قالت هيئة علماء المسلمين إن السعي للفدرالية في هذا الظرف ليس سوى خيانة وعارا يتحملهما الساعون إليها، لأنها مشروع خبيث تقف وراءه دوائر أمريكية وصهيونية وإيرانية، هدفها إضعاف العراق، والإجهاز على مقوماته.
جاء ذلك في بيان أصدرته الهيئة اليوم إثر قيام ما يسمى مجلس محافظة صلاح الدين المتورط بقضايا فساد كبيرة والذي كان سببًا في تعريض أهل المحافظة للفقر والبطالة؛ بالإعلان عن السعي لإنشاء إقليم صلاح الدين، دونما مراعاة لمشاعر العراقيين وثوابتهم.
وأوضحت الهيئة أن المتواطئين مع أعداء العراق الذين يعملون للفدرالية ليل نهار، يسعون منذ مدة لتوريط جهة ما للإعلان عن الفدرالية، في أي محافظة من محافظات العراق، بعد أن فشلت محاولتهم في محافظة البصرة، لعلمهم أن الفدرالية بالنسبة للشعب العراقي خط احمر، وعمل مدان، وأن من يجهر بها ستحل عليه نقمة العراقيين وسخطهم إلى يوم الدين.
واعتبرت هيئة علماء المسلمين أن مجلس محافظة صلاح الدين وقع في هذا الفخ وسجل لنفسه موقفا غير مشرف، لأنه اتخذ هذا القرار في الوقت الذي بدت تلوح في الأفق بوادر انفراج الظلمة التي تغشى العراقيين منذ تسع سنوات، وهو ما يستلزم شرعا وعقلا وعرفا، العمل بوحدة متماسكة من أجل إنهاء معاناة العراق وأهله.
كما أكدت الهيئة في بيانها أن الفيدرالية لن تحقق لأهالي المحافظة الاستقلال وتجنب التدخل في شؤونهم في ظل هذا الدستور البائس الذي أعطى لما يسمى الحكومة الاتحادية الصلاحيات الكاملة في الأمن والاقتصاد، لكي تخدم مخططات وأهداف خارجية، وعرابين لهذه المخططات من أبناء البلد باعوا للشيطان ذممهم وضمائرهم مقابل أثمان بخسة، محذرة من أنها قد تضطر للكشف عن أسماء الداعمين لهذه المشاريع في السر والعلن، من رجال سياسة، ونواب، ومحافظين، وتجار، وشيوخ عشائر، ممن يتواجدون داخل العراق وخارجه ، وتبدي ما في جعبهم من مؤامرات على العراق وأهله، وتترك للشعب العراقي ليقول كلمة الفصل في تقييمهم، والحكم على سلوكهم.
وفي الوقت الذي جددت هيئة علماء المسلمين إدانتها لهذه الخطوة المشينة، وضعت أمام أبناء الشعب العراقي الحلول الناجعة والبديلة والتي تتمثل بوقوف الجميع صفا واحدا بوجه الظلم والظالمين، والعمل على رفع الظلم بأيديهم، كما تفعل اليوم الشعوب الثائرة، وليس بالهروب من الظالم إلى مواقع تطالهم فيها يد الظالم متى يشاء.
كما قدمت الهيئة للمتورطين بذلك نصيحة باستدراك خطئهم، والتراجع عن موقفهم، وأهابت بأبناء الشعب العراقي في كل مكان، ولاسيما أبناء محافظة صلاح الدين المعروفين بغيرتهم على وطنهم، وتضحياتهم من أجله، وكل القوى الوطنية إلى إنكار هذا المنكر، والإعراب عن شجبه وإدانته، والوقوف بحزم ضد أي إجراء يتخذ في سبيله.
الهيئة نت
ج
محذرة من أنها ستكشف عن أسماء الداعمين لهذه المشاريع.. الهيئة تدين خطوة إعلان إقليم صلاح الدين
