هيئة علماء المسلمين في العراق

في حوار صحفي .. الشيخ الضاري يؤكد أن مشروع الفيدرالية يُراد منه إنهاء العراق كدولة واحدة مستقلة
في حوار صحفي .. الشيخ الضاري يؤكد أن مشروع الفيدرالية يُراد منه إنهاء العراق كدولة واحدة مستقلة في حوار صحفي .. الشيخ الضاري يؤكد أن مشروع الفيدرالية يُراد منه إنهاء العراق كدولة واحدة مستقلة

في حوار صحفي .. الشيخ الضاري يؤكد أن مشروع الفيدرالية يُراد منه إنهاء العراق كدولة واحدة مستقلة

أكد فضيلة الشيخ الدكتور (حارث الضاري) الأمين العام لهيئة علماء المسلمين؛ أن مشروع الفيدرالية يُراد منه إنهاء العراق كدولة واحدة مستقلة وإلغاؤه من خارطة الشرق الأوسط كبلد واحد وقوي. وقال الشيخ الضاري في لقاء صحفي أجرته معه صحيفة (عمّان بوست)؛ إن رحيل الاحتلال لا ينهي مشروعه بالعراق، فمشاريعه باقية على الأرض، مجددًا رفض الهيئة لدعوات المصالحة الحكومية كون الحكومة لا تمتلك شرعية.

وفيما يأتي نص الحوار الذي أجرته الصحيفة المذكورة مع فضيلته:

• عمان بوست: فضيلة الشيخ أنت متهم من قبل الحكومة العراقية بدعم الإرهاب في العراق. ما ردكم على هذا الاتهام ؟

الشيخ الضاري// هذا الاتهام ليس جديداً بل إن الحكومات المتعاقبة في العراق اتهمتنا بذلك وأخرها حكومة المالكي الحالية؛ وذلك لأننا أعلنا مناهضتنا للاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003. كما يعلم الجميع بأننا لم ولن نتعرض لأي عراقي بأذى لا نحن ولا من يؤيدنا ويسمع كلامنا. وإن كل جهدنا السياسي والإعلامي وغيرهما موجه نحو الاحتلال ونحو التدخلات الخارجية في الشأن العراقي. غير أن الحكومات التي شكلها الاحتلال في العراق ومن بينها الحكومة الحالية، حكومة المالكي ترى أن موقفنا المعادي للاحتلال هو موقف معادي لها؛ لأنها كما يعلم الجميع مشكّلة في ظل الاحتلال ومحمية من قبله؛ لذا ترى أن معاداة الاحتلال هي (إرهاب)، ولا يقتصر هذا الوصف علينا بل يطلق أيضاً على كل القوى العراقية الوطنية المخلصة لوطنها والمعادية للاحتلال سواء المناهضة منها أو المقاومة، ولهذا تعتبرنا حكومة المالكي "إرهابيين" علماً أن الأمريكيين أنفسهم لم يصفونا بالإرهاب ولم يصفوا حتى المقاومة المسلحة بهذا الوصف بل سموهم بـ (المتمردين)، ولكن يثير المالكي هذه الاتهامات علينا وعلى غيرنا من الشخصيات الوطنية العراقية كلما أحس بضغوطات الشعب العراقي عليه وكلما أراد إن يضغط على جيرانه، فهو يكرر مثل هذه الاتهامات الزائفة.

• عمّان بوست: ما الذي يمنع الدكتور حارث الضاري من العودة إلى العراق؟

الشيخ الضاري// وجودي في الخارج هو اضطرار وليس اختياراً، فهنالك أسباب عديدة تمنعني من العودة إلى العراق، منها الوضع الأمني؛ لأني مستهدف من قبل أكثر من جهة في العراق، من الاحتلال وغيره. كما أن وجودي في الخارج يمنحني شيئاً من الحرية للعمل.
ومن هذه الأسباب أيضا أنه يعزز اطلاعنا للرأي العام العربي والدول على حقيقة ما يجري في العراق من فساد أداري ومادي وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في الداخل أضافه إلى بيان مخاطر التدخلات الخارجية العديدة داخل الوطن.

• عمّان بوست: كيف ترى تأثير الربيع العربي على الوضع الداخلي في العراق؟

الشيخ الضاري// من خلال متابعتنا لما يجري من أحداث وتطورات في عدد من الدول العربية فيما عرف بالربيع العربي، نرى أن هذا الحراك الشعبي له إسهامات كثيرة بتحفيز أبناء الشعب العراقي للمطالبة بحقوقه المسلوبة من قبل الاحتلال وحكوماته المتعاقبة، وللمطالبة بخروج الاحتلال وتصحيح المسار المنحرف والضار بالشعب العراقي ومصالحه العليا، علماً أن الشعب العراقي هو أكثر من غيره من الشعوب العربية الأخرى حاجة إلى الحرية والكرامة؛ لأنه يعاني أكثر منها من الظلم والاضطهاد؛ ولأنه فضلاً عن معاناته من ظلم الحكام فإنه يعاني أيضاً من ظلم احتلال مركب، من احتلالين مباشر وغير مباشر، وهما: الاحتلال الأمريكي والاحتلال الإيراني اللذان يشكلان عبئا ثقيلاً على العراق والعراقيين وبكل أطيافهم.

