هيئة علماء المسلمين في العراق

استياء شعبي واسع وثأر يرافق فتح تحقيق في قضية اعتداء جنود الاحتلال على طالبات في الموصل
استياء شعبي واسع وثأر يرافق فتح تحقيق في قضية اعتداء جنود الاحتلال على طالبات في الموصل استياء شعبي واسع وثأر يرافق فتح تحقيق في قضية اعتداء جنود الاحتلال على طالبات في الموصل

استياء شعبي واسع وثأر يرافق فتح تحقيق في قضية اعتداء جنود الاحتلال على طالبات في الموصل

لليوم الثالث على التوالي تفاقمت وسط صمت الحكومة ازمة في الشارع العراقي نتجت عن قيام جنود امريكان بتفتيش صدور طالبات معهد المعلمات في مدينة الموصل العراقية الشمالية وارغامهن على نزع حجابهن حيث عم استياء شعبي واسع صعد من المواجهات المسلحة ضد قوات الاحتلال الامريكي هناك وباقي مناطق العراق. وقد ثارت هذه القضية عندما كانت طالبات معهد المعلمات في الموصل/ الدورة 19، في حافلة المعهد، وهو باص 40 راكبا في طريق عودتهن من المعهد إلى منازلهن بعد الساعة 12 ظهرا.

وبينما كان باص المعهد يدخل الشوارع الفرعية القريبة من المعهد فوجئت الطالبات بوجود مدرعات امريكية أمرتهم بالتوقف فامتثل سائق الباص لأوامرهم، فصعدوا الحافلة وانزلوا السائق بعد ان تم ربط يديه وعصب عينه وأجلسوه على الأرض وأخذوا يضربون الحافلة بأعقاب بنادقهم لإخافة الفتيات، ثم صعد إلى الحافلة جندي ومجندة امريكية كانت تعرف بعض الكلمات العربية.

وقفت المجندة أمام الطالبات وأمرتهن بنزع أغطية الرأس ثم نزعت قميصها وكشفت عن صدرها وقالت لهن بلغة عربية مكسّرة (طلعوا ديوس!) أعقبتها بكلمات نابية.

وهنا جن جنون الطالبات وأخذن بالصراخ والعويل والتكبير والاستنجاد.
ومع انه يوجد قرب المعهد مقر للجيش العراقي الجديد، لكن افراده لم يتدخلوا اطلاقا.

بعد ذلك اتصلت مديرة المعهد بمديرية التربية وهددت باثارة أهالي الموصل اذا لم يتم الافراج عنهن.

وأفرج عن الطالبات دون أن يصيبهن اي أذى انما وصلن الى منازلهن بعد 3 ساعات من الاحتجاز في حالة يرثى لها من الهستيريا والخوف والذعر.

واكدت المديرة السيدة شذى معيوف أن عدد الطالبات في الحافلة كان 40، وأن الحادثة حصلت بينما كانت الحافلة متوجهة صوب حي الاصلاح الزراعي لكنها تحرجت كثيرا من التلفظ بما تحدثت به المجندة الامريكية باعتبارها خادشة للحياء.

وأضافت أن جنود الاحتلال قاموا باعتقال صبي أمام الفتيات وضربوه بشكل موجع لأجل اخافتهن.

وحول امتناع وسائل الاعلام أو منعها من نشر تفاصيل الحادث، أشارت السيدة معيوف الى أن أوامر صريحة قد صدرت الى وسائل الاعلام التي غص بها المعهد في اليوم التالي للحادث بعدم نشره مما أسهم بانتشار الشائعات التي لا أساس لها من الصحة حول ما تعرضت له الطالبات في الحافلة مما دفع بعض أولياء الأمور بعدم ارسال بناتهم الى المعهد لمواصلة الدراسة.

وأضافت أن قوات الاحتلال الامريكية قامت بتهديدها اذ أرسلت ضابطا كان يستشيط غضبا متهما الطالبات بالكذب وافتعال القصة لتشويه سمعة الجيش الامريكي الذي ما جاء للعراق الا لتحقيق الأمن والسلام كما قال.

لكن ادارة المعهد لم ترضخ لهذا التهديد وأجابت بأن رواية 40 طالبة هي أكثر مصداقية من ادعاءات جيش الاحتلال الامريكي وأكدت على وجوب تقديم اعتذار خطي للطالبات عن هذا الحادث.

شهادة الطالبة

وتحدثت احدى الطالبات - التي رفض أهلها الكشف عن اسمها، وهي كانت ضمن الباص مع زميلات لها - أمام والدها وشقيقها وهي تجهش بالبكاء: لقد كان الأمر مؤلما جدا وبدأت لا انام اطلاقا من شدة الرعب والموقف الذي لازمني منذ حدوثه.

