اصدرت الامانة العامة بيانا ادانت فيه حملة الاعتقالات الأخيرة، واكدت ان الحكومة الحالية تسعى اليوم لاتخاذ خطوات استباقية تظن انها ستوفرلها حماية مستقبلية من نقمة الشعب العراقي، وتتلقى بهذا الصدد دعما شوريا ولوجستيا من قبل دولة جارة معروفة، لها مخططاتها في العراق.
بيان رقم (805)
المتعلق بحملة الاعتقالات الأخيرة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد:
ﻓقد أعلنت الحكومة الحالية في العراق عن قيامها باعتقال 240 شخصا، زعمت أنهم من بقايا حزب النظام السابق، ويدبرون عملية لإسقاط النظام بعد الانسحاب الأمريكي المعلن من قبل الرئيس الأمريكي من العراق نهاية هذا العام.
والحقيقة أن هذه الحكومة ومنذ إعلان الرئيس الأمريكي في 21/11/2011 عن نيته الانسحاب النهائي شنت قواتها حملات دهم واعتقال مسعورة في ثلاث عشرة محافظة، وهي: بغداد – بابل – واسط – صلاح الدين- ديالى- الناصرية- نينوى- البصرة- الانبار – كركوك -القادسية والنجف وكربلاء، وقد طالت أكثر من سبعمائة شخصية، من الشخصيات الوطنية والعشائرية وضباط وطياري الجيش العراقي المنحل، والجزء الأعظم منهم لا علاقة له بحزب النظام السابق، وقد كان من بين المعتقلين في البصرة أمس الشيخ كاظم عنيزان شيخ عشيرة العنيزان، في السياق نفسه.
إن هذه الحكومة تكذب في ادعاءاتها، فليس للقصة التي اختلقتها بشأن هؤلاء أصل، ولكنها بعد الإعلان الأمريكي بالانسحاب، جن جنونها، وبدأت تشعر بالخطر، وهي تسعى اليوم لاتخاذ خطوات استباقية تظن انها ستوفرلها حماية مستقبلية من نقمة الشعب العراقي، وتتلقى بهذا الصدد دعما شوريا ولوجستيا من قبل دولة جارة معروفة، لها مخططاتها في العراق، وتسعى لملء أي فرغ يتركه الأمريكيون بعد انسحابهم.
ومما يؤكد كذب ذريعة الحكومة بشأن الاعتقالات أن بعض من كانت تلاحقهم ـ بحسب شهود عيان ـ قد توفوا منذ أمد بعيد، وهذا يعني انها تعتمد اسماء بقوائم معدة لها مسبقا من جهات استخباراتية مرتبطة بهذه الدولة الجارة، وليس بناء على تقارير تفيد بان لهؤلاء نشاطا ضدها
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذا الهوس في الاعتقال، والجريمة في الملاحقات غير القانونية؛ فإنها تطالب الحكومة الحالية بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، وتحملها المسؤولية عن سلامتهم، وتذكرها ان هذا الأسلوب سيزيد من نقمة الشعب عليها، ويعجل في الإطاحة بها، فالظلم لا يفتح سوى أبواب الشر، ولا يمنح صاحبه أمنا، أو أملا بإصلاح الأمور.
الأمانة العامة
28 ذو القعدة /1432هـ
26/10/2011م
بيان رقم (805) المتعلق بحملة الاعتقالات الأخيرة
