دعت الأسيرة الأردنية المحررة أحلام التميمي -التي أفرج عنها يوم الثلاثاء الماضي ضمن صفقة تبادل الأسرى بين الكيان الصهيوني وحركة المقاومة الإسلامية
حماس- الحكومات العربية إلى سحب ما تسمى "معاهدات السلام" المبرمة مع الاحتلال الغاصب، والتخلي عن سياسة التهادن معه.
ورفضت التميمي -التي وصلت الأراضي الأردنية فجر الأربعاء الفائت وسط استقبال شعبي حاشد- الحديث عما يسمى "إحياء السلام" بين الفلسطينيين والصهاينة.
وقالت التميمي التي أمضت نحو 11 عاما في الأسر في ردها على تصريحات الجندي الصهيوني المفرج عنه جلعاد شاليط عن فكرة "إحلال السلام": إن "الإسرائيليين" هم "مدعو سلام"، وهم أفضل من استخدم "السلام" كخدعة سياسية.. وهم سيد من نقض المعاهدات والاتفاقيات.
وطالبت التميمي الفعاليات الرسمية والشعبية بالتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني إلى حين الإفراج عنهم جميعا، واصفة الحكومات العربية بأنها مقصرة في دعم قضية الأسرى.
وقالت: إن ملف الأسرى ليس مسؤولية فلسطينية فقط، وإن على الدول العربية وتلك التي ترتبط بعلاقات مع الكيان الصهيوني أن تبتزه وأن تتعامل معه بطريقة أكثر حنكة وأن تضع الأسرى ضمن سلم الأولويات حتى الإفراج عنهم جميعا.
كما شددت التميمي مرارا على أن لا سبيل لاسترجاع الأراضي الفلسطينية المحتلة إلا بالمقاومة، مؤكدة فخرها بالعملية التي نفذتها، ومشيرة إلى أنها لو عادت بها الأيام لنفذتها مجددا.
وكانت التميمي التي تحمل الجنسية الأردنية قد اعتقلت بعد مشاركتها في تنفيذ تفجير في مدينة القدس المحتلة باسم كتائب عز الدين القسام، أسفر حينها عن مقتل 16 صهيونيا في آب/ أغسطس 2001.
وتعد التميمي البالغة من العمر 31 عاما من بين الأسرى والمعتقلين الذين صدرت بحقهم أعلى الأحكام، فقد حكمت عليها السلطات الصهيونية بـ 16 مؤبدا.
أما عن استمرارها في العمل النضالي والدفاع عن القضية الفلسطينية، فقد علقت التميمي بالقول: اليوم أعيش في منطقة آمنة، والمقاومون في فلسطين كثر.. والعمل النضالي له أشكال متعددة، منها اجتماعية وإنسانية وإعلامية.. وإني أريد الآن قضاء أوقاتي بقرب عائلتي التي حرمت منها سنوات، ولم أرها سوى مرتين خلال وجودي في الأسر.
وأكدت التميمي أنها استعانت على الأسر بالتقرب إلى الله تعالى، وقالت: كنت دوما مع الله، وحبل وصالي معه.. وقد جعل لي مخرجا.
ولفتت التميمي إلى أن الشعب الفلسطيني يتعرض لخدعة سياسية وهو يرزح تحت ويل الاحتلال الصهيوني، وقالت: إن "الإسرائيليين" هم أبرع من يتقن هذه الخدعة.
من جهته، أعرب والد التميمي عن فرحته الغامرة بالإفراج عنها، مدينا بالفضل لكل الفصائل الفلسطينية التي ساهمت بالإفراج عنها، وفي مقدمتها حركة المقاومة الإسلامية حماس.
وقال: أنا فخور جدا بابنتي؛ لأنها بطلة.
وتنتظر التميمي إتمام زواجها من الأسير المفرج عنه وابن عمها نزار التميمي الذي خرج أيضا ضمن صفقة تبادل الأسرى بعد أن حكم عليه بالسجن مدى الحياة لمشاركته في قتل أحد المغتصبين الصهاينة مطلع تسعينات القرن الماضي.
وكانت قد قالت في تصريحات سابقة: إن ارتباطها بابن عمها -الذي ينتمي إلى فصيل آخر هو حركة فتح- يجسد حقيقة وحدة القضية الفلسطينية.
وكالات + الهيئة نت
ي
المقاومة السبيل إلى فلسطين.. التميمي تدعو الدول العربية إلى سحب (اتفاقيات السلام) مع الكيان الصهيوني
