هيئة علماء المسلمين في العراق

حرب شرسة ضد كل فلسطيني بالعراق!!
حرب شرسة ضد كل فلسطيني بالعراق!! حرب شرسة ضد كل فلسطيني بالعراق!!

حرب شرسة ضد كل فلسطيني بالعراق!!

في الآونة الأخيرة شنت قوات مسلحة مجهولة في العراق حرباً شرسة ضد كل من يحمل الهوية الفلسطينية هناك، حيث يواجه 34.000 لاجئ فلسطيني في العراق أوضاعاً مأساوية تزداد كلما ازدادت عمليات القتل المنظمة من قبل مسلحين وجماعات إرهابية. لقد حرم اللاجئون الفلسطينيون في العراق مؤخراً من أبسط حقوقهم الإنسانية وهي التمتع بالحياة آمنين، الأطفال باتوا بمنأى عن ملهى الطفولة فقط الخوف والقلق يحاصر حياتهم ويحولها إلى كوابيس مصبوغة بلون الدم القاني وأصوات أشباح تناديهم أن أخرجوا من بيوتكم فما عادت لكم بعد رحيل من أخرجنا منها ووهبها لكم، أما الآباء فقد حرموا من الذهاب إلى العمل أو السوق ومن تطاله الأيدي الخفية من الجماعات المسلحة يقتل وينكل بجسده الذي يلقى في اليوم التالي بالقرب من بيته جثة هامدة، أما من تبقى فقد أعدوا أنفسهم للهجرة إلى الحدود السورية علهم يحظون بقليل من الأمان غير أنه لا توجد أي دولة تستقبلهم بسبب حصولهم علي وثائق عراقية.
نحاول في هذا التقرير التالي أن نرصد الاعتداءات الإرهابية على اللاجئين الفلسطينيين في العراق، كما نعرض لآراء المسئولين وتفاعلاتهم مع القضية الخطيرة تابعونا..
في ظل المجازر شبه اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون في العراق سواء بالتهديد عبر مكبرات الصوت والإنذار بضرورة الرحيل من بيوتهم، أو الاختطاف والقتل والتنكيل بالجثث وجهت العائلات الفلسطينية بالعراق نداء استغاثة للسلطات العراقية والفلسطينية على حدٍ سواء لإيجاد حل يأمن من خلاله الفلسطينيون على حياتهم في الشتات..
يقول "أحمد" فلسطيني يسكن أحد بيوت مجمع عمارات فلسطين في حي البلديات بالعاصمة العراقية بغداد، إن الفلسطينيين باتوا يعانون الأمرين، مر الاحتلال الذي هجرهم من أراضيهم في حربي 67 و48، ومر القتل الممنهج الذي تثيره أيادي خفية ضدهم منذ الاحتلال الأمريكي في العراق، ويستطرد حديثه: "أصبحنا سجناء في بيوتنا لا نستطيع مغادرتها بفعل التهديدات المستمرة من قبل المسلحين عبر مكبرات الصوت "، وأضاف: "إنهم حاولوا الخروج من العراق إلى بلدٍ آخر قد يأمنون فيه على حياتهم وأسرهم إلا أنهم باءوا بالفشل لأنهم يحملون وثيقة عراقية صادرة من مديرية الإقامة العراقية لا تمنحهم حق التنقل بين البلدان ناهيك عن أنهم لا يملكون جوازات سفر عراقية أو فلسطينية الأمر الذي يجعل إمكانية هروبهم أمراً صعباً في ظل الجحيم الذي يعيشونه على حد تعبيره.
فيما ألمح الشاب كمال وهو فلسطيني يقطن ذات المجمع في حي البلديات إلى أن عمليات التسوق بالنسبة للفلسطينيين أصبحت محدودة داخل المجمع حيث تقوم بعض المحال التجارية بجلب المواد الغذائية الضرورية لمواصلة الحياة، لافتاً أنه إذا ما خرج للتسوق من مجمعات أخرى فإن الخطر يلاحقه، ذلك أن عمليات التهديد لا تنفك أبداً من قبل مجهولين كل ما يميزهم هو لباس أسود وأسلحة منوعة بين بنادق تمطر المارة الفلسطينيين بالرصاص وقنابل تغتال الأطفال في بيوتهم وأثناء سكونهم وزجاجات حارقة تشعل النار في البيوت بغية إثارة الخوف والهلع لدى قاطنيها ليخرجوا منها بلا عودة..
من ناحيته أشار وسام إلى عدد الضحايا في المجمع قائلاً إنهم كثر تجاوزوا العشرات بين قتلى ومصابين، منهم أشقاء السفير الفلسطيني زياد ونزار عبدالرحمن، لافتاً إلى أنهما اختطفوا في البداية على أيدي مسلحين هاجموا المنازل واقتادوهم إلى جهة غير معلومة ثم عثر عليهم في اليوم الثاني جثثاً قد نكل بها وألقيت على أعتاب المجمع، وأضاف أن أحد الفلسطينيين من ذات المجمع ويدعى سمير قتل أثناء ذهابه لجلب ابنه من المدرسة، ناهيك عن أعمال الرعب والهلع التي تقوم بها جماعات الزي الأسود في المجمعات الفلسطينية من خلال نداءاتها بل وتهديداتها لسكان المخيم بالرحيل عبر مكبرات صوت لا تنفك عن السكوت ليلاً أو نهاراً.
ردود فعل

