اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص إعلان مجلس محافظة صلاح الدين عن قراره بالسعي لإنشاء إقليم للمحافظة، ونصحت المتورطين بهذه الخطوة بالتراجع عنها والا فإنها ستضطر للكشف عن أسماء الداعمين لهذه المشاريع في السر والعلن، من رجال سياسة، ونواب، ومحافظين، وتجار، وشيوخ عشائر.
بيان رقم (806)
المتعلق بإعلان مجلس محافظة صلاح الدين عن قراره بالسعي لإنشاء إقليم للمحافظة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد:
ففي الوقت الذي بدت تلوح في الأفق بوادر انفراج الظلمة التي تغشى العراقيين منذ تسع سنوات، وهو ما يستلزم شرعا وعقلا وعرفا، العمل بوحدة متماسكة من أجل إنهاء معاناة العراق وأهله، أطل علينا مجلس محافظة صلاح الدين المتورط بقضايا فساد كبيرة وتعريض أهل المدينة للفقر والبطالة بالإعلان عن السعي لإنشاء إقليم صلاح الدين، دونما مراعاة لمشاعر العراقيين وثوابتهم.
ونحن نعلم أن المتواطئين مع أعداء العراق الذين يعملون للفدرالية ليل نهار، يسعون منذ مدة لتوريط جهة ما للإعلان عن الفدرالية، في أي محافظة من محافظات العراق، بعد أن فشلت محاولتهم في محافظة البصرة، لعلمهم أن الفدرالية بالنسبة للشعب العراقي خط احمر، وعمل مدان، وأن من يجهر بها ستحل عليه نقمة العراقيين وسخطهم إلى يوم الدين، ويبدو انهم اختاروا لهذه المهمة مجلس محافظة صلاح الدين الذي سرعان ما وقع في هذا الفخ ـ لسوء حظه ـ وسجل لنفسه موقفا غير مشرف.
إن السعي للفدرالية في هذا الظرف ليس سوى خيانة وعارا يتحملهما الساعون إليها، فالفدرالية ـ في هذه المرحلة ـ مشروع خبيث تقف وراءه دوائر أمريكية وإسرائيلية وإيرانية، هدفها إضعاف العراق، والإجهاز على مقوماته وهي ـ في كل الأحوال ـ لن تحقق لأهالي المحافظة الاستقلال وتجنب التدخل في شئونهم في ظل هذا الدستور البائس الذي أعطى لما يسمى الحكومة الاتحادية الصلاحيات الكاملة في الأمن والاقتصاد، كما أن الحكومة الحالية كانت ومازالت وستبقى تمارس أعلى درجات التهميش والإقصاء بحق الآخرين بغض النظر عن النظم الإدارية، والبنود الدستورية، واللعبة بالتالي لا يراد منها سوى خدمة مخططات وأهداف خارجية، ،وعرابين لهذه المخططات من أبناء البلد باعوا للشيطان ذممهم وضمائرهم مقابل أثمان بخسة.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الخطوة المشينة، تنصح المتورطين بذلك إلى استدراك خطئهم، والتراجع عن موقفهم، وإلا فإنها ستضطر للكشف عن أسماء الداعمين لهذه المشاريع في السر والعلن، من رجال سياسة، ونواب، ومحافظين، وتجار، وشيوخ عشائر، ممن يتواجدون داخل العراق وخارجه ، وتبدي ما في جعبهم من مؤامرات على العراق وأهله، وتترك للشعب العراقي ليقول كلمة الفصل في تقييمهم، والحكم على سلوكهم.
إن الحل الأمثل في معالجة الظلم، إنما يكون بوقوف الجميع صفا واحد بوجه الظلم والظالمين، والعمل على رفع الظلم بأيديهم، كما تفعل اليوم الشعوب الثائرة، وليس بالهروب من الظالم إلى مواقع تطالهم فيها يد الظالم متى يشاء.
وتدعو الهيئة أبناء شعبنا في كل مكان من أرضنا الحبيبة، ولاسيما أبناء محافظة صلاح الدين المعروفين بغيرتهم على وطنهم، وتضحياتهم من أجله، وكل القوى الوطنية إلى إنكار هذا المنكر، والإعراب عن شجبه وإدانته، والوقوف بحزم ضد أي إجراء يتخذ في سبيله. ((وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)).
الأمانة العامة
1 ذو الحجة /1432هـ
28/10/2011م
بيان رقم (806) المتعلق بإعلان مجلس محافظة صلاح الدين عن قراره بالسعي لإنشاء إقليم للمحافظة
