أكدت هيئة علماء المسلمين أن إعلان الرئيس الأمريكي سحب قوات الاحتلال الأمريكية من العراق ـ بغض النظر عن صدقيته والظروف المحيطة به ـ هو بمثابة الاعتراف بالهزيمة في العراق،
والإقرار بفشل المشروع الأمريكي في المنطقة، ومما يدل على ذلك ردة الفعل السلبية الكبيرة التي قوبل بها الإعلان من قبل عدد من الأوساط السياسية الأمريكية المعروفة بدعمها للحرب. ويأتي هذا مع إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما أول أمس أن الحرب في العراق انتهت بعد تسعة أعوام، وأن بلاده ستكمل سحب قواتها من العراق بنهاية اليوم الأخير من السنة الحالية.
وقالت هيئة علماء المسلمين في بيان صدر اليوم.. إن في إعلان الانسحاب إقرار بواقع انتصار الشعب العراقي ورجحان كفة المقاومة العراقية، وانتصار مشروعها، فقوات الاحتلال ـ التي أعلنت من قبل إنها جاءت لتبقى ـ لم تخرج بمحض إرادتها، ولكن الخسائر الجسيمة التي تكبدتها على يد هذه المقاومة التي لم ُير مثلها منذ الحرب العالمية الثانية، والواقع الاقتصادي السيء الناجم عن النزيف المالي الذي طالها بسبب الحرب على العراق، فضلاً عما يستحق الإشادة والفخر من الصبر والمصابرة اللذين تحلى بهما شعبنا العراقي على نحو حال دون الوقوع في مخططات الاحتلال وحلفائه ومكائدهم للعراق وشعبه؛ هو الذي اضطر قوات الاحتلال إلى إعلان انسحابها، وليس ما يدعيه أصحاب العملية السياسية الذين جاء بهم الاحتلال ـ تسنما لشرف ليسو أهله ـ من إنهم كانوا وراء هذا الانسحاب، فهم الذين فعلوا كل ما بوسعهم من أجل بقائه في العراق حساً ومعنى، وتشبثوا بكل الوسائل التي أتيحت لهم من أجل ذلك على مدار السنين التسع الماضية وحتى الآن، وكانوا وما يزالون يحصلون على دعمه للبقاء في السلطة، والنيل من شعب العراق وحقوقه وخيراته.
وفي ختام البيان نبهت هيئة علماء المسلمين على أنه مازال بيننا وبين الاحتفال بالتحرير الكامل وتحقيق النصر الناجز وقت ليس بالقصير يلزمنا خلاله أن نبذل قصارى جهدنا لقطف هذه الثمرة التاريخية المباركة، التي بذل الشعب العراقي في سبيلها الكثير من التضحيات الغالية، فالتحرير الكامل إنما يكون حين ننتهي تماما من بقايا وجود الاحتلال ومشاريعه السياسية والعسكرية وشركاته الأمنية وعناصره للتدريب، وكل التدخلات الخارجية والمشاريع الوافدة.
الهيئة نت
ن
في بيان للهيئة..إعلان الانسحاب اعتراف بالهزيمة وإقرار بفشل المشروع الأمريكي في المنطقة