من جهتها نظرت مؤسسة (فلسطينيون بلا حدود)، في فلسطين بعين القلق إلى الممارسات اللاإنسانية التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون في العراق، وأكد أمين عام المؤسسة محمود الجمالي على ضرورة وقوف المؤسسات الدولية والقومية أمام مسئولياتها تجاه الجالية الفلسطينية في العراق والتي بات الخطر يتهددها في كل لحظة، وأضاف أيضاً على المؤسسات العراقية الرسمية والأهلية أن تلتزم بتقديم الأمان ولو بشكل مؤقت للجالية الفلسطينية في العراق، خصوصاً أنها لا تملك مواقف سياسية مؤيدة أو معارضة في الشأن العراقي.
وألمح الجمالي أن الاعتداء على الفلسطينيين في العراق يأتي ضمن سلسلة اعتداءات يقف وراءها أيادي صهيونية أمريكية تهدف إلى القضاء على الفلسطينيين في شتى أقطار العالم ليتمكنوا من إعلان دولتهم من النيل إلى الفرات، وطالب الجمالي الأمم المتحدة ومجلس الأمن بضرورة تطبيق القرارات الشرعية المتعلقة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.
وعلى الصعيد ذاته عبر رئيس الجمهورية العراقية خلال بيان أصدرته وزارة الداخلية العراقية مؤخراً عن قلقه من مسلسل الاعتداءات الممنهجة واللاإنسانية بحق اللاجئين الفلسطينيين في العراق وأضاف البيان أن رئيس الجمهورية أكد على ضرورة حصر الجهات التنفيذية ومعاقبتها قانونياً بأقسى العقوبات لافتاً إلى أنه تم ضبط مجموعة من العناصر ذات اللباس الأسود الذين كانوا قد انتحلوا صفة رجال الشرطة والمغاوير أو مقاتلين من وحدات الجيش، وقد أنزلت بهم أقسى العقوبات، إضافة إلى طرد عدد من رجال الشرطة المسيئين وإيداع المذنبين في السجون وفقاً للقانون.

من جهته لفت مركز رسالة الحقوق في الأراضي الفلسطينية إلى أن الاعتداءات الأخيرة على اللاجئين الفلسطينيين في العراق أثيرت من قبل سلطات الاحتلال الأمريكي في إطار مؤامرة صهيوأمريكية هدفها قتل الفلسطينيين والتخلص منهم، إضافة إلى انجرار العراق في حرب أهلية طاحنة يمكنها عقبها تكريس هيمنتها عليها ونهب خيراتها، وأشار المركز إلى أن الاعتداءات على الفلسطينيين كانت من جماعات تكفيرية مشبوهة يدعمها الاحتلال الأمريكي بغية عزل القضية الفلسطينية والنأي بها عن العمق العربي الإسلامي ومحاولة تشويه الفلسطيني أينما وجد بأنه إرهابي يهوى القتل ويعشق الموت والدمار، كما دعا المركز المرجعية الشريفة والقوى الإسلامية والوطنية والحكومة العراقية بالعمل الجدي لحماية اللاجئين الفلسطينيين في العراق وكشف المؤامرة التي تحاك ضد القضية الفلسطينية من قبل أجهزة الموساد وتقديم من يقف وراء هذه الجرائم للعدالة.


المصدر : لها لون لاين
7/3/2006

أضف تعليق