب شديد في الشارع على حكومة المالكي الناقصة، مطالبا الأخيرة بالتعقل وعدم اتخاذ إجراءات تثير أزمات بينها وبين المحافظات.
وكان نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار سعدون الشعلان قد أكد أمس الجمعة أن الوضع في محافظة الأنبار تأزم بعد حملة الاعتقالات ونقل المعتقلين إلى بغداد، لافتا إلى أن المجلس دعا لعقد جلسة طارئة صباح اليوم السبت لمناقشة الرد المناسب على التجاوزات الحاصلة على الأنبار من حكومة المالكي وملف المعتقلين.
وأعلنت وزارة الداخلية أول من أمس الخميس إلقاء القبض على أكثر من 500 شخص بذريعة أنهم من عناصر حزب البعث المنحل خلال الأيام الماضية في بغداد والمحافظات، زاعمة أن هذا العدد يشكل نحو 75 % ممن وصفتهم بأنهم "مطلوبون في قضايا إرهابية" صدرت بحقهم أوامر قبض من القضاء، على حد قولها.
وشهدت بغداد وعدد من المحافظات منذ 23 من تشرين الأول الجاري حملات مسعورة لاعتقال مئات من أعضاء حزب البعث المنحل والجيش العراقي السابق بحجة ورود أسمائهم من وزارة الداخلية.
وكانت محافظة صلاح الدين قد أكدت الأربعاء الماضي نقل معتقلين منتمين سابقاً لحزب البعث المنحل وضباط في الجيش إلى بغداد بأمر من حكومة المالكي الناقصة، كما نقل في اليوم نفسه أكثر من 50 شخصاً من الحزب اعتقلوا خلال الأيام الستة الماضية في محافظة ديالى إلى بغداد بناء على أوامر صادرة من جهات أمنية عليا.
وقد أعلن التحالف الوطني أمس الجمعة تأييده لموقف الحكومة في حملة الاعتقالات التي تنفذها ضد من تتهمهم بالتورط في استهداف العملية السياسية، بينما طالب عضو ما تسمى "لجنة النزاهة" في مجلس النواب الحالي حسين الأسدي بتنفيذ قرارات ما تسمى "هيئة المساءلة والعدالة" في جميع المؤسسات الحكومية الرسمية وغير الرسمية، عادّاً عدم تنفيذها "جريمة يعاقب عليها القانون وفساداً مالياً وإدارياً"، حسب تعبيره.
الهيئة نت
ي
جريمة قانونية.. مجلس الأنبار يمهل حكومة المالكي 3 أيام لإعادة المعتقلين للمحافظة