• عمّان بوست: فضيلة الشيخ نسمع بوجود مطالبات من الحكومة العراقية بين حين وأخر بتسليمكم وآخرين من العراقيين لها؟

الشيخ الضاري// هذا الطلب من قبل حكومة المالكي، ونؤكد أنه غير شرعي ولا قانوني ولا يوجد ما يبرره في الواقع.
وبالمناسبة لا نتمنى للأردن الشقيق أن يتعرض لأي ضرر أو أذى بسبب وجودنا فيه ولا يسعني في هذا الوقت ألا أن أتقدم باسمي ونيابة عن العراقيين الموجودين في الأردن ولا سيما المطلوبين منهم، بالشكر الجزيل للأردن الشقيق قيادة وشعبًا على استضافتهم لنا، وليس هذا غريبًا على الأردن المعروف بتمسكه بالقيم والتقاليد العربية الأصيلة.

• عمّان بوست: هنالك مطالب غير رسمية وغير شعبية نسمعها بين حين وأخر من شخصيات عراقية تدعو لما يسمى إقليم "السنة" في المنطقة الغربية أو غيرها، فضيلة الشيخ كيف تنظرون إلى الفيدرالية؟

الشيخ الضاري// الفيدرالية والأقاليم التي يراد تطبيقها في العراق هي مدخل لتقسيم للعراق على أسس طائفية وعرقية، وتقف وراء ذلك جهات خارجية وداخلية معادية للعراق وشعبه اتفقت مصلحها على تقسيمه، وهذا المشروع يراد منه إنهاء العراق كدولة واحدة مستقلة وإلغائه من خارطة الشرق الأوسط كبلد واحد وقوي، فضلاً عما يترتب على هذا المشروع فيما لو تم -لا قدر الله تعالى- من المشاكل والفتن والحروب بين أبناء الشعب العراقي وأطيافه وبين أبناء الطيف الواحد على الحدود والمساحات ما لا يعلمها إلا الله جل وعلا، وسيكون سابقة خطيرة يمكن أن تطبق في كثير من دول المنطقة التي تشهد اليوم الكثير من الهزات والعواصف؛ ولذا فإننا نهيب بأبناء شعبنا العراقي الغيور على وطنه أن ينتبهوا لخطورة هذا المشروع وأن يقفوا بوجهه ووجه الداعين إليه، كما ندعو الدول العربية الشقيقة أن تعلن رأيها الصريح حول حرصها على وحدة العراق وشعبه حتى لا يبقى مجال لتشكيك في مواقفها بهذا الشأن من قبل من يروجون للفدرالية ويدعون إليها، ولا يفوتنا أن نشكر الدول العربية التي أكدت حرصها على وحدة العراق وشعبه.

• عمّان بوست: هل لكم أي صلات حزبية أو تنظيمية مع أي حزب أو تنظيم في الأردن أو خارجه ؟

الشيخ الضاري// لا توجد لدينا صلات تنظيمية أو حزبية أيا كان نوعها مع حزب أو جهة في الأردن أو غيره لأننا أصلا لم ننتم إلى حزب أو تنظيم سياسي أياً كان توجهه إسلامياً أو قومياً في كل حياتنا، مع أننا نحتفظ بعلاقات طيبة مع جميع الأطراف المعتدلة والمخلصة التي نرى في العلاقة معها ما يخدم بلدنا وامتنا ويسهم في توحيد كلمتها أمام الأخطار الخارجية التي تستهدفها.

• عمّان بوست: أنتم كقوة من القوى المناهضة للاحتلال هل سينتهي دوركم بعد انسحاب الاحتلال الأمريكي كاملا من العراق؟

الشيخ الضاري// لا؛ لن ينتهي دورنا المناهض للاحتلال؛ لأن الاحتلال إذا رحل فإن مشاريعه في العراق باقية؛ ولذا لابد لنا أن نعمل من أجل إنهاء المشاريع الضارة والخطيرة التي سيتركها الاحتلال في العراق، كموضوع العملية السياسية التي لابد من تغييرها لمصلحة الشعب العراقي كله وبكل أطيافه؛ لأنها وكما يعلم الجميع في الداخل والخارج هي سبب المآسي كلها التي جرت في العراق منذ عام 2003 والى يومنا هذا بما في ذلك الدستور؛ وكذلك أيضاً العمل على إنهاء التدخلات الخارجية في العراق التي استفادت من وجود الاحتلال والتي قد تحاول البقاء في العراق بعد رحيل الاحتلال الأمريكي، وغير ذلك مما يتطلبه الواجب الشرعي والإنساني والوطني لتصحيح الأوضاع الشاذة في العراق.

• عمّان بوست: أفهم من كلامكم فضيلة الشيخ أنكم ترفضون ما تدعو إليه الحكومة العراقية الحالية من دعوات للمصالحة مع الأطراف المعارضة لها؟

الشيخ الضاري// بالتأكيد نحن نرفض دعوات الحكومة لما يسمى بالمصالحة الوطنية وذلك للأسباب الآتية:-
أولاً: لأنها دعوات غير صادقة، ولأنها دعوات إعلامية تضليلية.
ثانياً: وهو الأهم إننا لا نعترف بهذه الحكومة؛ لأنها حكومة مشكلة في ظل الاحتلال ولا تحظى بالشرعية من قبل الشعب العراقي.
ثالثاً: لارتكاب هذه الحكومة أبشع الجرائم وأخطرها في حق الشعب العراقي بكل أطيافه وهي جرائم لم يحدث لها مثيل في العراق على مدى تاريخه.
رابعاً: فشل هذه الحكومة في إدارة الدولة وفسادها وتبديدها لثروات العراق وحرمان الشعب العراقي منها.
خامساً: تواطؤ هذه الحكومة على سيادة العراق وأرضه ومياهه وصمتها على كل من يستهدف العراق ويحاول إيذاء شعبه.


عمّان بوست +    الهيئة نت    
ج

أضف تعليق