الغزو .. الاحتلال .. وأستخدام القوة في زمننا أصبحت لدى بعض السياسيين مبرره وربما ضرورية لتحقيق هدف معين ولو على حساب سيادة وأستقلال البلد المستهدف من تلك المفردات
وغزو العراق أضحى وبفعل همجيته وبطلان وقوعه وما أدى بالعراقيين من كوارث ربما لايستطيع من يحكم العراق حالياً ولاحقا ان يعالج تداعياته أضحى عنوان مرحلة شهدت هيمنة قوة غاشمة على مقدرات مجلس الامن والامم المتحدة وأستخدمت المؤسستين لتنفيذ مآربها وتسويق مبرراتها للعدوان على هذا البلد او ذلك.ويتصدر العراق قائمة الدول التي نالت الجزء الأكبر من هذا المنحى الخطير التي شهدته البشرية ادى الى تدميره واحالته الى بلد منكوب غير قادر على معالجة اثار الاحتلال رغم مرور ثمان سنوات وهدر مئات المليارات من اموال العراقيين من دون أمل في استعادة عافية العراق الذي كان يتصدر الدول في الرعاية الصحية والتعليم ومحو الامية وأنحسار البطالة وتراجع التضخم ناهيك عن نهضة علمية وأقتصادية وثقافية وقبل ذلك استقرار وآمن معزز بوحدة مكونات العراق على أساس الشراكة ووحدة المصير.وحتى لانستغرق بالمقارنة بين الحالتين لكننا نستطيع القول ان عراقاً محتلاً ومنهوبه امواله ويتنازعه سياسيون همهم الكسب غير المشروع على حساب وحدة الوطن ومستقبل أبنائه وأجياله يبررون احتلال بلادهم بشتى المسوغات والمبررات لن تقوم له قائمة وسيظل ينزف ويحتضر الى ماشاء الله رغم محاولات الشرفاء من ابناء العراق الذين يسعون لتصحيح المسار ومعالجة الاثار التدميرية للغزو الغاشم.وهذا الانطباع يذكرنا بمن حاول ان يعتبر تاريخ احتلال العراق عيداً وطنياً من غير ان يدرك معدن العراقيين الذين قارعوا الظلم والاحتلالات على مر العصور.فتأريخ العراقيين في مقاومة الغزوات والاحتلالات من اي جهة كانت تعكس رفضهم للانحناء الا لله وحده وتمسكم بأرضهم طاهرة ومحررة. وغير منقوصة السيادة ويعزز رفض العراقيين للأحتلال والغزو انهم في المحن والملمات يتوحدون ويعززون هذا التوحد بإرادة وعزيمة قل نظيرها كما هم الان في رفضهم الاحتلال الذي سعى منذ اليوم الاول ان يفرقهم ويعمق حالة الانقسام بين صفوفهم في محاولة للسيطرة عليهم الا انه خاب ظنه فأظهر العراقيون موقفاً وطنياً موحداً رافضاً لكل مخططات الاحتلال وهذا الموقف الرافض للغزو والمتمسك بالسيادة والاستقلال من يعجل بجلاء المحتلين عن ارض العراق رغم مسعى البعض لاطالة أمده والتغطية على جرائمه.فجلاء الاحتلال ورحيله..وليس تكريسه .. عيداً وطنياً.
جلاء الاحتلال .. وليس تكريسه .. عيدا وطنيا... احمد صبري