وأضافت قائلة: كنا في طريقنا الى منازلنا حيث يقوم سائق الباص بنقلنا اليها واحدة تلو الأخرى وعند منطقة الاصلاح الزراعي اعترضت آليتان من الامام ومن الخلف الباص مما أربك السائق وتوقف بسرعة فائقة ثم ودون سابق انذار تم اعتقال السائق وضرب بشكل مبرح وبعدها بدقائق صعدت مجندة أمريكية وقحة يرافقها جندي، وأخذ باقي الجنود يضربون الحافلة بأعقاب بنادقهم لاخافتنا ثم وقفت المجندة أمامنا وأمرت بنزع أغطية الرأس ثم نزعت قميصها وكشفت عن صدرها وقالت لنا بلغة عربية مكسّرة (طلعوا ديوس!) أعقبتها بكلمات نابية.

لكننا رفضنا وقمنا بالصراخ والتكبير والاشتباك بالأيادي معهم مما سبب تمزيق بعض الملابس لعدد من الطالبات المحجبات عندها سمعناها تقول عبر جهاز ارسال بان هناك تمردا ويجب ايقافهم وفق هذا التصرف.

وأضافت: لقد تصورت وقتها بأننا سنموت أو نؤخذ سبايا كما كنا نسمع عن أسيرات في سجن أبي غريب، وقالت وهي تبكي بحرقة: أين رجال العراق منهم هؤلاء الكلاب؟ وأضافت هل كان لأحد ان يجرؤ قبلالاحتلال أن يعمل بالعراقية هكذا؟ لقد أذلونا ونحن في ديارنا.

بينما ما تزال زميلة لها في صدمة نفسية وبكاء مستمر من شدة هول الفاجعة حيث اكتفت بالقول: الموت أهون مما حصل لنا.

الثأر من الجنود

وقال احد شيوخ نينوى لقد أمرت رجال عشيرتي بتكثيف الهجمات على جيش الاحتلال ليس لشيء الا لكي نبين للعراقيين ان من يحكم مما يسمون بالعراقيين لا يتدخلون اطلاقا بشرف العراقيين لذلك فهم مثلهم. وأضاف الموت والعار لاحق الى الأبد أمريكا وعملائها.

فيما تسارعت فصائل المقاومة العراقية باصدار بيانات معظمها مشتركة عن هذه الفاجعة كما وردت تسميتها في بعض البيانات وتوعدت بالثأر لهذه العملية والجريمة النكراء حيث قال مجلس شورى المجاهدين في بيان وزع امس في مدن الموصل وبغداد وديالى وصلاح الدين: ليصمت اليوم ديوثو المنطقة الخضراء من علقمي الجعفريين وأبو رغال الدليميين فهذه عراقيات انتهك شرفهن في وضح النهار وامام القاصي والداني من أسيادهم أحفاد القردة والخنازير حملة الصليب المغطي بنجمة الكفر.

من جانبها أدانت هيئة علماء المسلمين الاعتداء على طالبات الموصل. وقالت الهيئة وهي مرجعية دينية وسياسية ووطنية عراقية في بيان ان قيام بعض من جنود الاحتلال الأمريكي بالتعرض لعدد من بناتنا الحرائر في مدينة الموصل يعد سابقة تنذر بشر مستطير.

وأضافت ان ما قام به هؤلاء الجنود ليس بالغريب عن الاحتلال الا ان الغريب أن يصمت المسؤولون في قلب بغداد فضلاً عن القوى السياسية ويتجاهلون الأمر وكأنه لا يعنيهم من قريب أو بعيد.

وقالت ان العراقيين قادرون على أن يلقنوا الباغين درسا في الذود عن الحمى اذا عجز غيرهم عن أن يحفظ للوطن هيبته وكرامته.

ويستعد قرابة 100 محام عراقي للبدء برفع قضية الانتهاك والتحقيق فيها فقد أكد المحامي خالد احمد المشرف على لجنة الدفاع لقد بدأت الآن بدعوة 100 من محامي العراق من اجل رفع دعوى الى محكمة دولية من اجل تجريم الفاعل الذي هو جندي تابع لقيادة الرئيس الأمريكي جورج بوش.

وأضاف خالد: لن نتخلى عن هذه الدعوى بعد حصولنا على ضوء اخضر بهذا الخصوص وان الايام القادمة ستبين فحوى الشكوى.

وكالات

أضف تعليق