حث خطباء عدد من مساجد العاصمة العراقية بغداد اليوم الجمعة 10/3/2006 العراقيين على ضرورة عدم الانصياع لأي أصوات تدعو إلى الفتنة الطائفية، مؤكدين أن الاحتلال لعب الدور الأول في إشعال أشكال مختلفة من هذه الفتنة منها \"السياسية والاجتماعية والاقتصادية\".
جاء ذلك في أول جمعة في بغداد بعد قرار رفع حظر التجوال الذي فرض في أعقاب أحداث العنف الطائفي الذي شهدته البلاد في الآونة الأخيرة.
وأشار آية الله الشيخ جواد الخالصي في خطبة الجمعة بالمدرسة الخالصية في جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير في الكاظمية إلى أن "الاحتلال هو المحرك الأول لتلك الفتن بين العراقيين".
وأضاف "أن الصراع في العراق ليس بين السنة والشيعة ولا بين العرب والأكراد بل بين قوات الاحتلال ومن يريد بقاءها من جانب وبين من يريد استقلال البلاد وحريتها ووحدتها من جانب آخر".
وأبدى الخالصي دهشته من الموقف في العراق قائلاً: "في الوقت الذي نرى فيه الأمة تمر بأعظم المحن وأشد المصائب نجد أن المسؤولين مختلفون على المناصب، أليس من الأجدر بهم إن كانوا يريدون مصلحة البلد فعلاً أن ينصرفوا إلى هموم البلد؟!!".
وأوضح "أن المواطنين العراقيين جميعاً وبكل طوائفهم يرفضون الاحتلال ويريدون الخلاص منه؛ لأن الذي حل بهم وببلادهم من دمار وخراب سببه المحتل وهو المسؤول عنه قانونا".
وحذر العراقيين "من الاستماع إلى الأصوات التي تدعو إلى الطائفية؛ لأنها أصوات تريد تمزيق الأمة وإشعال نار الفتنة لو دخلنا في نفق الحرب الأهلية لا قدر الله فلن يكون هناك إنسان يمكنه الخروج سالماً منها".
من جانبه حذر الشيخ محمود الصميدعي في خطبته من على منبر مسجد "أم القرى" ببغداد العراقيين من "الانسياق وراء الفتن التي تبيح قتل عشرات العراقيين من الأبرياء المدنيين".
وبين الشيخ أن العراقيين تعصف بهم حالياً فتن كقطع الليل المظلم موضحا "أن الظلام يجعل السائر أن يفقد صوابه فكذلك الفتنة تجعل الحليم حيران وتفقده الرأي السديد أحيانا".
وتابع "لا بد لكل متكلم أن يتحرى كلامه بشكل دقيق فإن الكلمة قد تشعل الفتنة الطائفية وأخرى قد تطفئها".
ونبه الدكتور الصميدعي إلى "أن المقتول يبعثه الله يوم القيامة وهو يحمل رأسه ويقول يا رب سل عبدك فلانا لم قتلني؟. وأن القاتل يبعثه الله مكتوبا على جبينه آيس من رحمة الله".
كما عرض الخطيب الصميدي لأنواع شتى من الفتن منها "الفتنة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمخابراتية والفكرية".
ووجه حديثه للمعنيين من الساسة والعلماء أن "يتقوا الله في شعوبهم وألا يكونوا أداة تأجيج لنار الطائفية من أجل مصالحهم الحزبية والسيادية".
وشدد على "أن الفتنة إذا اشتعلت فإنه الرابح فيها خسران يقيناً، وأن الجميع الساسة والمسؤولين سيكونون وقودا لتلك الفتنة".
الهيئة نت + وكالات
10/3/2006
خطباء بغداد: الاحتلال أشعل أشكالاً من الفتن
