هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (804) المتعلق بإعلان قادة الثوار الليبيين النصر
بيان رقم (804) المتعلق بإعلان قادة الثوار الليبيين النصر بيان رقم (804) المتعلق بإعلان قادة الثوار الليبيين النصر

بيان رقم (804) المتعلق بإعلان قادة الثوار الليبيين النصر

اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص إعلان قادة الثوار الليبيين النصر،ونبهت الهيئة أبناء الشعب الليبي الشقيق على أن يعلموا أنهم لم يفرغوا بعد من التحديات، وأن المرحلة القادمة ستشهد تحديات من نوع آخر، وفيما ياتي نص البيان: بيان رقم (804)
المتعلق بإعلان قادة الثوار الليبيين النصر

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد:
    فبعد إعلان قادة الثوار الليبيين عن النصر النهائي، وزوال عهد طويل من حكم القذافي بقتله، وما رافق عملية الصراع معه من سكب لدماء غزيرة، وإزهاق للآلاف من الأرواح، وتدخل لقوات الناتو، وخسائر فادحة على كافة المستويات، ما كانت لها أن تتم لو أن القذافي استجاب لمن نصحه بالتنازل عن السلطة، وتسليم الحكم للشعب الليبي الثائر، نبين ما هو آت:
    أولا: نهنئ الشعب الليبي الشقيق بالوصول إلى مرحلة متقدمة في سبيل نوال الحرية الكاملة، سائلين المولى عز وجل أن يتمم عليهم فضله بالوصول إلى الأهداف التي تلبي طموحاتهم، وتوفر لهم الأمن والاستقرار والعيش الرغيد الهانئ.
    ثانيا: إن تغليب جانب الرحمة في التعامل مع الخصوم، والتسامي على نزعات الثأر والانتقام، هدي نبوي شريف، وهو المأمول من شعبنا المسلم في ليبيا، والذين قدر لهم أن يكونوا في مواقع المسؤولية في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد.
    ثالثا: على أبناء الشعب الليبي الشقيق أن يعلموا أنهم لم يفرغوا بعد من التحديات، وأن المرحلة القادمة ستشهد تحديات من نوع آخر، فتخطي فخاخ الفتن، واستجلاب الأمن والاستقرار والحرية الكاملة، والشروع في البناء السياسي القويم، ومن ثم إعمار البلاد، كل ذلك سيتطلب وعيا كبيرا، وجهدا مميزا من الشعب الليبي وقادته، ومن يقرأ تاريخ هذا الشعب وحبه لدينه وأمته؛ يستشرف إمكانياته في التغلب على الصعاب.
    رابعا: من الضرورة بمكان أن يتم التحرير من كل قيد، ولاسيما قيود الغرب الذي سيحاول قطعا تطويق الشعب الليبي بها تحت ذرائع شتى، فالحذر الحذر من الثقة بوعوده، والاطمئنان لنواياه.
    وأخيرا نترحم على كل من نزف الدم من أبناء هذا الوطن الغالي في سبيل دينه ووطنه، وعقد العزم على أن ألا يركع إلا لله، ودعاؤنا بالشفاء العاجل للجرحى، والأمن والازدهار لليبيا الشقيقة.

الأمانة العامة
26 ذو القعدة /1432هـ
24/10/2011م

أضف تعليق