أعلنت اللجنة العليا في العاصمة الليبية طرابلس حالة الاستنفار القصوى، عقب الاشتباكات المسلحة التي وقعت أمس بعد صلاة الجمعة بين الثوار وموالين للعقيد معمر القذافي، في الوقت الذي تحتدم فيه المعارك في مدينة سرت.
ونقلت الانباء الصحفية عن شهود عيان قولهم إن نحو ( 50 ) مسلحا من الموالين للقذافي خرجوا بعد صلاة الجمعة في حي أبو سليم ـ الذي يعد مركزا لمؤيدي القذافي ـ وهم يرفعون العلم الأخضر (علم ليبيا السابق)، ويرددون شعارات مؤيدة للقذافي، كما اكد مقاتلون في المجلس الوطني الانتقالي إن القتال اندلع في ثلاثة أحياء مجاورة وإن اثنين من أنصار القذافي أحد الثوار قتلوا في الاشتباكات، كما تم أسر 27 شخصا من عناصر النظام السابق، بينهم أربعة من الأفارقة يحملون هويات مزورة.
وكان العقيد القذافي قد دعا أنصاره في عدة تسجيلات صوتية إلى محاربة الحكومة الجديدة التي أطاحت به عندما سيطرت قواتها على العاصمة طرابلس.
من جهته أكد رئيس المجلس العسكري لطرابلس ( عبد الحكيم بلحاج ) ان المجلس سيتعامل بحزم شديد مع أي محاولة للإخلال بأمن العاصمة .. داعيا من وصفهم بفلول النظام السابق إلى تسليم أسلحتهم فورا.
وفي مدينة سرت، دفع المجلس الوطني الانتقالي أمس الجمعة بدباباته الى عمق المدينة، في محاولة لكسر شوكة مقاومة كتائب القذافي، فيما قال قادة في المجلس إن مقاتلي القذافي لا يسيطرون الآن إلا على منطقة تبلغ مساحتها نحو 700 متر من الشمال إلى الجنوب، ونحو ( 1.5 ) كيلومتر من الشرق إلى الغرب في منطقة سكنية .. مشيرين الى أن قوات القذافي المحاصرة لم تعد تستخدم الأسلحة الثقيلة، ويبدو أنها فقدت تماسكها كقوة مقاتلة.
ونسبت الانباء الى مصدر طبي بمدينة بنغازي قوله أن خمسة من الثوار قتلوا واصيب ( 18 ) آخرون بجروح مختلفة في المعارك التي دارت يوم الخميس مع كتائب القذافي في حي الدولار بمدينة سرت ، وأن (15 ) من الجرحى وصلوا مساء الجمعة إلى مستشفى الهواري على متن طائرة عمودية.
الجدير بالذكر أن قوات المجلس الوطني بدأت حصارها لمدينة سرت في الخامس عشر من أيلول الماضي قبل أن تبدأ ما وُصف بالهجوم الأخير قبل أسبوع، وأسفر حتى الآن عن مقتل ( 91 ) واصابة المئات من قوات الثوار، وفقا لمصادر طبية ميدانية.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
اعلان حالة الاستنفار القصوى في طرابلس عقب الاشتباكات المسلحة التي شهدتها امس
