أحال مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقرير مدير عام الوكالة محمد البرادعي بشأن الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن عقب فشل المجلس في ختام اجتماعاته بفيينا في التوصل لحل للأزمة، ما يفتح الباب أمام تحرك دولي ضد طهران قد يصل لفرض عقوبات.
جاء ذلك في الوقت الذي هدد فيه وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي شاؤول موفاز بعمل عسكري إذا "عجز مجلس الأمن عن اتخاذ إجراء لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية".
ودعا موفاز -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني فرانتس يوزيف يونغ- الولايات المتحدة وأوروبا لاستصدار عقوبات فعالة من المجلس ضد طهران. وقال أيضا إنه يجب منح سلطات تفتيش شاملة لوكالة الطاقة بإيران.
ومن جانبه قال السفير الأمريكي لدى الوكالة غريغوري شوتل إن التقرير "يذكر بشكل واضح" أن إيران لم تستجب للطلبات الواردة في القرار الذي اتخذته الوكالة في الرابع من فبراير الماضي. تشمل هذه المطالب تعليق النشاطات المرتبطة بتخصيب اليورانيوم والتعاون مع مفتشي الوكالة تعاونا كاملا.
ومن جانبه أعلن نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية في إفادة أمام لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب، أن مجلس الأمن سيجتمع الاثنين أو الثلاثاء المقبل لبحث الملف الإيراني.
واتهم بيرنز طهران بالتهديد المباشر للمصالح الحيوية الأمريكية. وقال "إننا في مجلس الأمن نخطط لطريقة تعامل مكثفة تصعد الضغوط على إيران".
وفي إفادة أخرى مكتوبة لمساعد وزيرة الخارجية لشؤون الحد من الانتشار روبرت جوزيف جدد المسؤول تمسك بلاده بالوسائل السياسية لكنه قال إنه "لا يوجد خيار غير مطروح".
جاء ذلك بينما تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات والتهديدات فقد رفض البيت الأبيض بيانا إيرانيا صدر بفيينا ذكر أن "الولايات المتحدة يمكنها أن تشعر بالضرر والألم" إذا نقل الملف لمجلس الأمن.
ووصف المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان البيان الإيراني بأنه استفزازي، وقال في تصريحات للصحفيين إنه لا يتعين السماح لإيران بممارسة أي نشاط في مجالي التخصيب والمعالجة على أراضيها.
واعتبر ماكليلان أن "التصريحات والأعمال الاستفزازية لن تؤدي سوى إلى زيادة عزلة إيران عن المجتمع الدولي".
وفي أول تصريح له عقب ختام الاجتماعات قال البرادعي إن التوصل لتسوية سياسية لا يزال ممكنا، داعيا جميع الأطراف إلى التعقل وتخفيف اللهجة.
وأضاف البرادعي أن المسألة معقدة وتحتاج وقتا، واعتبر أن اللجوء لمجلس الأمن مرحلة جديدة من الجهود الدبلوماسية لافتا إلى دور المجلس في التوصل لتسوية سلمية للنزاعات.
من جهته أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تعارض فرض عقوبات على طهران، معتبرا أن العقوبات لم تحقق الهدف المنشود منها في التاريخ الحديث.
وقال عقب محادثات في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، إن بلاده مقتنعة بأنه لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة، مؤكدا أن بريطانيا وألمانيا تتفقان مع ذلك.
وأضاف لافروف أن هذا الموقف يذكره بمناقشات مجلس الأمن بشأن وجود أسلحة دمار شامل في العراق قبل الغزو عام 2003.
أما السفير الإيراني لدى الوكالة علي أصغر سلطانية فأعلن أن تعاون بلاده مع الوكالة سيستمر في إطار ضمانات معاهدة الحد من الانتشار النووي. وأكد أن بلاده تبقي الأبواب مفتوحة أمام إجراء مفاوضات لحل القضية، مشيرا إلى أن ذلك يحتاج إلى مزيد من الوقت.
ورفض المندوب الإيراني تحديد "الأذى" الذي يمكن أن تلحقه طهران بالولايات المتحدة. وقال إن التحركات الأمريكية المقبلة ستحدد رد الفعل الإيراني.
وقال رئيس الوفد الإيراني إلى فيينا جواد وعيدي، إن بلاده ستواصل أبحاثها في مجال تخصيب اليورانيوم.
كان وعيدي لمح إلى احتمال استعمال بلاده لسلاح النفط في المستقبل لمواجهة الضغوط الدولية المتزايدة. لكن وزير النفط الإيراني كاظم وزيري همانه أكد في وقت لاحق أن بلاده لن توقف صادراتها النفطية رغم خلافها مع الغرب.
الهيئة نت
وكالات
ملف إيران لمجلس الأمن وإسرائيل تهدد باستخدام القوة
